آراء و مقالات

علي كل …. (بالغت يا ودالفكي)!! …. محمد عبدالقادر

شكرا لمجلس السيادة الموقر وهو يعلن للعالم اجمع أن الجواز السوداني يباع في (سوق الله اكبر ) للارهابيين، بامكان وزارة خارجيتنا بعد هذا الاعتراف الصريح تشييع جهودها لرفع اسم بلادنا من قائمة الدول الراعية للإرهاب وتقبل العزاء كذلك في مساعيها الحميدة لرفع عقوبات ارهقت كاهل الشعب السوداني وختمت علي حياته بالفقر والشقاء.زميلنا الصحفي محمد الفكي سليمان استبشرنا بوجوده ناطقا رسميا باسم المجلس السيادي ، ادخرناه أملا في تحسس وفحص (ما يقال او لا يقال) لكنه اوسعنا الما بتاكيده أثناء مخاطبته ورشة ل(شعبة مستوردي الاطارات) أن الجواز السوداني تم امتهانه وبيعه في (سوق الله اكبر) لعناصر الحركات الدينية المتطرفة (ود الفكي) لم يكتف بما قال لكنه أفاض علي السامعين و(مخابرات الدنيا والعالمين) في كرم حاتمي يحسد عليه ما سيجعلنا ننتظر طويلا قبل رفع اسمنا من اللائحة السوداء وهو يبرر لوضعنا فيها بقوله:( إن العقوبات المفروضة علي السودان وبقاء اسمه في قائمة الإرهاب لم يأت من فراغ). في الوقت الذي تجتهد فيه الدبلوماسية السودانية للبحث عن مخرج من قائمة الدول الراعية للإرهاب يتبرع الناطق باسم مجلس السيادة بمنح العالم شهادة لتثبيت اتهام بلادنا برعايته، ومنح مقترفيه جوازات سودانية ، يفعل (ود الفكي) ذلك حتي يدين الإنقاذ ويمسح بها الأرض ولكنه ينسي ما يمكن أن يترتب علي تصريحه من مضار ستبقينا علي القائمة السوداء لسنين قادمات.لا أستبعد كذلك أن يكون المطلب الأمريكي القادم من حكومة التغيير قائمة بمن سودنتهم الحكومة السابقة من عتاة الإرهاب الدولي، والعمليات التي شاركوا فيها وحجم الضحايا والدمار الذي خلفوه في العالم. يصر ود الفكي أن(يطبز عينه باصبعه )، ويبقي بلادنا تحت ضغط العقوبات لرغبة في التشفي ولعن الإنقاذ التي سقطت وأصبحت في ذمة التاريخ، لن يستطيع أحد الدفاع عن ما حاق بالجواز السوداني خلال العهد السابق ولكن هل يعتبر ذلك مبررا لتقديم اعترافات مجانية من شانها نسف مساعي حكومة حمدوك لرفع العقوبات وفتح نوافذ التعامل مع المجتمع الدولي لإنقاذ الاقتصاد واستقطاب رؤوس الأموال عبر التطبيع مع المؤسسات العالمية. لا اعتقد ان من صلاحيات ود الفكي اصلا الحديث في شأن يخص وزارتي الخارجية والداخلية، لم أجد كذلك رابطا بين العقوبات والجواز ات وورشة تنظمها شعبة الاطارات – اي والله- ( اللساتك الواحدة دي) ، ولكم تمنيت أن يرتفع حس الصحفي في دماء (ود الفكي) ليعينه علي فحص خطورة ما يقول وسوء مالاته علي البلد والمواطن وحكومة الفترة الانتقالية. أمسكت قلمي كثيرا عن تصريحات (ود الفكي) التي كنت أراها غير موفقة في كثير من الاحيان ، ربما لثقتي في تاثره بارتباك البدايات منذ ان ضبطته الكاميرا مع جواله أثناء اجتماع المجلس السيادي، استبشرت بأنه صحفي ينتمي لمهنة يتقن منسوبوها الابتعاد عن صناعة الكوارث حين يكتبون اويتحدثون ، لكن (ود الفكي) الذي نتمني له التوفيق وننصحه بأن(يروق المنقة)، (جابا كبيرة) هذه المرة.
صحيفة اليوم التالي


انضم لقروب النورس نيوز على واتسب 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *