تقارير

الزغاريد تعلو داخل قاعة المفاوضات بجوبا فرحا بانجاز ملف الرحل بدارفور

تقرير إخباري : رضا باعو

زغاريد الفرح :

فجأة تعالت الزغاريد والتصفيق داخل قاعة فندق بألم افريكا بجوبا التي تستضيف مفاوضات السلام بين الحكومة والجبهة الثورية أعلنت الإنتهاء من مناقشة ورقة الرحل ضمن ملف الثروة وهي الورقة التي قدم خلالها الرحل مقترح يتكون من (٥) صفحات يحوي رؤيتهم لمعالجة قضاياهم التي ظلوا يعانون منها سنينا عددا.خلص طرفا المفاوضات الي ان قضايا الرحل من القضايا المهمة جدا لذلك اثروا تخصيص جلسة خاصة لمناقشتها وتمحيص الورقة التي قدمها أصحاب(الوجعة) حتي يتم التوصل لاتفاق يلبي اشواقهم وتطلعاتهم وهو ماكان حيث تم تقديم الورقة امس الخميس وهو اليوم الذي كان مخصصا لمناقشتها، غير أن تفاصيلها المهمة جعلت الطرفين يتفقان علي رفع جلسة الأمس حتي يتمكن الطرفين من الإطلاع عليها بترو ومن ثم مناقشتها حتي يتوصلان لحلول حقيقية لقضايا الرحل.وكان اليوم الجمعة هو المحدد لمناقشة ورقة الرحل حيث حدد لها جلسة من العاشرة صباحا وحتي الثانية عشر والنصف ظهرا، وكعادة الوفد الإعلامي كان حاضرا منذ وقت باكر حتي يتابع التفاصيل وينقل نبض المفاوضات في جوبا رغم الصعوبات والمعاناة التي يواجهونها الا أنهم اثروا الصمود باعتبار أن الحدث مهم ويستحق التضحية من أجله.في تمام الساعة الثانية عشر وأربعون دقيقة تقريبا وبعد أن تسلل اليأس الي نفوس الإعلاميين باعتبار أن الزمن المحدد للجلسة قد انتهي وربما يطول انتظارهم وفي ظل انشغالهم بهواتفهم الذكية ومتابعة مواقع التواصل الاجتماعي المزدحمة هذه الايام بمرض كورونا وتداعياته علي العالم تعالت زغاريد نساء السودان وحرائره من داخل قاعة المفاوضات أعلنت من خلالها الإتفاق بين الطرفين وتحقيق المراد للرحل والرعاة.

منعا للصراع :

مما لاشك فيه أن المفاوضات التي تدور الان بين الحكومة والجبهة الثورية بحاضرة جنوب السودان جوبا تختلف عن سابقاتها من المفاوضات حيث تقوم مفاوضات جوبا علي مناقشة القضايا والبحث في جذورها حتي تتم المعالجة الشاملة بمايوقف نزيف الدم الذي كان يزهق بسبب الحرب.لذا اتفقت الحكومة ومسار دارفور بالجبهة الثورية علي انشاء مفوضية لتنمية قطاع الرحل والرعاة بدارفور منعا للصراع الذي تسبب في إزهاق الأرواح والموارد.وكشف الناطق الرسمي باسم وفد الحكومة لمفاوضات السلام محمد حسن عثمان التعايشي عضو مجلس السيادة أسباب تخصيص مفوضية للرحل وأكد أن الصراع في دارفور في الأصل صراع حول الموارد وأشار الي انه نتج عن إهمال الحكومات المتعاقبة وأضاف لم يجد قطاع الرحل والرعاة الإهتمام الكافي حتي يسهم في دعم الإقتصاد الوطني.وقال التعايشي في تصريحات صحفية يوم الجمعة انتهينا من اهم الموضوعات في ورقة الثروة وأشار الي أن قضايا الرحل من القضايا التي تسهم في وقف الحرب بدارفور واوضح ان مسار دارفور قدم مقترح واتفقنا علي المباديء وأضاف انتقلنا لمناقشة تنمية هذا القطاع بمايجعله يساهم فى اقتصاد البلد واعلن الاتفاق علي آلية وهي مفوضية تعمل علي هيكل تنفيذي بمشاركة القطاعات ذات الصلة بالرحل.

تعزيز التعايش بين المجتمعات:

يعمل الإتفاق علي قضايا الرحل والرعاة علي تعزيز التعايش السلمي بين المجتمعات في دارفور حيث يسهم في منع الاحتقان والصراع الذي كان يدور في السابق ويدفع ثمنه الأبرياء عندما تزهق ارواحهم رخيصة بدون سبب مقنع.وكشف التعايشي عن الاتفاق علي بناء اليات الاتفاق بشكل مختلف عما كان في السابق وذلك لنضمن تنفيذ الاتفاقية بشكل واضح واضاف وضعنا استراتيجية عمرها عشرة اعوام تتضمن حياة الناس من تعليم وصحة وتحسين بيئة الرعاة بمايصب في تعزيز التعايش بين المجتمعات هناك خدمة لقضايا التنمية والسلام وتابع انهينا ورقة الثروة وبعدها سنمضي صوب ورقة الترتيبات الأمنية وبها نكون علي وشك التوقيع علي اتفاق مع الجبهة الثورية.

قضايا مهملة :

اشار القيادي بمسار دارفور بالجبهة الثورية عبدالرحمن نمر الي ان قضايا الرحل واحدة من القضايا التي كانت مهملة في السابق واضاف حاولنا مخاطبة قضاياهم بطريقة مختلفة مع احترامنا لعاداتهم وتقاليدهم وتابع نحن علي قناعة بأن هذا القطاع يمكن أن يساهم بشكل كبير في الاقتصاد الوطني وأشار لإنشاء مفوضية تناقش قضاياهم واردف وضعنا فترة زمنية عشرة سنوات لمخاطبة وتطوير قضاياهم.

التخلص من الروافد السالبة :

وتجنبا للاحتكاكات التي كانت تحدث في السابق اشار نمر الي اشراك الإدارات الاهلية في النقاش للتخلص من الروافد السالبة التي كانت تواجههم في السابق تجنبا للاحتكاكات وأوضح أن الاتفاق يساعد في السلام المستدام لأننا خاطبنا كل قضاياهم ومعالجتها.

إزالة التقطعات :

يسهم الاتفاق بين الحكومة والجبهة الثورية ممثلة فى مسار دارفور بشأن قضايا الرحل والرعاة في إزالة التقاطعات التي كانت تتم بينهم في السابق.وقطع نائب رئيس فريق الوساطة الجنوب سودانية ضيو مطوك بأن الإتفاق الذي تم بين الطرفين سيزيل التقاطعات بين الطرفين واضاف بهذا نكون قد وصلنا لاتفاق حول ورقة الموارد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *