صندوق الصادرات الاستثماري
الأخبار الرئيسيةمنوعات

أشهر سائق تاكسي بالسودان – الفنان محمد شريف علي لـ(النورس نيوز) : برنامج يوميات سائق تاكسي اعتبره صدقة جارية

منو الباع “خط هيثرو” عرض اتمنى ان يقدم على خشبة المسرح القومي

الثقافة تعيش أزمة حقيقة هي سبب في زيادة التوتر في الوطن المتعدد الثقافات

حوار : رندة بخاري

يتابعه مستمعي اذاعة هنا ام درمان بشغف فيومياته كسائق تاكسي هي سودان مصغر يلتقي فيه كل اطياف المجتمع السوداني؛ محاولا عبر تلك المشاوير الاذاعية ان يعالج قضايا مجتمعية حساسة انه الفنان المسرحي محمد شريف علي؛ صاحب التاريخ الدرامي والمسرحي المشرق الذي لم يوقفه مرض الفشل الكلوي من مواصلة مشواره الإبداعي؛ التقاه (النورس نيوز) في حوار قصير :-

كيف هو وضعك الصحي ؟

الحمد لله بخير وعافية وبأذن الله لن يهزمني المرض واحمل مرضى لكنني (كويس جدا ) تفكيري سليم وامارس حياتي بصورة طبيعية ولازلت اكتب

المرض وغيره من الابتلاءات تعتبر بالون اختبار للعلاقات الانسانية ؟

اتفق معك والمحنة التي امر بها علمتني ان اتقى شر من احسنت اليه فهنالك كثير من الاخوان والاصدقاء الذين تعودوا على زياراتي والجلوس الى وعلاقتنا مع بعض طيبة جدا لم ياتوا حتى للاطمئنان على صحتي وكثيرين لم يزورني وانا مريض واخرين لم اتوقع منهم الاهتمام فوجدته منهم؛ المسالة في النهاية متعادلة هناك السئ والجيد والناس معادن والمعدن النفيس هو الغالب.

ثمة تجارب رغم قساوتها تفيدنا مهنيا ؟

نعم فانا استطعت خلال فترة مرضى التوثيق للحركة المسرحية من العام 1900م الى يومنا هذا ذلك بالتعاون مع مركز عبدالكريم ميرغني وهيئة الطباعة والنشر؛ كما اخراجت كتابي تاريخ المسرح واعتبره جهد من أكبر الجهود التي قمت بها في تاريخي المسرحي وكذلك مطبوع بعنوان مسرحيتي الناس العملوا قروش كما جهزت بقية مسرحياتي لكى اقوم بطباعتها؛ إضافة الى كتاباتي لثلاثة مسرحيات جديدة منها (منو الباع خط هيثروا ) واتمني ان يقدم على خشبة المسرح القومي

يلقبونك (بسيد الحيشان الثلاثة ) وتاريخك يشهد لك بانك قمت بدورك تجاهها على اكمل وجه فهل هي قامت تجاهك بالدور ذاته ؟

ضاحكا ابدا سبحان الله لم يقدم لي احد منهم أي عون لا اذاعة اعانتني ولا تلفزيون اعانني ولا حتى المسرح القومي اعانني بالرغم من خدمتي للأذاعة اكثر من خمسون عام اقدم لها طيلة تلك السنوات اعمال يعلم الشعب السوداني انها من افضل الاعمال ولازالوا ينتظرون اعمالي بفارغ من الصبر ورغم ذلك لم يسالوا عنى واعتقد انهم لا يسالون عن المبدعين فالأمر لم يحدث لي انا فقط فالمبدع بالنسبة لهم بقرة حلوب تعطى هذه الاجهزة عصارة فكرها وموهبتها واذا ما حدث لهم شئ هم في عداد المفقودين.

مؤلفك تاريخ الحركة المسرحية منذ ذلك التاريخ والى يومنا هذا جرت مياه كثيرة تحت جسر الحركة المسرحية التي لم تعد بكامل عافيتها ولم تعد العروض المسرحية تأتي بالجمهور ؟

انا اعتقد انه في الفترات السابقة من عهد النظام البائد لم تحظى وزارة الثقافة بوزير ثقافة يستحق ان يتبوا ذلك المنصب واذا كان هنالك مثقف حقيقي على راس وزارة الثقافة وقتها ومبدع ايضا حقيقي يهتم لهذه الفنون كان جلس الى الناس ونظم العمل وعلم القصور في الجوانب الثقافية بالسودان فالثقافة الان ضعيفة لأبعد درجاتها بالرغم من انه معول عليها لتوحيد الشعب السوداني وهنا لابد ان نتسائل اين الغناء الجديد؟ اين المسرح المفيد المبشر بالجديد ؟واين هي الندوات الثقافية ؟ الان هناك منتديات لكنها جميعها نسخة واحدة عبارة عن تكرار لأغاني قديمة وتعتمد المنتديات على المطربين فاين هم من مناقشة القضايا الفكرية ثقافية اي منتدى تداعى لمناقشة ديوان من الدواوين الشعرية او دعا لمؤانسة فكرية من خلال واحد من مثقفين السودان اذن الثقافة في محنة ففرقة الفنون الشعبية والتي كانت تعبر عننا خير تعبير ونتمنى لها التفوق على كل الفرق الشعبية في العالم نسبة لتنوع وتعدد الثقافة السودانية الذى كان من الممكن ان يجعل من بلادنا كباقة الزهور ولدينا ايقاعات ولا تحصي ولا تعد وهذه الايقاعات تتبعها رقصات شعبية ففرقة الفنون الشعبية قامت وازدهرت ثم عادت ونامت وفي فترات سابقة فكرنا نحن وجعلنا من الاكروبات فن ذلك عندما كنا مسئولين عن الفنون المسرحية والاستعراضية اين هي فرقة الاكروبات واين هي معارض الفنون التشكيلية ولان الثقافة تعيش ازمة حقيقة هي سبب في زيادة التوتر في الوطن المتعدد الثقافات فالوطن المتنوع والمتعدد الثقافات يحب ان ينشر شذى عطره ووردوه والوانه لا حروبه ونامل ان يلتفت الوزير لكل الاشياء التي اسلفت زكرها

حديثك يقودنا الى غياب دور الفنون في النزاعات التي تحدث في عدد من اقاليم السودان ؟

الابداع في العالم باكمله مهمته ابراز السلام او هو المحقق الرئيسي للسلام في الدنيا والرابط بين الشعوب؛ هو الفنون والرياضة الأولى الدور الذى تلعبه اخطر من دور الثانية لان الرياضة بها التنافس بينما الفن يصقل الوجدان ويتسامى بالنفس الى اعلى المراتب وعلى سبيل المثال من الممكن ان يحدث في مباراة كرة قدم ضرب لكن ذلك لا يحدث في عرض مسرحي ولان فنوننا متنوعة ولو انشغلت كل جماعة بفنونها لما انشغلت بحروبها لان لكل قبيلة فنها الخاص بها لذا نحن نحتاج الى لقاء تفاكري ونحتاج الي دعم من الدولة.

رغم ضعف أجور الممثلين بالاذاعة لكن لم يغيب برنامج يوميات سائق تاكسي الا هذا العام بسب سفرك خارج السودان ؟

انا لا انظر إلى قيمة الأجر نسبة لتعلق المستعين به فالبرنامج تجاوز الاربعين عام لذا اعتبره صدقة جارية لي فهو يزرع الابتسامة على شفاه المستمعين.


انضم لقروب النورس نيوز على واتسب 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *