الأخبارالأخبار الرئيسية

السودان: ضباط شرطة محالون للتقاعد ينفون صلتهم بـ«النظام السابق» ويقولون إن قرارات اعفائهم مخالفة لـ«الوثيقة الدستورية»

 

الخرطوم: النورس نيوز

وصف ضباط شرطة محالون للتقاعد في السودان، قرارات الإحالة الصادرة في حقهم من قبل مجلس السيادة الانتقالي، بأنها تخالف الوثيقة الدستوري، ومبادئ العمل الإدراي في سلك الشرطة، وصحف حقوق الإنسان، مستنكرين محاولات تسيس قضيتهم بالإصرار على انتمائهم للنظام السابق ومؤسساته.

وتمت أحالة (1060) ضابطاً للتقاعد في شهر فبراير الماضي، ضمن ما تقول الدولة إنه جهود لإصلاح المنظومة الأمنية.

وأنكر المحالون للتقاعد خلال مؤتمر صحفي عقدوه بالخرطوم، يوم الأحد، صلاتهم بحزب المؤتمر الوطني (المحلول) أو بقية تشكيلاته نحو (الحركة الإسلامية)، قاطعين بأن ولاؤهم كان للشرطة والقانون فقط، وفي الصدد رفضوا محاولات ربط إحالاتهم بأعمال لجنة إزالة التمكين.

وينادي كثير من السودانيين بإصلاح المؤسسة العسكرية، ويقولون إن عناصرها شاركوا في عمليات إسناد النظام السابق، والتنكيل بالمناوئين له.

ووصف المتحدثون في المؤتمر قرارات إقالتهم بأنها مخالفة للوثيقة الدستورية ومواثيق حقوق الإنسان .

واستنكروا مواقف  بعضاً من زملائهم في سلك الشرطة، وقالوا: (لا نعرف كيف خانتهم مهنيتهم، ونتعجب من موقف المدير العام السابق للشرطة الذي لم يراع الله فينا ولم يراع فينا إلا ولا ذمة ).

وكشفوا عن حدوث تجاوزات لاحقة للقرارات منها مخالفة قانون القضاء الاداري لسنة 2005 الذي يلزم الادارة بتسليم القرار المطعون فيه، بالرغم من مطالباتهم المتلاحقة لرئاسة الشرطة ومخاطبتهم لمحكمة الطعون الادارية.

واشاروا الي انهم عانوا في عهد  النظام البائد من الظلم والفساد وانهم ظلوا ينوهون إلى ذلك الأمر، مذكرين ببيان الشرطة الشهير بعدم اطلاق النار علي الثوار، وقطعوا بعدم وجود أي أدلة على تورط الشرطة في مجزرة القيادة العامة.

واستنكروا صدور القرار بحقهم  قبل شهرين فقط من زيادة الأجور الأمر الذي أدى لاتساع الفارق في المترتب مع زملائهم العاملني، الأمر الذي يؤثر على مستحقاتهم الخاصة في فوائد مابعد الخدمة.

وقال رئيس اللجنة الاعلامية، اللواء متقاعد عمر محمد أحمد الطيب، إن الضباط المحالين للتقاعد تعرضوا لظلم فادح، خلافاً لشعارات الثورة، وزاد بأنهم عرفوا بأمر إحالتهم للتقاعد عبر وسائط التواصل الاجتماعي.

من ناحبته قال العميد شنان محمد الخليفة حمد ان قرارات الاعفاء صاحبتها مخالفات تمثلت في عدم تسليم الضباط الذين تمت احالتهم للمعاش خطابات التقاعد، بالاضافة الي عدم ايراد اسماء اسم كل ضابط كاملا.

وقال إن عدداً منهم تم ذكرهم بالألقاب وليس الاسماء، معرباً عن تعجبه من نشر قرار الاحالة عبر تطبيق الواتساب.

مضيفاً بأن رئاسة الشرطة نفت معرفتها بقرارات التقاعد فيما أكد المجلس السيادي استلامه الكشوفات من رئاسة الشرطة، ما يؤكد ان ثمة اشياء خافية تقف وراء قرارات اقالتهم (حد تعبيره).

فيما كشفت العميد معاش هدي حسين عن عدم تسليم عدد كبير من الضباط حقوقهم بسبب عدم اخلاء الشقق السكنية والسيارات حيث اشترطت فعل ذلك لتسلمهم حقوقهم.

من ناحيته قال الفريق عمر البكري أبوحراز ان الدولة تخسر مبالغ باهظة في تأهيل الضباط وانه ليس من المنطق الاستغناء عنهم “بجرة قلم”.

وكان رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، قال في وقت سابق: (أقرت الوثيقة الدستورية بوضوح على ضرورة اصلاح المؤسسة العسكرية، من اجل استعادة دورها الوطني المنشود. روح التوافق والنظرة الي المستقبل وإصلاح مشاكل الماضي التي وضعت هذا الواجب في الوثيقة الدستورية هي روح ينبغي ان نشجعها وان نترجمها بالعمل معاً على ارض الواقع)


انضم لقروب النورس نيوز على واتسب 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *