موقع اخباري مستقل

ما وراء الخبر ….. (تصحيح المسار .. فاقد الشيئ لا يعطيه!) …. محمد وداعة

فى تصريح صحفي حذرت لجنة الخبراء الاقتصاديون بقوى الحرية والتغيير، من اتخاذ أي خطوة لرفع الدعم عن الوقود باستغلال جائحة كرونا، واعتبرت ذلك بمثابة خط أحمر وحد فاصل بين ثورة الشعب وبين من يريدون إجهاضها، خاصة في ظل استمرار ذات السياسات التي ورثناها من العهد البائد والتي أدت إلى انهيار العملة وارتفاع أسعار السلع الأساسية، واشارت اللجنة في بيان أمس إلى انخفاض سعر النفط عالمياً إلى أقل من النصف، ينسف الارقام الوهمية التي يقدمها وزير المالية، والتي تستند في الأصل على حساب المنتج المحلي من الوقود الذي يعتبر زهيد التكلفة بالسعر العالمي للنفط قبل انخفاضه وبدولار السوق الموازي، مما يجعل الارقام التي يقدمها وزير المالية حول الدعم لاتمت بصلة للواقع، ودعت اللجنة رئيس مجلس الوزراء والمجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير والآلية الاقتصادية، لايقاف تصريحات وزير المالية وضرورة إلزامه بما يتم الاتفاق عليه في الاجتماعات المشتركة، حتى لا يضعه ذلك في خط معاكس لتطلعات الشعب وثورة ديسمبر المجيدة التي يعمل الشعب إلى إزاحة أي معوقات عن طريقها.
إذن الحرية والتغير تقول إن رفع الدعم عن الوقود خط أحمر… فهل لدى الحرية والتغيير أدنى فكرة عن أن دعم الوقود رفع جزئياً، عبر صيغة الجازولين التجاري والبنزين التجاري والفيرنست التجاري والغاز التجاري؟ هل لدى الحرية والتغيير معلومة عن حجم الدعم الذي تتحمله الحكومة للوقود؟ وكم تبلغ احتياجات البلاد من الوقود؟ وطريقة استيراده ودورها في زيادة تآكل الجنيه وزيادة سعر الصرف؟
وهل هناك أي معلومات عن الشريحة التي تستهلك الجزء الاكبر من الوقود وهل نحتاج هذه الفئة لأي دعم؟ كم يبلغ سعر البنزين في السوق الاسود؟ وسعر الجازولين؟ وأسئلة مترافقة عن حجم النقد الاجنبي المتوفر؟ وأين مخرجات و توصيات ورش العمل و الندوات التي عقدتها قوى الحرية و التغيير و أين بدائلها لرفع الدعم ؟
عضوية المجلس المركزي هم العلماء و الخبراء، فهم فى أي لجنة و ربما كل اللجان، ظلت حكراً على بضعة و عشرون شخصاً يتناوبون عضوية اللجان، وعطية مزين لكف العين و التضليل بأن الحرية و التغيير تستعين بالخبراء.كم بلغت الايرادات الحكومية في الربع الأول من 2020م؟ وكم بلغت قيمة الصادرات في هذه الفترة؟ وما حجم العجز فى موازنة 2019م؟ وما هي حقيقة الدعم الاماراتي السعودي؟ وهل تم استلام مبلغ (3.5) مليار دولار؟ وإذا لم يستلم فلماذا؟ وماهي البدائل التي قدمتها وبالارقام؟ وهل قدمتها للوزير ؟
ما مصير الآلية الاقتصادية التي تم تكوينها على عجل برئاسة نائب رئيس مجلس السيادة الفريق حميدتي وفي غضون( 48) ساعة انتقلت الرئاسة لرئيس الوزراء حمدوك؟
وهل لدى الحرية والتغيير تفسير لذلك؟ وماهي نتائج أعمال هذه اللجنة التي انجزتها؟ ولماذا استقالت المقررة الدكتورة مريم الصادق

لجنة السلام هي الاخرى لم تقدم شيئاً، بل ربما ارتكبت أخطاء استراتيجية في قبولها المشاركة بما يخالف الوثيقة الدستورية، التي نصت صراحة في المادة (16) الفقرات (1،2) بأن ملف السلام مسئولية مجلس الوزراء ورعاية مجلس السيادة؟ وكيف يوشك السلام على توقيعه ولم تتكون مفوضية السلام حسب نص المادة (39) من الوثيقة الدستورية.
ما رأي الحرية و التغيير فى ملف سد النهضة ؟ وهل هم راضين عن أداء وزارتي الري و الخارجية ؟ هذا الملف الذي يكاد يعصف بالعلاقة مع مصر ؟ وهل توافق الحرية و التغيير على أن يكون السودان وسيطآ بين مصر و اثيوبيا ؟ اليس لبلادنا مصالح واضحة ننحاز لها ؟ ومهددات استراتيجية يجب أن نتجنبها ؟ هل للحرية و التغيير أي مساهمة فى هذا الملف الخطير ؟ أما ملف العلاقات الخارجية فحدث و لا حرج،
مذكرات تنهمر على المجلس المركزي من مكوناته و عضوية بعض الكتل، تطالب باصلاح مسار الحرية و التغيير، و مبادرات انتظمت لهذا الغرض، المجلس المركزي يحاول الالتفاف على هذه الجهود بالاعلان عن مؤتمر تداولي لاصلاح الحرية و التغيير، و فاقد الشيئ لا يعطيه، حتى وان اعترف بعض أعضاء المجلس المركزي بفشله سراً كما يفعلون، وأن كان لهم بعض ضمير فليجهروا برايهم علناً.
الحرية و التغيير تريد تحميل الحكومة أخطاء مررتها ووافقت عليها عن طيب خاطر، ابتداءآ من الخرق المتكرر للوثيقة الدستورية، و فشل اللجان المشتركة التي كونتها باشراف مجلس السيادة و أهمها ( لجنة السلام و لجنة التفكيك، و الآلية الاقتصادية )، فتفككت الآلية الاقتصادية و ذهبت ريحها بعد ساعات من تكوينها، و تداول كثيف لاتهامات بخصوص لجنة التفكيك ولغط يدور حول وضع العراقيل أمامها وايجاد مبررات لفشلها، كيف يتم التفكيك بقوانين سنها النظام المباد لحمايته ؟ و كيف يتم التفكيك باقتسام الغنائم بين المفككين؟ عن أي دعم تتحدثون و الدولار تجاوز (130) جنيهآ، يا هؤلاء اختشوا.

مجموعات النورس نيوز على واتساب

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.