آراء و مقالات

أذا عرف السبب _ (رب رب) على طريقة هبة _ أسامه عبد الماجد

حديث نائب محافظ البنك المركزي، محمد أحمد البشرى، في ورقه قدمها خلال ختام مداولات المؤتمر الاقتصادي يستحق من كل أهل السودان الوقوف حياله .. البشرى كشف عن استدانة الحكومة من المصارف خلال الـ (6) أشهر للعام الجاري مبلغ 126 مليار جنيه.. المبلغ (الترليوني) يعادل نسبة 85% من إجمالي تمويل الجهاز المصرفي.

استدانت الحكومة من الجهاز المصرفي لسد عجز الموازنة العامة.. وبمبالغ تجاوزت المخطط له.. وهنامكمن الخطورة ، ما أدى لارتفاع معدلات التضخم .. لو تذكرون أن وزير المالية المكلف هبه أحمد دشنت نشاطها بلقاء إدارة مطبعة العملة وحثتهم على تكثيف الجهد ومزيداً من الطباعة (رب رب رب).

المركزي على لسان نائب المحافظ نعى اقتصاد البلاد .. وقال إن التوسع في الاستدانة من الجهاز المصرفي أدى إلى تحجيم التمويل المقدم للقطاعات الإنتاجية .. ولذلك خزانة الحكومة خاوية.. والمشكلات تتفاقم يوماً بعد يوم.. بل أن التوسع النقدي المفرط، أفقد المركزي استقلاليته.

الحكومة مثلها ومن يريد الحصول على المال حلالاً أو حراماً .. أرهقت المركزي الذي بدوره يوجه مطبعة العملة بالطباعة .. في ظل هذا الوضع المخيف، من رابع المستحيلات ضبط استدانة الحكومة من البنك المركزي .. (العيار فلت)، مثلما السوق .. الذي يحير ومع هذة الصورة القاتمة ، ومع عدم وجود ولو بصيص أمل،

من أين ستمول الحكومة متطلبات السلام؟ مرد السؤال أن صحف اليوم ستحمل خبراً يقول (المالية تشرع في تنفيذ متطلبات السلام الاقتصادية) .. حيث اجتمع وفد المقدمة للجبهة الثورية بقيادة ياسر عرمان بوزير المالية هبة أحمد علي.

الذي لا يعلمه الملايين من أبناء الشعب السوداني أن اتفاق سلام جوبا نص في تقاسم الثروة، أن تدفع الحكومة للجبهة الثورية (100) مليون دولار بعد شهر واحد من التوقيع على الاتفاق .. ولا مسمى لـ (100) مليون دولار في الاتفاق .. ذكرتني بـ (60) مليون دولار تسلمتها الحركة الشعبية الجنوبية .. عقب التوقيع مباشرة على اتفاقية نيفاشا (أيام الدنيا بخيرها).

دعكم من كل ذلك .. الاتفاق ينص على ان تدفع الحكومة سنوياً (750) مليون دولار سنوياً لمدة عشر سنوات .. هذا بخلاف الـ (100) مليون دولار إياها !! .. فما الذي ناقشته الوزيرة هبة مع عرمان أمس ؟؟ .. ومن أين وكيف ستنفذ الخطة التي أعلنت عنها والخاصة بتنفيذ المتطلبات الاقتصادية لاتفاقيات السلام و تطبيق بنود الاتفاقيات على أرض الواقع ؟.

 

هبة – الحالمة أو المخادعة – وكأنها تملك مالاً قدمت نصائح لعرمان ورفاقه بضرورة تنمية الريف .. ولذلك عندما كتبنا من قبل عن ضرورة الاستنجاد بدولة قطر لم يكن مقترحنا من فراغ .. كي يتم إنفاذ السلام بشكل حقيقي، ولا يقتصر على المناصب والوزارات.

الحكومة عجزت عن طباعة الكتاب المدرسي فما بالكم بالسلام .. مدير المناهج، عمر القراي، بشرنا قبل أشهر بترتيبات لطباعة (53) مليون كتاب وأكد التزام المالية بدفع كل الاستحقاقات.. بل واختيارهم مطابع السودان للعملة لتنفيذ المشروع .. ليأتي ذات القراي الأسبوع الماضي ويبتلع تعهداته.

وليته لو سكت عند هذا الحد وكفى .. بل حاول تغطية خطل تصريحاته وبالمقابل فضح الحكومة، باشارته إلى أن الوضع الاقتصادي الحالي سيكون ممهدداً للاضطرابات حال تم فتح المدارس ودعا لتأجيل العام الدراسي .. فبل أن يعلن قلة حيلتهم بطباعة كتابين فقط وجزء من كتاب ثالث.

الحل في جهة ترعى اتفاق السلام .. أما الكتاب المدرسي فدعكم من خزعبلات القراي وواصلوا في المنهج القديم.

 

آخر لحظة الصادرة اليوم الاربعاء 30سبتمبر 2020


انضم لقروب النورس نيوز على واتسب 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *