آراء و مقالات

علي كل …. التغزل في حميدتي… للحرية والتغيير فقط!! …. محمد عبدالقادر

حالة انفصام شاذة وغريبة وباعثة علي التامل والاستغراب حين ينصرف بعض قيادات الحرية والتغيير للتغزل في قائد قوات الدعم السريع حميدتي بينما يسعي من يتبعهم من ناشطين بشتيمة الرجل في الاسافير والمنصات المختلفة ويتقربون الي النضال بالهجوم عليه ولعن سنسفيل قواته وتحميلها اوزار ما حاق بالثورة والثوار قبل وبعد أحداث فض الاعتصام الماساوية والمؤسفة .لماذا يحتكر قيادات الحرية والتغيير التغزل في حميدتي وتعداد ماثره وفضله علي الثورة، بينما يستنكرون هم وقواعدهم أن جاء هذا الفعل من آخرين .تابعت خلال الأيام الفائتة تسابق واجهات في (قوى الحرية والتغيير) علي التغزل في حميدتي وقوات الدعم السريع بل والسعي الجهير لتبرئته من حادثة فض الاعتصام، والتاكيد علي دوره الكبير في انجاح التغيير.بالأمس حملت صحيفة الانتباهة (مينشيت) منسوب لحزب البعث يؤكد أن(حميدتي لايخطط لانقلاب)، حاول القيادي محمد ضياء الدين التنصل عنه لكنه لم يستطع علي مايبدو، (صحيفة الأخبار) نقلت بالخط الاحمر عن العم صديق يوسف القيادي بالحزب الشيوعي السوداني أنه( لامشكلة في تواصل لجان المقاومة مع حميدتي)، نائب رئيس حزب الأمة الفريق صديق محمد إسماعيل قال حسب (عنوان عريض اخر) في صحيفة الأخبار أن (فض الاعتصام لم يكن بتخطيط وتدبير من حميدتي).هذه التصريحات من شأنها تلطيف غلو المواجهة بين المكونات في الساحة الوطنية سياسية وعسكرية سبق ان طالبنا القائمين علي أمر الكيانات المختلفة بتعقيم التصريحات وتنزيه المواقف من الغبائن واجندة الانتقام، ولكن أن تحتكرها (الحرية والتغيير ) وتجرم من يتبنونها لمجرد انهم غير ثوار او مناضلين لدرجة التخوين فهذا ما يدعو الي الحيرة والاستغراب.من اذكي واوعي التعليقات الباعثة علي الأمل في علاقة مستقرة بين أطراف الحكم خلال الفترة الانتقالية مثلا ما نطق به الاستاذ خالد سلك الامين العام لحزب المؤتمر السوداني في حواره مع (الجريدة) والذي يؤكد علي دور العسكريين كذلك في التغيير وما قاله وزير الأوقاف( نحن والعسكريين حاجة واحدة).والحقيقة أن قيادات الحرية والتغيير لم تأت بجديد في إشادتها بحميدتي وتقريظ دوره في إنهاء حكم النظام السابق، إذ كنا ومازلنا نتساءل عن الشتائم التي توجه للرجل بعد أن تم الاحتفاء بدوره في التغيير وصار بطلا تلون صوره واجهات الاعتصام ويسكن اسمه الشعارات لحظة سقوط البشير (حميدتي الضكران الخوف الكيزان وما همانا حميدتي معانا ).
لن نحجر علي اية جهة تريد التغزل في اي احد او (تدق الطار) لمن تريد ولكنا ننبه فقط الي حالة الانفصام الماثلة في تعامل واجهات التغيير وناشطيها مع ملف حميدتي والدعم السريع ونطالبهم بعدم احتكار الاشادة و رجم وتخوين من يستحسنون دوره في التغيير بعد كل هذه الاعترافات الجهيرة من قادة الحراك الثوري. تحتاج الساحة السودانية الي حالة تصالح وتسامح تتجاوز مرحلة الكيل بمكيالين بعيدا عن احتكار صكوك الوطنية لهذا الطرف او ذاك وتحتاج قبل ذلك الي الصراحة والوضوح
وعدم تضليل الجماهير بخصومات مفتعلة تجاوزتها اطراف الملعب السياسي باتفاقيات وتفاهمات (فوق وتحت التربيزة) .

صحيفة اليوم التالي


انضم لقروب النورس نيوز على واتسب 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *