موقع اخباري مستقل

بينما يمضي الوقت ….. أين التغيير؟! ….. أمل أبوالقاسم

بعيد التوقيع على الوثيقة الدستورية والشروع في تشكيل الحكومة الجديدة للفترة الإنتقالية والوعود والوعيد بالويل والثبور لكل المنتمين للنظام السابق والمشكك في ولائهم للثورة تترى هنا وهناك ما يشي بحمامات دم نتيجة ذبيح الإقالات وتشريد العاملين. تساءلت عندها في عدد من نقاشات مواقع التواصل الاجتماعي أن كان الاجتثاث من الوظائف سيكون (من طرف) ويشمل حتى صغار الموظفين الذين لا ذنب لهم سوا إنهم عملوا تحت جناح منتمين للمؤتمر الوطني فكانت الإجابات مجتمعة بلا فقطعا من ستتم إقالته لابد أن يكون متورط في أمر ما وهذا ما ينبغي فعليا. لكن وما تمكن هؤلاء إلا واستلوا امواسهم وسكاكينهم وجزو بها عدد مقدر غض النظر ان كان نزيها أو فاسدا، كفئا ام غير كفء ليحل محلهم وبكل يسر (جماعتهم) بذات المحاصصة وذات التمكين ويا (ويل ويل من يقول بغم) عندها تجري فورا المقارنة بأن ذلك ما كان يحدث في النظام البائد..
حدثوني بالله ما هو التغيير الذي لم نتلمسه حتى الآن بل العكس فقط نستشعر الذل والمهانة والتخوين والتربص والتهديدات التي لا ينقطع سيلها وتردي الأوضاع من سيء لأسوأ، ما أدى لتزعزع ثقة من تبقى من العاملين والمواطنين على حد سواء. دعكم من كل ذلك ولننظر لما حدث لبعض المدارس الحكومية النموذجية بإعفاء مديريها بينهم مدرستي (علوية عبد الرافع). و(الدقير) وهما من المدارس التي تحرز وطلابها المراتب الأولى. حدثونا بالله ماذا فعل المدراء حتى يتم اعفاءهم؟ ألقيت بسؤالي هذا على (قروب) معلمين باعتبارهم ادرى بشعابها فلم تكن الردود مقنعة وقد جاءت على شاكلة كوز، احتكر الإدارة لفترة طويلة وكذا النقابة والإتحاد، يعمل في جهاز الأمن… وغيره من المبررات الفطيرة التي لا تستند على مستند أو دليل مادي حقيقي. حسنا فالنحسب أن مدير مدرسة (الدقير) التي خرج طلابها وهرول مجلس آباءها يرفضون هذا الإعفاء هو (كوز) لكنه وان كان كذلك فقد قاد المدرسة من نجاح لنجاح مشهود به وليس كما قيل تدليس وتلاعب بالنتائج أيضا لأن طلاب بعينهم اعرفهم قد درسوا وتخرجوا منها واعرف مدى مستواهم الأكاديمي جيدا. قيل أن (التمكين) الذي أتوا به لا يقل كفاءة عنه.. إذن فاليذهبوا به إلى المدارس متردية المستوى ويتركوا هؤلاء في اماكنهم. وأعتقد أن تباكي الطلاب والأسر عليهم وتصعيد الأمر خير دليل على تميزهم.. وان كان هؤلاء وهم (أهل الجلد والرأس) راضون بهم ماذا يضيركم انتم… عجبي.

(2)

موقف أقل ما يوصف بالطريف لما صاحبه من تداعيات وهو ما حدث ونجم عن الاحتفاء وتكريم أسر الشهداء بقاعة الصداقة وكيف أن كل جهة ضلعت في التنظيم تنكرت والقت التهمة على الأخرى. وللحق فكل منها ارتكبت موقفا جانبته الحكمة والصواب ولعل أولها الدعوة التي قدمت لقوات الدعم السريع ممثلة في الناطق الرسمي لها وقد وجد نفسه في موقف يحسد عليه. وأعتقد أنه أيضا تعرض للحرج والإهانة كونه اقحم في أمر بالغ الحساسية فالجهة التي دعته ارتكبت خطأ فادحا وهي تعلم حساسية أسر الشهداء من هذه القوات تحديدا وهي تعتقد دون تزحزح عن رأيها بأنهم من قتلوا أبناءهم وبالتالي فالمواجهة ودعوة طرف منهم بالفعل يشكل لهم استفزازا.. كذلك فقد غالت الأسر في تصعيد الأمر ولم تكتفي بالوقفة الاحتجاجية التي نفذتها بل طالبت بفتح تحقيق، فيما طالبت بعض منسوبي واحدة من الجهات المنظمة إقالة المدير. ثم ما الداعي لإحضار فرق غنائية حتى وإن كانت موالية للثورة فالمقام مقام حزن وليس ترفيه. (غايتو جنس عواسة)
أيها السادة المعنيون أن كنتم ترغبون في تكريم الأسر فاسرعوا في التحقيق واستخلصوا نتائجه وعاقبوا القتلة بدلا من (تشتيت الكورة) بمحاسبة منفذي انقلاب 1989م، كذلك ليتكم تتبرعون لهم بعمرة ترتاح فيها نفوسهم ويدعون لأولادهم بدلا من هذا (الهردبيس).

مجموعات النورس نيوز على واتساب

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.