الأخبار الرئيسيةحوارحوارات

خشارم وموير يفتحان النار على سوداكال ويعلنان الرحيل في حوار من نار

الخرطوم : ناصر بابكر

خشارم وموير: لم نقابل أسوأ من سوداكال ولن نعود في وجوده

عشنا معاناة غير مسبوقة.. فوزنا باللقب معجزة.. وقبعة إحترام للاعبين والجماهير

(لا ملعب .. لا معدات .. لا أزياء .. لا رواتب .. حوافز مخجلة) وسوداكال لا يحترم أحداً

لا علاقة لنا بالتسجيلات .. رشحنا لاعباً واحداً .. وكراهية مجتمع المريخ لهذا المجلس طبيعية

 

أجرت صحيفة (الصيحة) الصادرة اليوم حوارا ساخنا مع المدير الفني للمريخ جمال خشارم والمعد البدني توماس موير كشف من خلاله الثنائي عن أوضاع مأساوية للحد البعيد عاشوها خلال الفترة الماضية أثناء وبعد نهاية بطولة الدوري التي توج بها المريخ .. وفتح خشارم وموير النار على سوداكال ومجلسه ووصفوه بالأسوأ الذي يقابلونه طوال حياتهم وأكدوا أنهم لن يعودوا للعمل بالنادي في ظل وجود سوداكال ومجلسه وكشفوا عن السبب الذي دعاهم للصبر والتحمل طوال الفترة الماضية وعن الكثير والمثير من خلال الحوار الذي أجرته معهم (الصيحة) فور وصولهم إلى تونس التي غادروا لها أمس الأول.

المعدات والملعب

وصف المدير الفني للمريخ جمال خشارم والمعد البدني توماس موير الأوضاع التي كان يعيشها فريق كرة القدم بالمأساوية والتي لا تتناسب حتى مع نادي صغير ناهيك من نادي بحجم وقيمة ومكانة المريخ وجماهيرته وقالا: اعداد فريق الكرة وتدريباته كانت تتم في بيئة صعبة للغاية وظروف سيئة للحد البعيد حيث كنا نتجول في الملاعب ونتدرب كل مرة في مكان مختلف وملعب مختلف بسبب عدم صلاحية ملعب النادي ومعدات التدريب نفسها فيها نقص كبير لدرجة لا تصدق، حتى على مستوى (الكرات) ظل الفريق يتدرب باستخدام عدد (15) كرة قدم فقط وجميعها قديمة مع أن أصغر نادي في أي مكان يستخدم ما لا يقل عن (30) كرة في التدريب ونحن تحدثنا مع رئيس النادي سوداكال مراراً وتكرارا في هذا الأمر وهذه العوائق لكن دون جدوى حيث كانت إجاباته دوما وعود بتذليل العقبات وتوفير المقومات والأدوات التي يحتاجها الفريق لكنها ظلت دوما وعود لا تجد حظها من التنفيذ والأمر يشمل الأزياء التي يستخدمها الفريق سواء في التدريبات أو المباريات والتي لا تليق البتة بنادي كبير.

رواتب وحوافز

أكد أعضاء الطاقم الفني للمريخ أن معاناتهم كانت تشمل الحصول على الرواتب إلى جانب الحوافز وقالوا: لم نحصل على رواتبنا لشهرين وثلاثة أشهر والأمر شمل حتى الحوافز، حتى حافز الفوز ببطولة الدوري الممتاز حصلنا عليه بعد انتظار لأيام وكان حافزاً مخجلاً ومتواضعا للحد البعيد وهو مبلغ (20 ألف جنيه سوداني) وهو أمر غريب أن يكون حافز الفوز ببطولة الدوري أقل من (مائة دولار)، وقال الألماني موير في هذه النقطة : في إحدى المرات كان حافز الفوز الذي حصلت عليه بعد انتصارنا على غلطة سراي ووقتها كنت أعمل في الدوري التركي هو (16 ألف يورو) ولا أصدق أن حافز الفوز ببطولة الدوري السوداني أقل من مائة دولار.

مواقف صعبة

المعد البدني الألماني توماس مويير كشف عن أيام صعبه للغاية عاشها إبان توقف النشاط بسبب جائحة كورونا وحكى عنها بالقول: تواجدت لأيام بدون (غاز) في الشقة ومع إنقطاع يومي للكهرباء وبدون (تكييف) وبدون أموال سودانية لشراء الطعام ومع ذلك لم أحصل على راتبي لثلاثة أشهر لأن سوداكال قال أن النشاط متوقف رغم أنني لست من أوقف النشاط لأدفع الثمن ورغم أنني ظللت متواجدا بالسودان طوال تلك الفترة وأردف: المعاناة التي عشتها في تلك الفترة لا توصف خصوصا وانني في كل البلدان التي عملت بها وكل الأندية التي عملت معها كنت معتادا على بيئة مهيئة ومحترمة وسكن على أعلى مستوى وأضاف: عند عودتي لتونس وقضاء إجازة قصيرة اصدقائي ومعارفي كانوا مستغربين للحاجة ومندهشين من عودتي للسودان لإكمال عملي رغم الظروف التي أعيشها ويعيشها النادي لكني أكدت لهم أنني عندما قبلت المهمة قبلتها من أجل الفوز بالألقاب وسأكمل مهمتي من أجل هذا الهدف ثم أغادر وأخطرتهم أن لاعبو الفريق والجماهير يستحقون التضحية بتحمل تلك الأوضاع حتى نهاية الموسم.

تعاقدات ومفاوضات

المدير الفني للمريخ والمعد البدني كشفا عن استمرار المعاناة حتى قبل ساعات من إنطلاقة مباراة القمة وقالا: رغم أن الفريق كان على بعد خطوات من أهم مباراة في الموسم،إلا أن إدارة النادي والرئيس واصلوا في التعامل بعدم إكتراث ولا مبالاة، إذ لا يمكن ان يكون الفريق على موعد مع مباراة قمة تحسم مصير موسم كامل غدا وأنت اليوم تعلن التعاقد مع لاعبين جدد وكأنك ترغب في هزيمة لاعبي فريقك نفسيا ومعنوياً وأضاف خشارم وموير: قد لا يصدق البعض أننا أضطرنا لاستئجار (ركشة) للوصول إلى الفندق الذي يعسكر فيه الفريق يوم المباراة لعدم وجود سيارة تقلنا والمؤسف أن المعاناة تواصلت في يوم المباراة وحتى قبل لحظات من بدايتها بعد أن تحول الفندق لمكان للمفاوضات مع اللاعبين مطلقي السراح والذين كان يمكن حسم أمرهم منذ وقت مبكر وقبل فترة من التسجيلات للمحافظة على تركيزهم وأضافوا: تلك الأحداث ضاعفت من العبء الموضوع على عاتقنا وأضطرتنا لأن نعقد الكثير من الإجتماعات الفردية والجماعية لتهيئة اللاعبين نفسيا وذهنيا ومساعدتهم للتركيز على المباراة وضرورة الفوز فيها حتى لا يتسبب ذاك الضغط النفسي والذهني والعصبي في تشتيت تركيزهم وبالتالي ضياع مجهود الموسم كاملا على الفريق.

معجزة

وصف خشارم وموير فوز المريخ بالدوري الممتاز في تلك الظروف بالمعجزة وقالا: لا يوجد وصف يمكن أن يتم به وصف تتويج المريخ بالدوري في ظل الظروف التي ظل يعانيها سوى بالمعجزة، فالمعاناة موجودة في كل جانب وفريق كرة القدم يعمل في ظل أسوأ إدارة يمكن أن تقابلها وفي غياب الحد الأدنى لأبسط مقومات العمل سواء ملعب خاص بالفريق للمباريات فقط ناهيك من التدريبات أو المعدات أو توفر المعسكر المغلق أو الرواتب أو غيرها مع رئيس لا يجيد سوى الوعود الوعود والحديث المستمر بدون تنفيذ وبدون أن يصدق ولو في كلمة واحدة.

حب وإحترام

المدير الفني للمريخ والمعد البدني أمتدحا بشدة اللاعبين الذين يمتلكهم المريخ إلى جانب جماهير النادي وقالا: نكن قدر كبير من الحب والإحترام والتقدير للاعبي المريخ الذين تحملوا معنا تلك الظروف الصعبة وأظهروا رغبة كبيرة في الفوز والتتويج باللقب وكانوا مثالاً للتضحية وتقدير المسئولية ولجماهير المريخ الرائعة التي كانت تساندنا أينما حللنا وتدفعنا للصبر والتحمل أيضا قدر كبير من الحب وقال موير حول لاعبي المريخ (أكن للاعبي المريخ تقديراً يفوق ما أكنه لكل اللاعبين الذين قابلتهم طوال مسيرتي التي عملت فيها مع ستة عشر نادياً في تسع دول مختلفة وأشهد أنني لم أقابل مثل لاعبي المريخ في أي مكان عملت به من قبل).

التعاقدات

عبر أعضاء الطاقم الفني عن استغرابهم الشديد من تعاقد المريخ مع عدد كبير من اللاعبين ومن تجاهلهم في مسألة الإحلال والإبدال وقالا: نقرأ ونتابع طوال فترة تواجدنا بالسودان مثلنا مثل الجماهير عن تعاقد المريخ مع لاعبين جديد وفي كل مرة نطالع التعاقد مع لاعب رغم أن لا رئيس ولا إدارة النادي ناقشتنا في ملف الإحلال والإبدال أو تسلمت تقريرنا وأضافا: اللاعب الوحيد الذي رشحنا وطلبنا تسجيله هو المهاجم سيف الدمازين والذي شاهده خشارم في ثلاث مباريات وطلب تسجيله وهناك لاعب الوسط وجدي عوض الذي تابعه المدير الفني في مباراة ودية وطلب مراقبته بعد أن أشاد بقدراته وما عدا ذلك فإن الإدارة أو الرئيس لم يفتحا مطلقاً موضوع التعاقدات مع الطاقم الفني وظللنا نتابع تلك التعاقدات كأي متابع عادي في أسوأ درجات عدم الإحترام وعدم التقدير وعدم الإحترافية وهو وضع لا يمكن أن نقبل به أبداً لأن الإحلال والإبدال عمل فني وليس إداري إلا فيما يخص الجوانب الإجرائية والتفاوضية.

معركة السفر

كشف أعضاء الطاقم الفني للمريخ عن قدر من المعاناة وأيام صعبة للغاية عاشوها بعد نهاية مباراة القمة سردوا تفاصيلها للصيحة بالقول: رغم أن المريخ توج باللقب ورغم الفرحة الكبيرة التي عمت الجميع إلا أن المفاجأة التي لم تكن في حسباننا أن تعامل سوداكال معانا إزداد سوءا حيث لم يعد يرد حتى على مكالمتنا وبقينا لثمانية أيام دون أن يسأل منا ودون حتى أن يقدم لنا كلمة شكر على مجهوداتنا ودون أن يهتم بأمر سفرنا أو يمنحنا حقوقنا أو حتى يهتم بملفات مثل ملف الإحلال والإبدال وملف الترتيب للإعداد للموسم الجديد في ظل قرب موعد البطولة الإفريقية والمؤسف أنه ظل يرفض حتى الإجابة على مكالمتنا في أسوأ صور عدم التقدير وعدم الإحترام والإستهتار والتي لم نصادف مثلها طوال حياتنا.

العودة مستحيلة

قطع المدير الفني للمريخ والمعد البدني باستحالة عودتهم للعمل بالمريخ في ظل وجود الإدارة الحالية بقيادة سوداكال وقالا: لم نصدق اننا تمكنا أخيرا من العودة إلى تونس (أمس الأول) بعد أيام مأساوية تعاملنا فيها مع شخص بلا كلمة وبلا أخلاق أو إلتزام ولا يحفظ العهود ولا يحترم الآخرين لذا فإن عودتنا للعمل بالمريخ في وجود هذا الشخص وهذه الأدارة أمر مستحيل رغم حبنا وتقديرنا الشديد للاعبي المريخ وجماهير النادي ولإسم هذا النادي الكبير وأضافوا: صبرنا صبراً قد لا يطيقه الكثير من البشر فقط لأننا نعشق الألقاب ونحب التحديات ولما ذكرناه بشأن لاعبي الفريق وجماهيره النادي لكننا لا يمكن أن نستمر يوماً واحداً مع سوداكال ومجلسه الذي لا يحترم الجهاز الفني ولا يحترم أحدا ولذلك طبيعي جداً أن نجد كل منسوبي النادي يكرهون هذا الرئيس وهذا المجلس.

مطاردات الهلال

كشف المعد البدني الألماني توماس مويير للمرة الأولى عن مطاردات ظل يتعرض لها من الهلال قبل حوالي شهر وقال: أتصلوا بي أكثر من (60) مكالمة وطاردوني بالرسائل وعرضوا علي عشر أضعاف الراتب الذي أحصل عليه من المريخ لكنني رفضت ووجدت نفسي مضطرا في نهاية المطاف لحظر رقم من كان يطاردني لأقبل بعرض الهلال رغم اني أجبت بالرفض منذ المرة الأولى وأخبرتهم انني لن أتخلى عن المريخ قبل نهاية الموسم وقبل أن أحقق الهدف الذي حضرت من أجله وهو الفوز باللقب.

فخر

ختم خشارم وموير حديثهم للصيحة بالقول: صحيح أننا قضينا فترة مأساوية للحد البعيد مع سوداكال ومجلسه لكننا على أي حال فخورين بالعمل في نادي بحجم المريخ وفخورين بالعمل مع لاعبي الفريق وجماهيره وفخورين بالفترة التي قضيناها بالسودان وسعداء أننا غادرنا ونحن أبطال الدوري في ظروف تجعل هذه البطولة خاصة وأشبه بالمعجزة.


انضم لقروب النورس نيوز على واتسب 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *