موقع اخباري مستقل

اذا عرف السبب …. لينا .. أسمعينا ….. اسامة عبد الماجد

لا أعتقد أن الأوضاع الاقتصادية الخانقة التي تمر بها البلاد بخافية على أحد .. وستطالعون في صحف اليوم توقف العشرات من المخابز بولاية الخرطوم .. جراء إرتفاع تكلفة الإنتاج، وأسعار المدخلات، فضلاً عن ارتفاع للدولار في السوق الموازي.

السوق أصبح يلتهم أي مرتب فما بالكم بالشرائح الضعيفة ومحدودي الدخل .. الأنظار ستتجة إلى وزيرة التنمية الاجتماعية لينا الشيخ .. وبداية نؤكد أن الوزيرة الشابة لا تملك عصا موسى ولا حكومتها – كما قال رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك.

لكن يجب على لينا وهي مثابرة وتعمل في هدوء دون أي مزايدات .. مثلما يفعل آخرون وأخريات من المسؤولين .. يجب أن تسارع في إيجاد معالجات بشأن الشرائح الضعيفة .. عليها أن توقف فوراً الدعم النقدي لأنه غير مجدى .. ليس لقلته فقط .. لكن الأموال تتأخر بعض الشيء.

وكانما هناك جهات تمسك المال لبعض الوقت ثم تفرج عنه لاحقاً لأصحابة .. كما أن طريقة توزيعه عصية المتابعة .. فإذا كان التلاعب يحدث في المرتبات فما بالكم بالدعم النقدي .. على الوزيرة أن تحاول تطبيق نموذج البنغلاديشي الحائز على جائزة نوبل محمد يونس.

الأكاديمي يونس صمم مشروعاً ساعد الملايين من فقراء بلاده .. بإنشاء بنك (غرامين) “ويعني بنك القـرية” يقوم بإقراض الفئات الأكثـر فقراً بقروض متناهية الصغـر بدون فوائد .. تتيح للمقتـرضين البدء في عمل مشروعات صغيـرة توفر لهم قوت يومهم .. الفكرة ليست صعبة.

الأمر يحتاج همة وإرادة .. بعيداً عن السياسة .. البنغالي يونس رُفض طلبه منذ أول وهلة .. لكنه لم ييأس حتى تحقق حلمه .. أثق أن لينا لو اجتهدت مع الشباب في الجامعات يمكن أن يكونوا عوناً لها.. يونس ركز بشكل كبير على المرأة ويمكن للوزيرة لينا أن تقتفي أثره.

المشروعات الجماعية لنحو عشرة أفراد مردودها أفضل من توزيع أموال ضعيفة كل شهر .. ديوان الزكاة يمكن أن يساهم ولو من مال (العاملين عليها) .. كما يمكن توظيف بعض أموال التأمين الاجتماعي في المشروع.

قليل من ضبط أموال التأمين الصحي ، يمكن أن تسهم في المشروع .. إلى جانب استنفار المنظمات ومراجعة طبيعة عمل ونشاط كل منظمة .. بعضها يمكن أن يُوجه نشاطة في عمل مفيد .. فكثير من المنظمات لا تملك (مكاناً) ولا (عنواناً) .. فهي محمولة في حقائب تحوي أوراقاً مروسة وأختام.

أن كل فكرة كبيرة بدأت صغيرة .. والتغيير ليس بالحرية والسلام فقط .. بل بالعزيمة والإصرار .. (الطاقات) مثل (الإمكانات) يمكن أن تتوفر ويمكن أن تنعدم .. والطاقة داخل كل منا تحتاج إلى دافعية .. والدافعية إلى ذلك التغيير.

ستجرم الوزيرة لينا في حق نفسها، لو حبست نفسها داخل المكاتب .. مطلوب منها أن تبادر وبشكل مختلف يتراءى للبعض وكأنه حلم .. لو سعت في ذلك ليس أمام الرأي العام سوى (حسن الظنون) .. فالخفايا ليست بيد البشر.

مجموعات النورس نيوز على واتساب

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.