آراء و مقالات

أطياف _ المقاومة جرد حساب !! _ صباح محمد الحسن

قلت بالأمس إن لجان المقاومة لن تسمح بهذا العبث الذي يحدث إن كان بقصد او بدونه، وان الشارع وحده من يقرر ويرسم خارطة العبور ، ويحدد المخارج لتلك الأنفاق المظلمة التي ندور فيها ، ان كان بسبب حكومة مائته تركت بقاياها او حكومة حالية كثرت عليها ( البلاوي ) وفُتحت عليها الجبهات لفشلها من كل الاتجاهات ، ولكن هل الحكومة تملك قرارها في التخلص من الأعداء بقدر مايملك الأعداء سيطرتهم لهزيمتها ؟
ويبقى الشارع في صحوته وتوهجه ممسكاً بمقاليد امور ثورته ، قادرا على توحيد الصفوف وترتيب هذه الفوضى الناتجة عن الاهمال واللامبالاة والنظر الي الإمور بعين ( مستهتره ) فهو القادر المستطيع وسط كل العاجزين على تحقيق أهدافه فلجان المقاومة قالت كلمتها بالأمس واثبت أنها لايمكن ان تُمرر هذه الإخفاقات وان الحكومة اذا اصبحت مكتوفة الأيدي امام مطالبها يجب ان تغادر موقعها وأكد أزهري الحاج المسؤول السياسي للجان المقاومة السودانية إستمرار المليونيات والضغط عبر الشارع حتى يكتمل تنفيذ أهداف ثورة ديسمبر المجيدة .

وقال الحاج طبقا لوكالة السودان للأنباء حول مليونية (جرد الحساب ) والتي تقودها تنسيقيات لجان المقاومة إن الحراك يأتي بغرض متابعة ما أنجزت وما لم تنجزه هذه الحكومة خلال عام من تشكيلها ، موضحا أنه جرد امين ودقيق وعلمي عبر مذكرة واضحة تتضمن ما اخفقت فيه الحكومة ولماذا اخفقت وتحديد واجبات للتنفيذ الفوري، وأضاف لا بد أن تتجرد الحكومة في تنفيذ أهداف الثورة أو أن تذهب وهذا حديث يجب ان يجعل الحكومة تعيد حساباتها أكثر من مره لأنه ولأول مره تضع لجان المقاومة خيار ذهاب الحكومة بديلاً لعدم الإصلاح وهذا يعني ان السيل بلغ الزُبى .

وفي ذات السياق أكد محمد حسن عضو مقاومة لجان الحاج يوسف استمرار المليونيات الى ان تحقق أهداف الثورة بعد ان وضح جليا ما يجري حاليا من الحكومة الانتقالية بشقيها المدني و المكون العسكري وما يجري بشأن السلام الاجتماعي مع حركات الكفاح المسلح فان النتائج الماثلة للكل لاتمثل رغبة وارادة المواطنين في العاصمة والولايات و ما نتج من ممارسات في الفترة السابقة واضح للكل من تردي الاوضاع المعيشية والمشاكل القبلية في الولايات و ممارسات الفساد الاداري و المالي و غياب الرؤية والبرامج للبناء الوطني سيجعل المليونيات تستمر حتى تحقق أهدافها .

وحول تأييد المبادرة قال ان الوقع الان يؤكد التأييد المنقطع النظير للحراك لما آلت اليه الاوضاع و الممارسات المشاهدة بعيدا عن المصالح الوطنية العليا تدفع المواطنين للتاييد و بجانب بعض الكيانات الاخرى ممثلة في حركات الكفاح المسلح و كيان تجمع المهنيين و ستنضم اليها العديد من الكيانات الاخرى ليمثل هذا الحراك بداية التصحيح لمسار الثورة و حل الحكومة المؤقتة وإبعاد العسكر من المشهد وتعيين حكومة كفاءات وطنية.

لذلك تبقى بداية تصحيح الثورة لابد ان يشمل هيكلة قوى الحرية والتغيير والإسراع في الكشف عن نتائج فض الاعتصام ووضع حلول آنية عاجلة لمعالجة الاقتصاد بخطة إسعافية تنعكس على واقع المواطن بصورة ملحوظة ومرئية ، والقضاء على كل الخلايا المخربة قصداً وعمدا للاقتصاد التي تعمل ليل نهار لكي يكون ارتفاع الدولار مرهون بشروق الشمس وغروبها ، والعمل الجاد على مراقبة الأسواق والتحكم في تسعيرة السلع الاستهلاكية .

كل هذا يحتاج الي همة وجدية من الحكومة وقرارات حاسمة والأهم منه ان لاتصطدم هذه المعالجات بمصالح المكون العسكري الذي يريد حقاً ان يفشل الحكم المدني في السودان ليؤول الحكم اليه كلياً ، ولكن هل فكر العساكر ملياً في ان هذه الأطماع يمكن ان تقذف بهم خارج الحلبة نهائيا بلا عودة فالأمر ليس بيد بعض اعضاء المجلس السيادي الذين رضخوا للعسكر وليس في قوى الحرية والتغيير المتهالكة ، وليس في بعض الوزراء الذين أزاحوا رفاقهم وجلسوا على مقاعدهم حسب رغبة وأمنيات العسكر، الأمر بيد الشارع الذي يمكن ان يخرج وكأنه لم يخرج من قبل ويعيد مؤشر وعقارب الساعة والتاريخ الي ١٨ ديسمبر ٢٠١٨ فمن يستطيع ان يشتري ذمة و ضمير الشارع …. لا أحد !!!
طيف أخير :
ياشعباً لهبك ثوريتك انت تلقى مرادك والفي نيتك

صحفية الجريدة


انضم لقروب النورس نيوز على واتسب 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *