موقع اخباري مستقل

علي كل ….. الغول والعنقاء و(قطار الخرطوم)!! …. محمد عبدالقادر

تستحق ولاية الخرطوم التحية علي تدشينها لمشروع القطار المحلي، هي خطوة مهمة باتجاه إنفاذ المخطط الهيكلي للنقل والمرور ترفع لها القبعات لاعتبارات عديدة، فقد طال انتظارنا لمخاطبة هموم المواطن علي نحو عملي وعلمي يستجيب لازمات واقعه المزدحم بهموم ثقيلة1 أبرزها قضية المواصلات التي اعيت الطبيب المداويا. كثيرة مداخل التقدير لإنجاز القطار وقد بدأ تشغيله التجريبي (علي بركة الله) بعد أن اطال انتظار انسان الولاية ، وكاد أن يضمه الي عناصر المستحيلات مع (الغول والعنقاء والخل الوفي)، إذ ظل المشروع حلما لم يكن بينه والتحقق الا الإرادة المستمدة من الاحساس القوي بهموم المواطن اليومية وقد تصدرتها المواصلات لسنين طويلة مع تنامي الزيادة المستمرة في السكان واتساع الرقعة العمرانية في الخرطوم عاما بعد عام. أكثر ما شدني في مناسبة تدشين القطار أنه عبر بنا الي اهمية التعامل مع المشروعات الوطنية بالقدر الذي يحقق مصلحة المواطن بعيدا عن القطيعة السياسية بين الحكومات ، إذ ليس كل ما فعلته الإنقاذ يستحق أن نهيل عليه التراب، انتصرت ولاية الخرطوم الي معان عظيمة في ممارستها للسياسة والخدمات وهي تعبر بنا لما ينفع الناس تاركة الدعوات لإلغاء كل ما فعلته الحكومة السابقة خلف ظهرها .فالمعروف أن قطار الخرطوم المحلي هو أحد مشاريع المخطط الهيكلي للنقل والمرور بولاية الخرطوم وقد تم إقراره في عهد النظام السابق الذي أوصله حتي الخرطوم ورتب كافة اجراءاته الفنية المالية ضمن خطته الرامية لحل أزمة المواصلات .من المنتظر بالطبع ان يساهم المشروع بما نسبته عشرة الي خمسة عشر بالمائة في قطاع النقل بنهاية مراحله الثلاث التي بدأت برحلات الخط الشمالي (الخرطوم- الكدرو)مرورا بمحطات الصافية والأملاك والمزاد وشمبات، ليكمل رحلته حتي الجيلي في المرحلة القادمة الي جانب الخط الجنوبي حتي الشجرة الاحتياطي المركزي جنوب الخرطوم وصولا الي جبل أولياء في المرحلة الأخيرة. بعيدا عن جدل من الذي فعل نحتاج الي قيمة الفعل الحقيقي الذي يخاطب أزمات المواطن المغلوب علي امره، وقد كان ضعف الإرادة التي توافرت الان سببا في تأخير هذه الخدمة التي تتيح لإنسان الولاية التنقل بمواعيد منضبطة وفي قطار مكيف يتواءم مع آخر ما تحمله لائحة مواصفات القطارات العاملة داخل المدن. اتمني ان تكون ولاية الخرطوم قد أكملت مع هيئة سكك حديد السودان ترتيبات سير القطارات بحيث تتفادي تماما تكرار الحوادث المؤسفة التي شهدتها الخرطوم خلال السنوات الماضية و تسببت في موت واصابة الكثيرين . من المؤكد كذلك أن انسياب الخدمة علي نسق إتقان جيد سيؤدي الي انفراجة ملحوظة في المواصلات لأنه سيوفر بالتأكيد مواعين نقل في الخطوط التي لا يمر عبرها القطار، لكنه يتطلب بيئة جيدة للحركة في الخرطوم التي تعاني ازدحاما دائما.
مراجعة الزمن المحدد لانطلاق القطار في خطوطه المعلنة امر يقتضي المراجعة لانه يأتي بالموظفين الذين تبدأ أعمالهم في الثامنة قبل أكثر من ساعتين من الدوام.(علي كل) انتصرت ولاية الخرطوم لمواطنها في عهد التغيير وهي تدشن هذه الخدمة ، فالتحية لها ولشركائها ممن اشرفوا علي هذا المشروع الضخم وفي انتظار المزيد من الإنجازات تحقيقا لطموح انسان ولاية الخرطوم.

*صحيفة اليوم التالي*

مجموعات النورس نيوز على واتساب

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.