اقتصادالأخبار الرئيسية

إبراهيم البدوي لـ«النورس نيوز»: “زيادة الأجور ليست رشوة سياسية ولم تتسبب في التضخم”

الخرطوم: صديق رمضان

رفض وزير المالية السابق في السودات، د. إبراهيم البدوي، وصف التعديلات على الهيكل الراتبي، وزيادة أجور العاملين في الدولة  بأنها (رشوة سياسية)، وفي الأثناء، نفى أن تكون الزيادات سبباً في ارتفاع معدلات التضخم.

وبلغ معدل التضخم لشهر أغسطس الماضي 166% فيما لا يزال الدولار يواصل سحق العملة المحلية في السوق السوداء.

وقال البدوي لـ (النورس نيوز) إن الهيكل الراتبي جاء بقرار من مجلس الوزراء في شهر ابريل بتوصية منه، وبناءً على دراسة من قبل فريق عمل وطني بقيادة أستاذ الاقتصاد عبد المحسن مصطفي صالح، وعضوية عدد من الجهات الحكومية.

مبينا أن هذا الفريق زاوج بين الفكر الأكاديمي والرؤية العملية للجهات الحكومية، وعلي إثر ذلك صدر منشور من ديوان شئون الخدمة بالزيادات، مشيداً بالدراسة العلمية والعملية التي أنجزها الفريق.

وتمت إعفاء البدوي على نحو مفاجئ من قبل رئيس الوزراء، وذلك عقب شروعه في خطة لرفع البلاد من عثرتها الاقتصادية.

وكشف البدوي بأن إجمالي الأجور والحوافز لمنسوبي الخدمة المدنية والعسكرية كان 68 مليار جنيه، وهي تعادل نسبة 64-6% من الناتج القومي المحلي.

ولفت إلى أن متوسط تعويضات العاملين في أفريقيا تتراوح بين 8 – 10 % ، عازياً الزيادة في الأجور إلى حالة التضخم في البلاد التي بدأت في التسارع منذ العام 2011 .

وتسبب انفصال الجنوب، بثلثي انتاج البلاد من النفط، من دون تدبير بدائل له، في دخول الاقتصاد السوداني في ورطة، ما تزال مستمرة إلى اليوم.

وقال البدوي إن التكلفة الكلية للأجور زادت بنسبة 300% وتعادل 226 مليار جنيه عقب تطبيق الهيكل الراتبي الجديد.

مبدياً تعجبه من وصف الهيكل الراتبي الجديد بالرشوة السياسية من قبل قياديا بالحزب الشيوعي.

واضاف: “الزيادة كانت إنصافاً للطبقة الكادحة وأزالت الفوارق والتشوهات، وحديثه يعني حرمان العاملين في الدولة من ابسط حقوقهم”.

وتعترض اللجنة الاقتصادية في الائتلاف الحاكم، على سياسات البدوي، وتقول إنها تطبيقات لوصفة البنك الدولي التي لا يستطيع الشعب دفع كلفتها.

واتهم من وصف تعديل الهيكل الراتبي بنعوت من “شاكلة الرشوة السياسية، والخازوق، والجناية الكبرى” بإقحام الأجندة السياسية في الشأن الاقتصادي.

منوها إلى أن تعديل الهيكل الراتبي ارتكز علي افتراضات واقعية لتمويله، وأشار إلى أن موارد الدولة قبل جائحة كورونا كانت تبلغ 500 مليار في الشهر، وهذا يعني تغطية الهيكل الراتبي البالغ 226 مليار جنيه. ولافتاً إلى أن الإيرادات انخفضت بعد الجائحة في الجمارك بنسبة 60% وفي الضرائب بنسبة 40%.

ورفض البدوي تحميل زيادة الأجور مسؤولية التضخم التي أرجعها إلى انفلات الاسواق والسماسرة.

كاشفا بأن الكتلة النقدية في العام 2017 كانت أكثر مما هي عليه في النصف الأول من هذا العام، ولكن الأسواق لم تشهد انفلات مثل الذي حدث مؤخراً.

وقال البدوي إن التضخم الحالي يعد مخيف، واذا استمر في ارتفاع من شأنه أن يعرض اقتصاد البلاد للانهيار، غير أنه توقع أن تسفر المجهودات الحكومية في كبح جماحه خاصة اذا تم تفعيل مشروع (سلعتي).

معتبراً الاستدانة من النظام المصرفي سياسة معمول بها في كل الدول في ظل مثل هذه الظروف، مشيراً إلى ان ايرادات الجمارك فقط إن تعافي الاقتصاد تكفي لتمويل الفصل الاول، وقال إن الفرص ما تزال قائمة لتقليص الاستدانة من البنوك منها الاستفادة من موارد صندوق الضمان الاجتماعي التي تبلغ 300 مليار وتوجيهها إلى ما يخدم الاقتصاد الكلي مضيفاً بأن هذا الصندوق هو الأكثر ثراءا في البلاد .

معتبراً مستردات لجنة التمكين مورداً آخر إذا تم تفعيله، حيث تبلغ الأراضي المستردة في العاصمة (2) الف قطعة سكنية في مواقع مميزة بالإضافة إلى (70) مزرعة، عطفاً على سيارات وأسهم وغيرها.


انضم لقروب النورس نيوز على واتسب 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *