حوارات

بعد تعرضه لهجوم عنصري.. الحارس الدولي عصام عبد الرحيم: نشاهد معاً أنا وزوجتي التعليقات ونضحك

أجرت صحيفة (السوداني) حوارا مع الحارس الدولي عصام عبدالرحيم (العريس) الذي تعرض لهجوم عنصري من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي عقب نشر صورة له مع زوجته.

حوار : محاسن أحمد عبد الله

ضجت وسائل التواصل الاجتماعي بصور زواج حارس الخرطوم الوطني عصام عبدالرحيم  التي صاحبتها كثير من الردود العنصرية. تحدثت اليه لتوضيح الحقائق وكيف تسربت صور الزواج وهي مناسبة خاصة الى وسائل التواصل الاجتماعي. وكيف واجه هو وزوجته الهجوم الذي تعرضا له.
*بداية ..متى وأين تمت مراسم الزواج؟
= تمت مراسم الزواج يوم الجمعة الماضي بمدينة بورتسودان وكان من المفترض ان يكون شهر ٦ ولكن لظروف حادث تعرضت له شقيقتي تم تأجيله، وتم التحديد مرة اخرى وكانت الدعوة محدودة نسبة للظرف الصحي في البلد بتفشي وباء الكورونا.
*الصور التي تم تداولها متى تم التقاطها تحديدا؟
= تم التقاطها بعد الزفاف وأثناء نزولنا من السيارة في طريقنا للمنزل للجرتق لنغادر بعدها للشقة والترتيب لقضاء شهر العسل.

*من قام بنشر هذه الصور الخاصة ؟
= لا أستطيع ان أحدد شخصا بعينه لأنه كان وقتها هناك مجموعة من الأهل والأصدقاء من طرفي وعدد من صديقات زوجتي.
*متى تفاجأتم بنشر صور الزواج وتداولها؟
= بعد ذهابنا للشقة مباشرة تفاجأت باتصالات الأهل والأصدقاء وهم يواسوني بدلا من تهنئتي  وهم  يخبروني بنشر صور زواجنا في الانترنت بكثافة وعليها التعليقات العنصرية ، في الوقت الذي كنا نرتب فيه أنا وزوجتي لنشرها وتوجيه شكر لكل من شاركنا الفرحة أو أرسل لنا تهانئ الزواج ، لكن قدر الله وما شاء فعل من بعض من اسميهم بالمرضى النفسيين.
*حدثنا عن بداية تلك العلاقة التي تم تتويجها بالزواج؟
= تعرفت عليها قبل عام وجمعتنا قصة حب جميلة ولتعلم مدى جديتي طلبت مني الذهاب لطلب يدها من أهلها وبالفعل ذهبت مباشرة لأسرتها لإكمال نصف الدين وقابلت والدها ، وجدتها اسرة بسيطة وطيبة فتعرفت عليهم فكان أن تمت الموافقة لان شرطهم الأساسي لم يكن اللون أو الجنس إنما الدين والخلق.
*هل تربطكم علاقة أهل غير الزواج؟
= أبدا..أنا من النوبة وهي محسية ولكن في النهاية جميعنا نوبة والجنس سوداني ويكفي أن ما ربطنا وجمعنا علاقة حب كتب لها الزواج.
*البعض قال ان أسرتها وافقت من أجل المال لأنك لاعب كرة ؟
= اولاً هم ليسوا في حاجة لي ماديا لان وضعهم المادي تمام بمعنى ليس في حاجة لمالي، ثانيا الحب جمع بيننا لماذا لا ينظرون لهذا الجانب المشرق.
*هل أزعجتك تعليقات اللون؟
= ضحك وقال :(ابدا..هي فعلا لونها فاتح ولكن لديها شقيقات معها في المنزل لونهن أخضر، في رأيي اللون ليس مهما وهذا الخليط موجود في كل الأسر السودانية التي تزاوجت من كل قبائل السودان.)
*من المفترض أن تعيشوا الآن فرحة الزواج..هل أثر الموضوع على عروسك؟
= أبدا..فقط نشاهد معا التعليقات ونضحك ومرة اخرى نندهش لجهل وغباء وعنصرية البعض ، سيتحدثون أياما معدودة ويتناسون الأمر ليبحثوا عن إثارة جديدة يملأوا بها فراغهم، أما بالنسبة للشتائم فأنا معتاد عليها من خلال الكورة في الملعب وتصل الشتيمة درجة الإساءة للاب والأم خاصة إذا أحرز هدف في مرمامي، عموما لن نركز مع الموضوع كثيرا نحن مبسوطين.
*كيف كانت ردة فعل أسرتك؟
– كان ردة فعل الوالدة بان قالت لي (يا ولدي لقيت قسمتك ، ما تشتغل بكلام الناس) كانت ردة فعلها إيجابية وأحمد الله أنني مطيع لها وهي راضية عني تماما.
*رسالتك لمن أساءوا إليك؟
= حكاية شايقي وجعلي ورباطابي وغيرها أمر لا يفيد بشيء يكفي أن يقول الشخص أنا سوداني فقط فهي أكثر فخرا واعتزازا بالنفس، ومن يروجون للعنصرية هم جهلاء وأغبياء ومرضى لم يصلوا مرحلة الوعي بعد ، أقول لهم الله أكبر عليكم، لدي سؤال لهم إذا تزوجت أختك من غير قبيلتك أو لونك هل تستطيع أن تكتب وتسيئ لعرضها وشرفها كما فعلت؟ .
*رسالة أخيرة…لمن؟
= رسالتي لأصدقائي وكل من دعمني ولا يعرفني تابعت تعليقاتهم، اشكرهم على هذه الروح الطيبة التي تدل على المعدن الأصيل للغالبية منهم،كذلك أشكركم لحرصكم على نقل الحقائق و التوضيح ، أخيرا أنا سوداني وأفتخر بسحنتي الأفريقية ولا عزاء للأغبياء.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *