صندوق الصادرات الاستثماري
آراء و مقالات

أطياف _ نيرتتي أبقوا الصمود _ صباح محمد الحسن

في كل يوم يثبت شعب السودان ، انه شعب عظيم بكرامته وصموده ، كريم بأخلاقه وعزة نفسه ، (سيد نفسه مين أسيادو ) ، مواقف تبرهن ان هذا الشعب سيظل معلماً للشعوب ، مهما تكالبت عليه الظروف ، وغدرت به المحن ، سيظل واقفاً وشامخاً لاينحني ابداً ويتكرر مشهد إعتصام القيادة بمدينة نيرتتي بولاية وسط دارفور ، بتفاصيله ومطالبه وروحه وتكافله الإجتماعي الأمر الذي يؤكد ان انسان هذا الوطن يتمتع بوعي وثقافة كبيرة ، ان كان يقبع في قلب العاصمة الخرطوم او في ولايات السودان المختلفة ، ورسخت ثورة ديسمبر مفاهيم عظيمة تؤكد على أن زمن ضياع الحقوق وسلبها ولى بلا رجعة ولن يضيع حق ابدا ، لطالما ان صاحبه يتمتع بحريته وكرامته ، وان المطالبة به أمر مشروع لايستطيع احد نزعه ابداً .
ويدخل اعتصام نيرتتي يومه السابع بمشاركة الالاف من سكان المدينة والنازحين امام رئاسة المحلية للمطالبة بالأمن ووقف الاعتداءات اليومية على المدنيين ونزع سلاح المليشيات والقبض على مرتكبي الجرائم وتقديمهم للعدالة.
وشهد الاعتصام ارتفاع نسبة الحشود بصورة لافتة وواضحة وجاءت المطالبة فيه بإقالة المدير التنفيذي ورئيس اللجنة الامنية بالمحلية، بالإضافة الى المطالبة بإبعاد مدير الامن والشرطة والجيش والاستخبارات والدعم السريع من المحلية.
ويطالب المعتصمون في نيرتتي كذلك بتوفير الامن، والقبض على الجناة ونزع سلاح المليشيات وحماية الموسم الزراعي واكد المعتصمون انهم لن يرفعوا الاعتصام الا بعد تحقيق كافة المطالب المرفوعة وبالأمس عبرت الحكومة الانتقالية عن كامل تضامنها مع المعتصمين في نيرتتي واكدت ان رسالتهم وصلت وان وفدا من الحكومة في طريقه من الخرطوم الى نيرتتي خلال (48)ساعة.
وتأتي ايضا ابرز قائمة مطالب المعتصمين في نيرتتي بسط الامن وتوفيره للمواطن ،واجراء تعديلات في القيادات الرسمية ونزع سلاح المليشيات وتامين الموسم الزراعي والقبض على مرتكبي الجرائم وتقديمهم للعدالة
لذلك يبقى من الضروري ان تستجيب الحكومة الانتقاليه استجابة فورية لمطالب المواطنين هناك، لاسيما ان انسان دارفور عاش لعقود يعاني من ويلات الحرب والنزوح والظلم الذي وقع عليه طوال فترة حكم النظام المخلوع الذي جعل من دارفور اسماً يتصدر قضايا حقوق الانسان وهما وشاغلا كبيراً لمنظمات حقوق الإنسان ، ولم تأت ثورة ديسمبر المجيدة إلا لرفع كاهل الظلم عن جميع المواطنين في السودان بمختلف مناطقهم الجغرافية ، وتسعى الثورة وتنادي دائما بالخروج من دائرة التركيز والاهتمام بالمركز والنظر الي انسان الولايات الذي يعاني ظلما كبيرا في التهميش من كل الحكومات المتعاقبة .
نيرتتي هي اعتصامنا ونؤكد ووقفونا الي جانب أهلنا في دارفور ، نهتف من هنا معهم ، ونطالب بحقوقهم ومطالبهم كاملة دون نقصان ، ونتمنى ان تنظر الحكومة في جميع المطالب ، حتى لا يطول اعتصامهم في هذه الظروف الصحية والاقتصادية بالغة التعقيد ولابد من تحية للمرأة في دارفور ، التي ظهرت بصورة مشرفه في الاعتصام تعد الطعام وتقدم العون والمساعدة ، مشهد ليس بجديد عليها فهي المرأة العاملة الكادحة القوية ، التي لها صولاتها وجولاتها أبان الحرب والنزوح التحية لهن ، عاشت نيرتتي وشعبها وإنسانها ، وعاش انسان دارفور آمناً ومطمئناً . ابقوا الصمود .
طيف أخير :
اقتل جزءك الذي يخبرك أنك لا تستطيع تجاوز أمر ما.

الجريدة


انضم لقروب النورس نيوز على واتسب 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *