الأخبار الرئيسيةحوارات

في حوار شامل.. دقلو: شيطنة الدعم السريع موجودة منذ عهد النظام السابق وزادت في عهد الثورة

قائد ثاني قوات الدعم السريع الفريق عبد الرحيم حمدان دقلو لـ(الإنتباهة) :-

 

ما يحدث في دارفور يقف خلفه أعداء الثورة والبلاد

شيطنة الدعم السريع موجودة منذ عهد النظام البائد وزادت في عهد الثورة

تكرار الأحداث في دارفور بسبب غياب هيبة الدولة بالكامل

القوات النظامية كانت موجودة عند الهجوم على قريضة وأبدوس ولكنها لم تتصد لهم بسبب (…)

الخارجون على القانون يحملون سلاحاً ثقيلاً وفتاكاً وسريعاً

المواطنون وجهوا لنا صوت لوم لأن القوات لم تحمهم

جهات تعمل في بث الكراهية بين مكونات دارفور ولكن لن نسمح ولن نجامل

الآن القوات ستؤدي دورها بالتصدي للمتفلتين بالقانون

ما يقال لن يدفعنا للعودة إلى الوراء هدفنا واضح

· لا علاقة لي بملف السلام لكني أتواصل مع قيادات الحركات في

الميدان

حاوره : آدم محمد أحمد

 

ربما كان قائد ثاني قوات الدعم السريع الفريق عبدالرحيم دقلو، هو الأكثر ظهورا في الرحلة الطويلة التي قادها عضو وفد السيادة الفريق ركن إبراهيم جابر، والتي استمرت لأكثر من 5 أيام، شملت محليات في شمال دارفور أبرزها كتم وكبكابية، التي مكث فيها الوفد 3 أيام، متجولا ما بين فتابرتو التي شهدت الأحداث المؤسفة التي راح ضحيتها عدد من المواطنين، وبالرغم من أن بعض الناس البسطاء انطلاقا من صورة ذهنية ربما كانت قديمة، يعتقدون ان الدعم السريع هو نفسه الذي يعتدي عليهم، تحت مسمى العبارة الشائعة (جنجويد) إلا أن وجود دقلو بين الوفد أعاد الصورة المقلوبة إلى موقعها الصحيح، لأن الرجل تحدث بطبيعة رجل البادية؛ بصورة مباشرة دون تكلف ويسمي الأشياء بأسمائها دون (رتوش) أو مجاملات ، قال في أحد اللقاءات (عندكم اسم لأي زول في الدعم السريع أيا كانت رتبته ترون أنه اعتدى عليكم سلموني اسمه)، ويبدو أن ما ساعده في ذلك هو خلفيته عن المنطقة لكونه، أحد ابنائها وتربى فيها، وهو ما ظل يؤكده دقلو في أي موقع يزوره، من واقع انه يتحدث مع الناس بمعلومات يعرفونها جيدا، ومع أن الكثير من القضايا التي وصلها الوفد بعد أحداث، طرفها الثاني مكونات قبلية ربما تكون أقرب الى دقلو لكنه كان أكثر حدة معهم، وخاطبهم بلغة فيها قدر من المسئولية التي يبحث من خلفها الرجل عن استقرار للمنطقة، في هذا الحوار جلسنا معه عقب الرحلة المرهقة، وطرحنا عليه جملة من الأسئلة حول انفجار الأوضاع في دارفور بصورة مفاجئة مع وجود نبرة مختلفة وكراهية في بعض الأحيان من الناس تجاه بعضهم البعض.

تسارع الأحداث في دارفور بصورة لافتة مع وجود مشكلات وقتل، ماذا جرى هناك؟

= هذه الأحداث المتكررة، تحدث لغياب هيبة الدولة بالكامل وعدم صلاحية القوات النظامية لحماية لمواطن وحماية نفسها، تعرضت دارفور لعدد من الحروب ومشاكل المتفلتين، معظم المشاكل تقع من متفلتين خارجين على القانون ويحملون السلاح الكبير، أحيانا سلاحا ثقيلا وفتاكا وسريعا، ممكن يواجهون به حتى القوات النظامية.

لذلك أعلنتم عن تفويض من قبل الدولة، لهذه القوات لحماية المواطن، ما تأثير ذلك على الاستقرار وأهمية هذه الخطوة بالنسبة للقوات الموجودة؟

= حتى اللحظة ما في تفويض، لكن صحيح بعد الأحداث في منطقة قريضة وأبدوس، التي شهدت هجوما على المزارعين العزل النازحين الذين عادوا إلى مزارعهم، القوات النظامية لم تستطع مواجهة المسلحين، ليس لان قوة المهاجمين أكبر من القوات النظامية ولكن القوات الموجودة هناك ليس لديها صلاحية عشان تطلق النار على اي مواطن، وبعد اجتماع الوفد المركزي مع المعتصمين، وجهوا لنا صوت لوم كبير بأن القوات الموجودة لم تحمهم، لم نرد عليهم وقتها لأنه ليس من المنطق ان تكون هناك قوات موجودة بموقع الحدث ومسلحة وما قادرة تحمي مواطنا أعزلا من هجوم متفلت، طبعا قادة القوات عندما سألناهم قالوا نحن اذا تعرضنا للمواطنين حتى إن كانوا متفلتين نتعرض لمحاكمات وعندنا عدد من المحاكمات تجري الآن فيها إعدام، والي جنوب دارفور أوضح ان لديه عددا في المنظومة العسكرية، تعرضوا لمحاكمات لأنهم كانوا يؤدون واجبهم دفاعا عن النفس والمواطنين، لذلك طلبنا من النائب العام، إرسال وكيل نيابة ليباشر مهامه مع القوات حتى تستطيع حماية المواطن وفقا للقانون بوجود وكيل النيابة، الآن القوات قامت بدورها وستؤدي واجبها.

لديكم إستراتيجية في إطار عملهم بدارفور، تتلخص في شق عسكري، وتنموي؟

= لدينا عمل كبير، وصلنا مناطق مختلفة لا نستطيع عدها الآن ، ولكن آخرها كانت منطقة تلس التي شهدت أحداثا مؤخراً؛ ودفعنا بقوات كبيرة إلى تلس ومنعنا استمرار القتال بصورة كبيرة، ومكثنا في تلس 12 يوما وأنجزنا عددا من المؤتمرات الخاصة بالصلح، بين الرزيقات والفلاتة ووقف العدائيات، وانتقلنا الى منطقة النضيف، لأن القبائل تتقاتل فيما بينها بحروب كثيرة ومشاكل قديمة منذ سنوات، ولديها إفرازات مع غيبة هيبة الدولة، عملنا مؤتمرا للصلح في منطقة النضيف، وأحضرنا فيه كل رجالات الإدارة الأهلية من كل الولاية وبعض الإدارات في ولاية شرق دارفور، وبعد مداولات ونقاش صريح خرجوا بقرارات واضحة ان اي متفلت وحرامي يتحاسب بالقانون، ومنحوا القوات تفويضا ان تقوم بواجبها، ولكن التفويض الذي يمكن هذه القوات من مواجهة المتلفتين بالقوة لا يأتي من الإدارة الأهلية ، يأتي من الدولة، والآن لجنة الأمن والدفاع في الخرطوم، خرجت بقرارات تمنح هذه القوات صلاحية أن تقوم بواجبها.

بالطبع لديكم جهود في إطار آخر متمثل في معدات ودعم لبعض الولايات خاصة في ظل جائحة الكورونا؟

= نحن دائما لا نحسب الأشياء التنموية التي نعملها ونقدمها للمواطن في الولايات لأن هذا حق مستحق وواجب ، ومهما قدمت، تخشى ان تقول ذلك، لان الذي يقدم بسيط جدا؛ مقارنة مع الحاجة الماسة لتلك الولايات ، صحيح قدمنا بعض المعدات الخاصة بالكهرباء

وغيرها، لكن تظل هذه الولايات تحتاج إلى دعم أكثر.

قوات الدعم السريع تتعرض إلى حملة شيطنة، من هنا وهناك في أوقات مختلفة، كيف تتعاملون مع ذلك؟

= شيطنة الدعم السريع، ليست جديدة من قبل التغيير وفي عهد النظام

البائد، عندما كان البعض يحلقون رؤوس الشباب بالقوة ويقولون  هؤلاء هم الدعم السريع، ووقتها لم يكن للدعم السريع وجود في الخرطوم، والحكاية ما زالت، بل زادت الشيطنة بعد الثورة والتغيير، وأصبحت واضحة، ما أن تهدأ حتى تعود مجددا ، لكن استهداف الدعم السريع موجود بحكم الانتشار والدور الذي تقوم به، لذلك شيء طبيعي أن نتعرض للهجوم، لأن اي شخص لم يجد الحاجة التي يريدها يهاجمنا، لكن أعتقد ان الناس الآن أدركوا دور الدعم السريع وما يقوم به، سواء في العاصمة أو الولايات، نقدر هذه النقطة وأيضا لن يجعلنا ما يقال في الدعم السريع أن نعود للوراء، هدفنا تأمين المواطن ومكتسباته، ونريد إخراج البلاد من النزاعات، حتى لا يصبح مصيرنا مثلما يحدث في سوريا وليبيا واليمن، بالتالي بمشاركة القوات المسلحة والشرطة نستطيع أن نحافظ على تماسك السودان.

هل شغلتكم الأحداث الداخلية من مهام ملف الهجرة غيرة الشرعية وتجارة البشر في الحدود؟

= الهجرة غير الشرعية هذا ملف كبير ويحتاج إلى وقت أطول للحديث عنه، ولكن دور قوات الدعم السريع واضح فيه؛ صحيح لم يجد حظه من الاهتمام في الإعلام ، لأننا منذ العام 2017 كانت قواتنا ترابط في الحدود مع تشاد ومصر، أغلقنا كل المنافذ لمنع التهريب، سواء البشر أو غيرها،والدور مستمر حتى الأسبوع الماضي قبضت قواتنا في الحدود مع ليبيا أعدادا كبيرة من المهربين، وبالأمس كنا مع عضو مجلس السيادة الفريق ركن إبراهيم جابر ، خاطبنا قوات الدعم السريع الموجودة في منطقة كباكابية، وأول بشارة قدموها لنا؛ أنهم قبضوا عربات تهريب قادمة من ليبيا وسلمونا مستندات، وكذلك اتصل علي قائد عسكري يتبع للدعم السريع في دارفور ، أبلغني بالقبض على مهربين، لذلك القوات شغالة، وستلقي القبض على أي متفلت أو مهرب.

تحدثت عن ملف السلام، وأهمية أن تكون كل الحركات المسلحة موجودة، وبصورة أخص رئيس حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور؟

= أنا طبعا ما عندي علاقة مباشرة مع ملف السلام لأني لست جزءا من التفاوض، إضافة إلى ان الحاجات السياسية ما قاعد اتكلم فيها، لكن ما يليني أن المقاتلين في الميدان سواء من عبد الواحد أو مناوي أو جبريل، هم أبناء بلد وإخواننا هنا، وعشنا معهم في منطقة واحدة وتربينا مع بعض، صحيح لم نستطع التواصل مع عبدالواحد لأنه خارج السودان، لكن التواصل مع القادة الميدانيين ، يتم ونتحدث معهم بطريقة واضحة أن الحرب لن تؤدي بالبلاد إلى الأمام ، ويجب أن لا نترك المواطنين في دارفور يعيشون في ضنك وفي ذلة، هم متفهمون ذلك ، ونريد هذا الكلام في أرض الواقع وان الشعب كله يشعر أن البلاد آمنة ولا يوجد قتال، ولكن هناك جهات أخرى تدعم، وتعمل فتناً بين المكونات في المجتمع في اتجاه بث الكراهية وهذه الحكاية نحن ضدها بالواضح، ولن نقبلها ولن نجامل فيها شخصاً.

من المستفيد من هذه الأحداث؟

= أنا إذا عرفت هذا المستفيد فلن أتركه بالطبع، ولكن أعتقد ان أي شخص لا يريد للثورة أن تمضي ولا يريد استقرار للبلاد ، لكن رسالتي للشعب السوداني، أقول لهم تحلوا بصوت العقل في كل البقاع، وانظروا للسودان أولا ولمصلحته ولا ترتهنوا إلى أي ضغوط لا خارجية ولا داخلية، بالنسبة للمواطن في دارفور أقول لهم اشعروا بالنساء اللاتي فقدن أولادهن وأبناءهن، واتركوا الناس تعمل في التجارة والزراعة ويعيشوا حياتهم.

 


انضم لقروب النورس نيوز على واتسب 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *