صندوق الصادرات الاستثماري
آراء و مقالات

علي كل ….. هذا …. او علي السودان السلام!! …. محمد عبدالقادر

ما أحوج الساحة الوطنية الي دعوة الدكتور اﻟﺸﻔﻴﻊ ﺧﻀﺮ القيادي السابق في الحزب الشيوعي لأهمية إجراء مساومة تاريخية بين اﻻﺳﻼﻣﻴﻴﻦ واﻟﻴﺴﺎرﻳﻴﻦ لعبور المرحلة الانتقالية.الشفيع ﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﻧﺪﻭﺓ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺰﻋﻴﻢ ﺍﻷﺯﻫﺮﻱ الاسبوع الماضي انه ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﺘﻢ ﻣﺴﺎﻭﻣﺔ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﺑﺎﻟﺸﻜﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻠﺒﻲ ﺃﺷﻮﺍﻕ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭ ﺍﻻﺳﻼﻣﻲ ﻭﻁﻤﻮﺣﺎﺕ ﺩﻋﺎﺓ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ فان البلاد لن تعبرﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﺑﺴﻼﻡ.الأستاذ الحاج وراق كان حاضرا كذلك بوعي سياسي متقدم لحقن واقعنا الراهن بمفاهيم أكثر واقعية في مخاطبة أزمات الإقصاء وضعف ثقافة قبول الاخر؛ وهو يؤمن اثناء حديث له في منبر ( كباية شاي) بصحيفة التيار علي اهمية استصحاب الإسلاميين الذين شاركوا في الثورة والسعي لضمهم إلى ميثاق قوى التغيير بدلا من تركهم مع رصفائهم الذين تماهوا مع الإستبداد ، وراق لم ينس أن ينصح الاسلاميين في السلطة السابقة كذلك باهمية مراجعة مشروعهم والسؤال كيف تركهم الشعب السوداني دون حتى أن يقفز في منزل أحدهم لأنه شعب متسامح .نظرة علي ما ال اليه حال الوطن والمواطن من مالات مظلمة ومصائر مؤسفة تجعلنا نكفر بصراع الايدلوجيات وما ظل يحدثه من صدام مستمر اورث بلادنا الفقر والعوز وختم علي أجيالها المتعاقبة بالشقاء المزمن، سيتجاوز هذا الشعب اليسار واليمين أن استمر الوضع علي ما هو عليه من إصرار كل طرف علي إيذاء الاخر بعيدا عن تأثير التنازع والكيد السياسي علي حياة المواطن السوداني.للاسف يصبح كل فريق فرح بما لديه كلما تفنن في خنق الناس وتازيم الاقتصاد وافشال حكم الاخر ، لست ادري حتي متي سنظل في دائرة التنافس السياسي الخبيثة بين الايدلوجيات المتقاطعة بينما تسجل بلادنا كل يوم رقما أخطر من سابقه في التردي والتخلف وتراجع مؤشرات صلاحيتها لبقاء الآدميين علي قيد الحياة.علي الاسلاميين واليساريين مراجعة الأفكار والممارسات التي أفضت الي ما نحن عليه الآن من تراجع في كل شئ، الاقتصاد صفر كبير، السياسة انفجارات وغبائن وتصفية حسابات،الوطن قابع في برميل بارود يتاكل من أطرافه بفعل مؤامرات الأحزاب و تنافس الايدلوجيات غير الشريف للاسف، يهدده التشظي والانقسام الي دويلات بعد أن ارتفعت مطالب الحكم الذاتي في عدد من المناطق الملتهبة علي أطراف الهامش المأمزوم .سيجد الإسلاميون واليساريون أنفسهم خارج دائرة اهتمام الشعب أن لم يقبلوا علي مساومة او مصالحة تاريخية تنهي المعاناة التي تسبب فيها الصراع والكيد السياسي، سيقبل الناس علي برامج تجافي الايدلوجيا وتتصالح مع البرامج لأنهم سيكفرون بالجميع حين تتنامي حالة اليأس وتتكاثر الأزمات بفعل صراع الاسلاميين واليساريين الذي لن تخبو نيرانه الا بمساومة تاريخية تضع الوطن فوق الجميع.

صحيفة اليوم التالي


انضم لقروب النورس نيوز على واتسب 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *