الأخبار

اجتماع رفيع بين مصر والسودان بحضور قادة المخابرات بعد رسالة إثيوبيا الأخيرة

قد رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، اليوم الثلاثاء، اجتماعا إسفيريا مع نظيره المصري مصطفى مدبولي، بمشاركة وزراء الخارجية والري ورئيسي المخابرات في البلدين.

وجاء الاجتماع في إطار مبادرة السودان لحث الدول الثلاث (السودان، مصر وإثيوبيا) على مواصلة التفاوض حول القضايا العالقة بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، بحسب وكالة الأنباء السودانية.

وشدد الجانبان خلال الاجتماع الإسفيري، على ضرورة التوصل إلى اتفاق ثلاثي يراعي مصالح الدول الثلاث، وعلى مواصلة التفاوض بناء على ما تم التوافق عليه في مسار واشنطن.

وذكرت الوكالة أن حمدوك سيجري اتصالا مع رئيس الوزراء الاثيوبي آبي أحمد، للتشاور حول استئناف التفاوض الثلاثي في أقرب فرصة ممكنة.

وكان السودان رفض طلب إثيوبيا توقيع اتفاق دون مصر لملء سد النهضة والسودان، وكشف أنه سيتخذ تحركات لإعادة المفاوضات بين أطراف الأزمة.

وعجزت إثيوبيا ومصر والسودان عن التوصل إلى اتفاق بشأن مدى سرعة ملء السد، على الرغم من عدة جولات من المحادثات، إذ ترغب أديس أبابا في توليد الطاقة الكهرومائية في أسرع وقت ممكن يساعدها في تطوير البلاد.

وأشعل الخلاف حول ملء وتشغيل سد النهضة الكبير أزمة دبلوماسية بين مصر وإثيوبيا التي ترى كل منهما في موقف الأخرى من المشروع تهديدات وجودية لها.

وتخشى القاهرة من أن يقلص سد النهضة الإثيوبي إمداداتها، الشحيحة أصلا، من مياه نهر النيل التي يعتمد عليها سكانها البالغ عددهم أكثر من 100 مليون نسمة بشكل كامل تقريبا.

وتنفي أديس ابابا إمكانية أن يقوض السد سبل حصول مصر على المياه وتقول إن المشروع حيوي لنموها الاقتصادي في ظل سعيها لأن تصبح أكبر مصدر للطاقة الكهربائية في أفريقيا بطاقة تقدر بأكثر من 6000 ميجاوات.

وأعلن مسؤولون إثيوبيون بارزون أن بلادهم سوف تبدأ في ملء “سد النهضة” في يوليو/تموز المقبل، بغض النظر عن التوصل إلى اتفاق مع مصر من عدمه.

وتشير تقارير إلى اكتمال ثلاثة أرباع أعمال البناء في السد، الذي تخشى مصر، وهي دولة مصب، من أن يؤدي إلى تقليص حصتها من إمدادات المياه بشدة.

وفشلت المحادثات، التي أجريت في وقت سابق من هذا العام، بين الحكومتين والسودان، الدولة الأخرى المعنية، في تحقيق انفراج.

وعقب ذلك بعثت مصر شكوى إلى أعضاء مجلس الأمن بسبب نوايا أديس أبابا في المضي قدما بخططها لملء سد النهضة، لكن إثيوبيا قللت من تأثير الشكوى.

وحذرت مصر في شكواها من تداعيات ملء السد، من دون استشارة وموافقة مصر والسودان، مشيرة إلى أن هذا يشكل خطورة “على الأمن والسلم في المنطقة”.

وردا على ذلك قال وزير الخارجية الإثيوبي غيدو أندارغاشيو، في رسالة بعث بها إلى مجلس الأمن، أمس الاثنين، إن بلاده “لا ترى أي سبب لتأجيل ملء خزان سدها”.

وقال غيدو إن “إثيوبيا ليست ملزمة قانونا السعي للحصول على موافقة مصر لملء السد”.

وأضاف أن “إثيوبيا بذلت جهوداً استثنائية لاستيعاب مطالب مصر التي لا تنتهي وسلوكها الذي لا يمكن التنبؤ به”.

سبوتنيك


انضم لقروب النورس نيوز على واتسب 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *