آراء و مقالات

بعد ومسافة …. ما بين “بربر” و”عرعر” ….. مصطفى ابوالعزائم

طرفة يتبادلها السودانيون مع أشقائهم السعوديين، تقول بان صاحب عمل (كفيل) سأل الموظف السوداني من أي منطقة هو في السودان، فقال السوداني بفخر شديد إنه من “بربر” صمت الرجل السعودي برهة وسأل قائلاً متسائلاً: “وإيش بربر هادي؟” ويعني: “وما بربر هذه؟” رد السوداني بغيظ منتصراً لمدينته بسؤال لصاحبه السعودي قائلاً: “وإيش عرعر” وقد كان صاحب العمل من مدينة “عرعر” السعودية المعروفة.ما فات نعتبره مدخلاً للعلاقة والروابط القوية بين الشعبين الشقيقين في كل من السودان والمملكة العربية السعودية، ومنه نلج مباشرة إلى علاقة الشيخ سليمان بن عبد العزيز الراجحي بالسودان والسودانيين، إذ أن أكثر من سبعين في المائة من العاملين في مجموعات شركات الراجحي ومشروعاته الاستثمارية داخل المملكة العربية السعودية أو خارجها، سواء كان ذلك في مصر أو المغرب أو جنوب أفريقيا أو دولة الإمارات العربية المتحدة أو أوكرانيا، نقول إن أكثر من سبعين في المائة من العاملين هم من السودانيين، حتى أن الرؤساء التنفيذيين ومديري الشركات في تلك الدول هم من السودانيين وقد كانوا مدخلاً مقنعاً للشيخ سليمان بن عبد العزيز الراجحي ليبدأ عملاً نافعاً في السودان، وشاءت إرادة الله أن يكون ذلك في ولايتي نهر النيل والشمالية وذلك من خلال زراعة القمح والسمسم والفول السوداني، ودوار الشمس والذرة الصفراء والأعلاف الخضراء.. وهذا هو ما أفادنا به القائمون بأمر مشروع الراجحي هناك ومن بينهم المدير الإقليمي لمشروعات الراجحي السيد فايز الشيخ والمهندس عادل جعفر الرئيس التنفيذي للمشروعات، وقد تكرما مع بقية زملائهما بتقديم شرح وافٍ لكل ما تقوم به مجموعة الراجحي هناك حتى من خلال المشاريع النوعية في الولايتين وإنتاج النخيل وإنتاج شتول النخيل النسيجي عن طريق تقنية تشكل الأعضاء الخلية المضمونة الأصل التي تعطي فسائل نخيل خالية من الأمراض والآفات الزراعية والمطابقة تماماً لمواصفات الأمهات وذات جذور قوية ونمو سريع وإنتاج غزير، مع استخدام التقانة الحديثة في الزراعة والتي تتمثل في أنظمة الري بالطاقة الشمسية، ونظام التحكم بالري المعروف باسم الاسكادا (SCADA) ثم الزراعة الدقيقة مع أنظمة الري المتطورة والحديثة.وأذكر أنني رأيت أول ما رأيت أنظمة الري المحوري الحديثة في شبه جزيرة سيناء المصرية عام 1982م وكنت وقتها محرراً برلمانياً مكلفاً بتغطية أعمال وأنشطة مجلس الشعب في تلك الفترة وقد تقرر أن تنعقد أولى جلسات برلمان وادي النيل الذي يمثل البرلمانيين في كل من السودان ومصر، تقرر أن تنعقد أولى جلساته في مدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء، وكان ذلك عقب خروج الاحتلال الإسرائيلي من سيناء، إذ كنا أول من يزور سيناء بعد الجلاء، وقد امتدت زيارة الوفد إلى كثير من المناطق في شمال سيناء حتى مدينة “رفح” وخاطب جلسات البرلمان كل من الرئيس جعفر محمد نميري – رحمه الله – والرئيس محمد حسني مبارك – فك الله أسره – وكان من ضمن برنامج الزيارة الوقوف على المشروعات الزراعية في سيناء والتعرف على أنظمة الري الحديثة ومنها نظام الري المحوري ونظام الري بالتنقيط، وقد أدهشني ذلك النظام الدقيق وتمنيت لو أننا استخدمناه في بلادنا، وقد حدث ذلك بعد عدة سنوات لكن الذي استخدمته مجموعة الراجحي كان متقدماً جداً إذ أنه نظام يعمل بالكلية اعتماداً على الطاقة الشمسية.


انضم لقروب النورس نيوز على واتسب 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *