آراء و مقالات

كلام صريح _ الفساد بعينه! _ سمية سيد

عندما زادت الحكومة أسعار المحروقات واسمته (التحرير)، قال وزير الطاقة مخاطبا الرأي العام انه العلاج بالكي، لكنه يصب في مصلحة الوطن والمواطن بحدوث وفرة في الأسواق، وزوال المعاناة ونهاية الصفوف.

تعالوا لنرى ما أحدثته أساليب العلاج بالكي في أقل من شهر.
لازالت الصفوف تراوح مكانها، بل تحول البنزين التجاري والجازولين التجاري إلى عملية فساد اشتركت فيها الحكومة نفسها، وذلك بما صاحب عمليات الاستيراد بواسطة القطاع الخاص وطريقة فرز العطاءات.

عملية الاستيراد عبر القطاع الخاص لم تحدث الوفرة، ولا خلقت مبدأ المنافسة العادلة في السوق، كما لم توقف عمليات التهريب داخليا أو خارجيا ولم تحرم السماسرة وتجار السوق السوداء من عملهم غير المشروع.

المواطن يدفع من حر ماله تكلفة تخبط الحكومة في قراراتها. تزداد معاناة الناس وتزداد الحكومة في اللامبالاة بعدم اتخاذ سياسات تحقق استقرار اسعار السلع الرئيسة التي تؤثر على معاش المواطن اليومي.

أسعار السلع قفزت في السوق الأسود بصورة كبيرة جدا.. مثلا غاز الطبخ متوفر في السوق الأسود بسعر الف جنيه لعبوة الاسطوانة.

المناطق المحيطة بمحطات الوقود تحولت إلى سوق لبيع الأطعمة والقهوة والشاي والسجاير وورش ميكانيكا متحركة، بسبب تكدس العربات لعدة أيام في انتظار الفرج. فيما تصطف بواخر الوقود أمام ميناء بورتسودان تنتظر التفريغ.
حتى الآن تقف ست بواخر تحمل بنزين وجازولين وغاز الطبخ تتبع لاحدى الشركات الخاصة التي وقع عليها عطاء الاستيراد بالسوق الحر، لم تتمكن من تفريغ حمولتها بسبب غرامات تصل لأكثر من خمسة ملايين دولار.

الشركة نفسها استحوذت على أكبر كمية استيراد في العطاء للشهر القادم لاستجلاب بنزين وجازولين، وغاز الطبخ، وهو ما وضع عدة تساؤلات مشروعة حول كيفية ترسية العطاء على الجهة نفسها.

تحررت أسعار الوقود.. لكن لا الوطن ولا المواطن استفاد كما زعم السيد وزير الطاقة.!


انضم لقروب النورس نيوز على واتسب 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *