آراء و مقالات

الطريق الثالث – اقتربنا !!- بكري المدنى

 فوجيء الناس بعد انتهاء عطلة العيد بالأسواق والمتاجر والمواصلات وقد رفعت أسعار وتعرفة كل شيء بصورة غير منطقية ولا مبررة مع نغمة رد جديدة مفادها أن الرواتب رفعوها أيضا!

ارتفاع في الأسعار وتعرفة المواصلات الداخلية في زمن الاستثناء مع شح في الدواء حد العدم إضافة إلى تطاول صفوف الخبز من جديد أما الوقود (جاز وبنزين)فقد حسم أمره بالسعر التجاري مع استمرار الأزمة

واضح أننا أمام موجة جديدة وعاتية من الغلاء ونحن نستقبل اليوم بداية المد فقط ولا يزال ثقل الموجة قادم من بعيد وباندفاع شديد ويحدث هذا ولا تزال الكثير من المستلزمات معلقة وأولها المتعلقة بالمدارس والجامعات المغلقة والسؤال كيف يكون الحال عندها؟!

يحدث كل هذا وحكومة الثورة تنصرف عن إجابات أسئلة الحاضر والمستقبل بإدارة صراع عبثي مع الماضي وليتها حققت فيه نصرا ولو بالنقاط المحسوبة

لا محاكمات عادلة ولا استرداد لأموال ضائعة ولا تحقيق لسلام مستحيل ولا كبح لانفلات الأسواق -لا دواء ولا غذاء ولا كساء ولا أمان

لا مصانع تعمل ولا معامل تدور -ولا وارد ولا صادر ولا استعداد للموسم الزراعي والخريف قد طرق الأبواب فعلا

المقلق  في الأمر انسحار دور  قطاعات مهمة في الدولة سواء ان كانت في الشق الخدمى المدنى او النظامي العسكري حتى دخلت بعض هذه الخدمات سوق الطلبات الخاصة!

الأسوأ من كل ذلك انعدام الأمل نتيجة غياب الرؤية ووضوح الخطة فلا الحكومة مجتمعة يبدو لديها رؤية وخطة واضحة للخروج من هذا الواقع المتدهور ولا أي من وزارتها لديها خطة منفصلة يمكن ان تحسب في باب الاجتهاد الفردي

ربما الحل المطلوب يتمثل في حل الحكومة القائمة الغاشلة وتشكيل حكومة (تصريف اعمال )من شخصيات نوعية صغيرة العدد محددة المهام ولكن من يملك هذا الحق وكيف ؟!

من يملك حق حل الحكومة إذا فشلت و(الوثائق )الدستورية لم تتحدث عن ذلك بوضوح وكيف يحدث ذلك في ظل شارع مغيب والمساحات تملؤها القوات من كل جنس ولون ونوع ؟!

فئة صغيرة تعتمد على قوة خرافية تسيطر على الشارع وتعيش على أمل ولا أقول على وهم وكلما أحست الأولى بالخطر نادت على الثانية لإدراك حكومة الثورة والمحافظة على التغيير !

أن سألت اي من مكونات الشارع اليوم  عن صبرها على  الحكومة القائمة وتقاصرها عن إكمال عملية التغيير  فإنها لا تملك إجابات واقعية من الحاضر ولا افتراضية للمستقبل وكل الذي على السلة كلام عن الماضي!

على طريق التعويض النفسي والعشم الباحث عن (ايقونة)ترتفع اليوم أسهم (اكرم)قليلا على حساب(حمدوك)مع مناجاة خجولة بتأييد القائد(حميدتى)!

جملة من المصالح المتشابكة مع الجهل المقيم تأبى إلا أن تأخذ هذى البلاد العزيزة الطيب أهلها الى مثواها الأخير وكأن الناس لم تتفق إلا على الخلاف الذي يؤدي إلى ذلك المصير !


انضم لقروب النورس نيوز على واتسب 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *