صندوق الصادرات الاستثماري
آراء و مقالات

 من الواقع …. دفاتر الانتقالية …. جعفر باعو

اواخر شهر فبراير من هذا العام كتبت في هذه الزاوية عن حلم رايته في ذات ليلة عن دخول كورونا الي السودان وحملت الزاوية حينها عنوان “كورونا في الخرطوم”، ولم يكن حينها اهل السودان يعرفون الاصابة بهذا المرض.

وذكرت في العامود تفاصيل ذاك الحلم وتنبات بدخول الوباء للسودان دون اجراء اي اجراءات احترازية من حكومتنا المؤقرة وسردت تفاصيل مايدور في السوق العربي حتى بعد دخول المرض وعدم الا مبالاة من المواطنين بخطورة الكورونا.

حينها وصلتني الكثير من الردود التى حملت لوم باعتبار ان هذا لن يحدث في الخرطوم او غيرها من مدن السودان وكانت الردود تشير الي الاجراءات التى سوف تتخذها الدولة بشان هذا المرض خاصة وان ذاك الشهر كان قد شهد اجراءت صارمة في بعض الدول الشقيقة لتى انتشر فيها الوباء.

امس اعلنت لجنة الطؤاري الصحية تمديد حظر التجوال لعشرة ايام تبداء من اليوم السبت،ليصبح اجمالي فترة الحظر الشامل واحد وثلاثين يوماَ، وطبعا السبب الرئيسي لانتشار هذه الجائحة في السودان هو ضعف الاجراءت الاحترازية من الجهات المختصة التى فتحت المطار واهملت مداخل البلاد عند اشتداد هذا الوباء.

وحينما بدات لجنة الطؤاري في التفكير جادة في تطبيق الحظر الشامل كتبنا ايضا في هذه الزاوية عن خطورة هذا القرار ومايترتب عليه من اجراءت ووضعنا بعض النماذج لاصحاب الرزق اليوم باليوم وقدمنا مقترحات لتوفيق اوضاع هذه الفئة ولكن السادة في لجنة الطؤاري “سدو دي بطينة واخري بعجينة” واصدروا قرار الحظر الشامل الذي لم يطبق كما ينبقي له.

العديد من الاسواق والاحياء لم تلتزم بالحظر الشامل وظلت الحالات في زيادة مستمرة مما جعل اللجنة تمدد الحظر ولن يلتزم المواطن به لنري كارثة صحية مقبلة على بلادنا.

تمديد الحظر جاء بعد ارتفاع حالات الاصابة بجائحة كورونا في الخرطوم وعدد من الولايات مما ادخل الخوف في قلوب لجنة الطواري وغيرها من المهتمين بشان الصحة في بلادنا.

وهذا الارتفاع جله من المخالطة الناتجة من الصفوف المتعددة والزحام الكثير في مواقع “اكل العيش” فالدول الاخري نجحت في حظرها لانها وفرت كافة الخدمات للمواطنين ونحن لم توفر دولتنا اي خدمة فاصبح المواطن يسعي لتوفير احتياجته حسب ماتقضية الظروف والحاجة والزحام.

لكم ان تتصورا كيف سيكون الحال وان لم تكن هناك جائحة في السودان؟وكيف ستكون صفوف الوقود والغاز والخبز دون حظر؟ كيف ستكون الحياة والمواطن “مطحون” بارتفاع الاسعار ووزراء حكومتنا الانتقالية بعيدين عن معاناة الشعب وهم الذين يدعون انهم جاءو لانهاء هذه المعاناة.

نسال الله ان يحفظ بلادنا من هذه الجائحة لنعود بعدها ونقلب دفاتر الحكومة الانتقالية التى فشلت في كافة الملفات حتى الان.


انضم لقروب النورس نيوز على واتسب 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *