آراء و مقالات

من الواقع …. هام للمجلس السيادي …. جعفر باعو

سنوات قد تصل الي عشرة وربما تزيد قليلاَ بداء فيها رجل الاعمال والخير والبر الحاج سعيد احمد لوتاه تطبيق مشروعه “الخيري” السكن المنتج على ارض الجزيرة الخضراء محاولا من خلال هذا المشروع توفير الاكتفاء الذاتي للمزارع الفقير واحداث وفرة في المنتجات الزراعية حتى تخفض الاسعار في سوق الغذاء.

مشروع السكن المنتج للذين لايعرفونه هو مشروع يستهدف المزارعين السودانيين الفقراء الذين لايملكون ارض يزروعها ولا وسيلة شريفة لكسب العيش الحلال، وصرف الحاج سعيد في هذا المشروع الملايين من الجنيهات شيد بها المنازل واصلح بها الارض من اجل الاستفادة من خصوبتها لانتاج افضل الطيبات لاهل السودان، وكل هذه الاشياء تمنح للمزارع “مجاناً” نعم مجانا دون ان يدفع المزارع المستفيد الاول من هذا المشروع “مليم احمر”.

كتبنا كثيراً خلال الفترة الماضية عن العراقيل التى كانت تضعها الحكومة السابقة في طريق نجاح هذا المشروع رغم انه يخدم الاقتصاد السوداني وقبله المواطن الضعيف، ففي الحكومة السابقة كانت هناك الكثير من الممارسات المرفوضة والتى تقف عائق في نجاح المشروع وكتبنا عنها كثيراً ،حتى رحلت، ومن بين تلك الممارسات انها سكنت “موظفين” نعم موظفين لاعلاقة لهم بالزراعة على اساس انهم مزارعين فاستغل هولاء المنازل الممتازة للسكن ولم يزرعوا الارض البكر فما كان من ادارة المشروع الا تقدمت بشكوي لاخراجهم من المنازل حتى يستفيد منها اصحاب الحق في هذا المشروع وهم “المزارعين”.

الان وبعد ثورة ديسمبر لازال بعض الممارسات السابقة تطبق في ولاية الجزيرة ، حيث جاءت ادارة المشروع بخطابات اخلاء للمنازل التى لم يستفد قاطنيها من الارض الزراعية ولكن بعض هولاء استخدموا علاقتهم ببعض النافذين في حكومة الولاية لتلقي امر الاخلاء الصادر من المحكمة.

نعم اوقف والي الجزيرة امر الاخلاء لان احد قاطني هذه المنازل شقيقه “موظف” كبير في حكومة الولاية وكأن الثورة لم تفعل شي في المحسوبية والاموار التى تاتي من الباب الخلفي.

ببساطة هذا المشروع الخيري الذي دفع فيه رجل الاعمال الاماراتي الحاج سعيد احمج لوتاه الكثير من الاموال تقوم فكرته على مساعدة المزارع الفقير ليكتفي ذاتياً ويوفر منتجاته للمواطنين الاخرين باسعار مخفضة جداً، وشرحنا كثيراً فكرة المشروع واهدافه ونبهنا الدولة للاهتمام بمثل هذه المشروعات الخيرية لتخفيف اعباء المعيشة واخراج الاسر من دائرة الفقر، ولكن الانقاذ لم تفعل شي حيال هذا المشروع،والان الحكومة “الانتقالية” تسير على ذات نهج الانقاذ لتبداء حطوات لهزيمة هذه الفكرة النبيلة

ظل الحاج سعيد لوتاه يصرف في هذا المشروع وغيره من المشروعات الخيرية في السودان “صرف من لا يخشي الفقر”، وظل كذلك مدير اعمال الحاج سعيد الشيخ محمد على الثوباني في رحلة متابعة دقيقة لكل مايجري من مشروعات المجموعة في السودان ولايبتغون من ذلك سواء الاجر والثواب من العزيز المقتدر.

وقبل اغلاق الجواء السودانية كان الشيخ الثوباني في الخرطوم متابعاً لهذا المشروع ولكن للاسف لم يقابله والي الجزيرة في الوقت الذي استقبله فيه والي نهر النيل من مدخل الولاية ووقف على كافة احتياجاتهم لمشروعات المجموعة في نهر النيل،وهذا الاسبوع اوقف والي الجزيرة امر اخلا لمنازل سكنها غير مستحقين بالطرق الملتوية التى ربما تعرقل فكرة المشروع الاساسية التى تقوم على الانتاج والانتاجية وتحقيق الاكتفاء الذاتي.

المطلوب من ولاة الولايات في هذه المرحلة التفاعل والمساندة لمثل هذه المشروعات التى تسهم بصورة كبيرة جداً في تخفيف حدة الفقر وزياة الانتاج الذي يحتاجه الاقتصاد السوداني،ليس الوقوف في طريقها لتحقيق النجاح والاكتفاء الذاتي.

من الاشياء الغريبة ايضا في هذا المشروع هو ظهور البعض تحت مسمي لجان المقاومة ومن المعروف ان السكن المنتج به الان اكثر من مائة منزل منتجه ولانشاط لهم سواء الزراعة وزيادة الانتاج فلا اعلم ماهو دور هذه اللجان وشركة الحاج سعيد لوتاه تقوم بكافة الاعمال والخدمات حتى حينما بدات جائحة كورونا في الظهور وزعت الشركة معقمات وكمامات لسكان المشروع وايضا الشركة تقوم بكافة الخدمات التى يحتاجها مواطني السكن المنتج فماعلاقة لجان المقاومة بهذا المشروع؟ هو السؤال الذي يحير ادارة المشروع وحيرنا نحن كذلك.

نرجو ان تنتبه حكومتنا الانتقالية لمثل هذه المشروعات التى يحتاجها السودان جداً في المرحلة المقبلة ونثق ان قيادات المجلس السيادي ومجلس الوزراء سيوليان هذا الامر اهمية كبري من اجل مصلحة البلاد


انضم لقروب النورس نيوز على واتسب 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *