آراء و مقالات

ﺍﻣﺎ ﻗﺒﻞ ….. ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴّﺘُﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻳﻦ .. ؟ …. ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﺍﻟﺮﺯﻳﻘﻲ

ﺗﺪّﺏ ﺩﺑﻴﺒﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳﺎﻡ، ﺃﺣﺰﺍﺏ ﻭﺗﻨﻈﻴﻤﺎﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻣﻦ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻻﺗﺠﺎﻫﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﺑﺖ ﻭﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﻭﺍﻷﻃﻴﺎﻑ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، ﻭﺳﻴﺰﻳﺪ ﻋﺪﺩ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﻟﻴﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺑﻀﻊ ﻣﺌﺎﺕ، ﺣﻴﺚ ﺗﺘﻨﺎﺳَﻞ ﻭﺗﻨﻘﺴِﻢ ﻭﺗﺘﻜﺎﺛﺮ ﺃﺣﺰﺍﺏ ﺗُﻮﻟَﺪ ﻣﻦ ﺃﺭﺣﺎﻡ ﺑﻌﻀﻬﺎ، ﺑﻤﺎ ﻳﺸﺒﻪ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ ﺍﻟﻌﺎﺭﻣﺔ ﻭﺍﻻﻧﺸﻄﺎﺭﺍﺕ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ ﻟﻸﻣﻴﺒﺎ ﻭﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﺑﻜﺘﻴﺮﻳﺎ ﺍﻟﺘﺤﺰّﺏ، ﻭﻻ ﺗﻮﺟَﺪ ﻓﺮﻭﻕ ﻭﺍﺧﺘﻼﻓﺎﺕ ﺟﻮﻫﺮﻳﺔ ﺑﻴﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﻤُﻨﺘﺸﺮﺓ ﻛﺎﻟﺠﺮﺍﺩ، ﺑﻴﻨﻬﺎ ﺃﺣﺰﺍﺏ ﻟﻢ ﺗﺰﻝ ﻣﺴﺠﻠﺔ ﺑﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﻭﺑﻌﻀﻬﺎ ﺑﻼ ﺗﺴﺠﻴﻞ، ﻭﺳﻴﻨﻔﺮﻁ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﻗﺮﻳﺒﺎً ﻭﺗﻤﺘﻠﺊ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺣﺘﻰ ﺃﻋﻠﻰ ﺃﺫﻧﻴﻬﺎ ﺑﻄﻨﻴﻦ ﺣﺰﺑﻲ ﻳﻤﻸ ﺍﻵﻓﺎﻕ، ﻭﺗﺴﺘﻌِﺮ ﺣُﻤّﻰ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻭﺗﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺁﻻﻡ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺍﻟﻤﻮﻋﻮﺩﺓ ﺑﺎﻻﻧﻘﺴﺎﻣﺎﺕ ﻭﺍﻟﺼﺮﺍﻋﺎﺕ ﺍﻟﺤﺰﺑﻴﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﺓ، ﻭﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ ﻫﻲ ﺍﻷﺳﻮﺃ ﺑﻴﻦ ﻣﺜﻴﻼﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺘﺮﺍﺕ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺮّﺕ ﺑﺎﻟﺒﻼﺩ ﻣﻨﺬ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ .ﻣﺄﺯﻕ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﺇﻻ ﻗﻠﻴﻼً، ﺃﻧﻬﺎ ﺑﻼ ﻛﺒﻴﺮ ﻭﺑﻼ ﻗﻴﺎﺩﺓ، ﻟﻘﺪ ﻓﻘﺪﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻛﺒﺎﺭَﻫﺎ، ﻭﻏﺎﺑﺖ ﺷﻤﺲ ﺍﻟﻘﺪﻭﺓ ﻣﻦ ﺳﻤﺎﺋﻨﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، ﻭﻧﺰﻉ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺍﻷﻭﺗﺎﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗُﺜﺒّﺖ ﻗﻴﻢ ﻭﺃﻋﺮﺍﻑ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻟﺤﺰﺑﻴﺔ ﻭﺗُﺮﺳّﺦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﺓ ﻭﺗﻘﺎﻟﻴﺪﻫﺎ ﻭﻗﻴﻤﻬﺎ، ﻓﻜﻞ ﻣﺎ ﻧﺸﺎﻫﺪﻩ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻫﻮ ﻋﺒﺚ ﻓﺎﺩِﺡ ﺳﻴُﻜﻠّﻒ ﺍﻟﺒﻼﺩَ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ، ﻓﺎﻷﻭﺿﺎﻉ ﺍﻟﻬﺸّﺔ ﻭﺍﻟﺨﺸﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﻧﻬﻴﺎﺭ ﻭﺍﻟﺘﻤﺰّﻕ ﺷﺒﺤﺎﻥ ﻳُﺨﻴّﻤﺎﻥ ﻭﻳﺠﺜُﻤﺎﻥ ﻓﻮﻕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﻭﻻ ﺗﻮﺟﺪ ﺃﻳﺔ ﺑﺎﺭﻗﺔ ﺃﻣﻞ ﻓﻲ ﻭﺟﻮﺩ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻭﻃﻨﻴﺔ ﻳﺘﺤﻠّﻰ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﻳﻤﻸﻭﻥ ﺍﻟﻤﻠﻌﺐ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ، ﺗﻌﺼﻢ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻗﻮﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﺎﻭﻳﺔ .ﺳﺘﺰﻳﺪ ﻛﺜﺮﺓ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ، ﻭﻫﻲ ﺑﻼ ﻫﺪﻑ ﻭﻻ ﻣﻨﻬﺞ ﻭﻻ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻭﻻ ﻣﻀﺎﻣﻴﻦ ﻭﻻ ﺃﻓﻜﺎﺭ، ﻣﻦ ﻓﺮﻁ ﺍﻻﺧﺘﺮﺍﻕ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ، ﻭﺍﻟﺘﺸﻈّﻲ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ، ﺧﺎﺻﺔ ﺃﻥ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﻭﺍﺟﻬﺎﺕ ﻗﺒﻠﻴﺔ ﻭﻣﻨﺎﻃﻘﻴﺔ ﻭﺣﺮﻛﺎﺕ ﻣﺴﻠﺤﺔ ﻭﻋﻤﻼﺀ ﻭﺃﺷﺒﺎﻩ ﻋﻤﻼﺀ ﻳﺠﻮﺑﻮﻥ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻃﻮﻻً ﻭﻋﺮﺿﺎً ﺑﻼﻓﺘﺎﺕ ﺣﺰﺑﻴﺔ ﻭﻭﺍﺟﻬﺎﺕ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻳﺘﺴﻮﻟﻮﻥ ﺑﻬﺎ ﻭﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻮﻧﻪ ﺍ ﻛﺴُﺒﻞ ﻛﺴﺐ ﺍﻟﻌﻴﺶ، ﻭﻣﻦ ﻋﺠﺐٍ ﺃﻥ ﺍﻟﻀﻮﺍﺑﻂ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﻃِﻊ ﺍﻟﻼﺋﺤﻴﺔ ﻟﻢ ﺗﻤﻨﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻈﻮﺍﻫﺮ ﺃﻭ ﺗﺤُﺪ ﻣﻨﻬﺎ، ﻭﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤُﻄﻠَﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳُﻨﺎﺩﻱ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ، ﺑﺎﺕ ﻣُﺘﺎﺣﺎً ﻭﺳﻬﻼً ﺃﻥ ﻳﻀﻊ ﻛﻞ ﺻﺎﺣﺐ ﻣﻄﻤﻊ ﺑﺮﺩﻋﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮ ﻣُﺴﻤّﻰ ﺣﺰﺑﻲ ﻭﻳﺮﻓﻊ ﻋﻘﻴﺮﺗﻪ ﺑﺪﻋﻮﺓ ﺑﺎﺋﺴﺔ ﺑﺎﺳﻢ ﺣﺰﺑﻪ ﺍﻟﻤﻨﺤﻮﺱ .ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﺃﻥ ﻧﺘﻮﻗﻒ ﻗﻠﻴﻼً ﻋﻨﺪ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻮﺍﻟَﺪ ﻛﻤﺎ ﺍﻟﺒﻌﻮﺽ ﻓﻲ ﺑﻼﺩﻧﺎ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﻜﺎﺩ ﺗﻐﺮُﺏ ﺷﻤﺲ ﺍﻟﺤﺰﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﺑﻬﺘﺖ ﺻﻮﺭﺓ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻼﺣﺰﺑﻲ ﻭﺍﻟﻼﻣﻨﺘﻤﻲ، ﻭﺑﺎﺕ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻣُﻤﻬّﺪﺍً ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺸﻌﺒﻮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺯﺍﺣﺖ ﺍﻟﻨﺨﺒﻮﻳﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﺩﻭﻝ ﻛﺒﺮﻯ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻤِﻨﺎ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﻓﺮﻧﺴﺎ، ﻭﻣﺆﺧﺮﺍً ﺍﺧﺘﺎﺭﺕ ﺗﻮﻧﺲ ﺭﺋﻴﺴﺎً ﻣﻦ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻟﺤﺰﺑﻲ، ﻭﻗﺪّﻣﺖ ﻧﺴﺨﺘﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﻬﺎ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺯﺍﻫﻴﺔ ﻭﺟﺎﺫِﺑﺔ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻟﻬﺎ ﻣﺎ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ..ﻣﻊ ﺍﺗﺴﺎﻉ ﻧﻄﺎﻗﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻭﺛﻮﺭﺓ ﺍﻻﺗﺼﺎﻻﺕ ﻭﺍﻻﻧﻔﺠﺎﺭ ﺍﻟﻬﺎﺋﻞ ﻓﻲ ﺗﺒﺎﺩﻝ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻭﺗﺪﺍﻭﻟﻬﺎ، ﻟﻢ ﺗﻌُﺪ ﻣﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺗًﻐﺮﻱ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺎﻻﻧﺘﻤﺎﺀ، ﻓﺎﻟﻌﺎﻟَﻢ ﺍﻻﻓﺘﺮﺍﺿﻲ ﻳُﻘﺪّﻡ ﺍﻵﻥ ﺑﺪﻳﻼً ﻫﻼﻣﻴﺎً ﻟﻼﻧﺘﻤﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﻴﺔ، ﻭﺍﻟﻐﺮﻳﺐ ﺃﻥ ﻳﺸﻌُﺮ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺑﺎﻟﺮﺿﻰ ﻋﻦ ﺍﻧﺘﻤﺎﺋﻪ ﺍﻻﻓﺘﺮﺍﺿﻲ، ﻭﻳﺴﺘﻌﻴﺾ ﻭﻳُﻌﻮّﺽ ﺣﺎﺟﺘﻪ ﻟﻠﻜﻴﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، ﺑﺄﻥ ﻳﻌﻴﺶ ﻭﺳﻂ ﻣﻮﺝ ﻫﺎﺋﻞ ﻭﻣﻀﻄﺮﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻭﺍﻟﺮﻏﺒﺎﺕ ﻭﺍﻷﻣﺰﺟﺔ ﻭﺍﻷﻫﻮﺍﺀ ﻭﺍﻟﺨﻴﺎﺭﺍﺕ، ﻓﺎﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻼ ﻓﻮﺍﺻﻞ ﻭﻻ ﻣﺘﺎﺭﻳﺲ ﻭﻻ ﺣﺪﻭﺩ ﺗﻔﺼﻞ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﻣﻊ ﺗﺠﻠﻴﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤُﻨﻬﻤِﺮ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻤﻄﺮ ﻣﻦ ﺃﻣﺸﺎﺝ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﻓﻜﺮﻳﺔ ﻭﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻷﺟﻨﺔ ﺍﻟﻤﺸﻮﻫﺔ ﻟﻺﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﻃﻮﺭﻫﺎ ﺍﻟﺮﻗﻤﻲ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ .
ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺃﻭ ﺫﺍﻙ، ﻳُﺼﺎﺏ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﺑﺎﻟﺴﺄﻡ، ﻓﻴﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ، ﻭﻳﺘﺨﻠﻰ ﻋﻦ ﻣﺎ ﻳﺮﺑﻄﻪ ﺑﺎﻟﻘﺪﻳﻢ ﻭﺍﻟﻤﺄﻟﻮﻑ، ﺃﻭ ﺗﺘﻀﺨّﻢ ﻃﻤﻮﺣﺎﺗُﻪ ﻭﺗﻄﻠّﻌﺎﺗُﻪ ﻭﺃﻃﻤﺎﻋﻪ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒِﻄﺔ ﺑﺎﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻌﺎﻡ، ﻓﻴﺘﻘﻠّﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭﺍﺕ، ﻭﻳُﻘﻠّﺐ ﻭﺟﻬﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤُﻜﻔﻬّﺮﺓ ﺍﻟﻤﻤﺘﻠﺌﺔ ﺑُﺤﻄﺎﻡ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﺃﻭ ﺑﺎﻟﺤﺰﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤُﺤﻄﻤﺔ . ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ ﻧﺮﻯ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻨﺎﺳُﻞ ﻭﺍﻻﻧﺘﺸﺎﺭ ﻭﺍﻟﻜﺜﺮﺓ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﻟًﺪ ﺍﻟﺬّﺑﺎﺑﻲ ﻟﻸﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، ﻓﺈﻥ ﺫﻟﻚ ﺩﻟﻴﻞ ﻭﺑﺎﺀ ﻗﺎﺗﻞ ﻟﻠﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻨﺘﻌﺶ ﺑﻜﺜﺮﺓ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ، ﺇﻧﻤﺎ ﺑﺴﻼﻣﺔ ﻭﺻﺤﺔ ﺃﺟﺴﺎﺩ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻌِﻠَﻞ، ﻭﻗﺪﺭﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺇﻧﺘﺎﺝ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ، ﻭﻗﻮﺓ ﻣﻨﺎﻋﺘﻬﺎ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﺧﺘﺮﺍﻕ ﻭﺍﻟﺘﺴﻔُّﻞ، ﻭﻗﺎﺑﻠﻴﺘﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺘﻄﻮﺭ ﺇﻟﻰ ﺁﻓﺎﻕ ﺗﺨﺪﻡ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﺗﻨﻘﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﻓﻴﺎﺡ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻌﺪﻝ ﻭﺍﻟﺴﻤﺎﺣﺔ ﻭﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪ .. ﻳﺎ ﻭﻳﻞ ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺘﻨﺎ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ ﻣﻦ ﺷﺮ ﻗﺪ ﺍﻗﺘﺮﺏ


انضم لقروب النورس نيوز على واتسب 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *