آراء و مقالات

“قُصاصات” ….. عودة عبد الواحد محمد نور .. مطلب رسمي و شعبي …. مروان الريح

كل الدلائل والمؤشرات تُشير الي إقتراب عملية تحقيق السلام الشامل في دارفور ، بعد أن أصبح تحقيقه مطلب شعبي و رسمي ، حيث أطلق عدد من أصدقاء الدراسة و الطفولة للقائد عبد الواحد محمد نور نداء لعودته الي حُضن الوطن ، وبناء السلام الحقيقي الذي يُنهي أثار الحرب و يُلبي مطالب النازحيين و الاجئين والمتضررين بدارفور ، أصدقاء القائد عبد الواحد محمد نور أطلقوا هذا النداء عقب لقاء عبد الواحد و حمدوك في فرنسا وزيارة رئيس الوزراء لمعسكرات النزوح بشمال دارفور والتي حُرمت على قادة النظام البائد ، ولقاء د. عبد الله حمدوك بالنازحيين في معسكر زمزم و السلام أبو شوك كان بترتيب و وموافقة القائد عبد الواحد محمد نور الذي رفض الحوار مع قادة النظام البائد وظل متمسكا بمبادئه وأهدافه مقاوما لنظام القتل و التشريد حتى سقط ، ومن خلال هذه المساحة دعني أيها القارئ الكريم أن أعطي مساحة هذا العمود لمقال كتبه الاخ بن الخطاب ادم عن القائد عبد الواحد محمد نور يطالب فيه صديقه بالعودة الي البلاد . مدرسة دارفور الثانوية الحاضنة الأكاديمية الفخيمة التي تربى بين فصولها الواسعة الثائر الأستاذ عبد الواحد محمد ،ألق جميل وصدى ذكرى معتقة في ذاكرة الزمان ، ذكريات قديمة خالدة تمور في وجداننا مورا ، خاصة تلك التداعيات التي مضت سرعى وانتقضت عجلى كأنها البرق ، لكنها ما زالت منقوشة تنبض بشئ جميل في نفوسنا ، ما زلنا نجترها من حين الى حين كلما عصفت بنا ظروف الحياة ، ذلك لما احتوت عليه من جمال ورونق يبعث فينا شوقا وهياما فكانت ماض تليد ذهب وولى ، وياليت الشباب يعود يوما لأحكي له ما فعل المشيب ، تحيي فينا تلك المواقف مشاعر نابضة كادت أن تخمد لضغوطات وعصف الحياة الذي لم ينتهي أبدا …. إذن فصاحب هذه السطور هو أخ عزيز من أبناء جيلنا ، مناضل جسور لا يشق له غبار ، غادر مسقط رأسه لدوافع وقناعات آمن بها تماما ، ما إنحني أبدا ما لان ولا استكان أمام أعتى العواصف ، عرفه الجميع بمواقفه الثابته ورؤيته الواضحة التي شكلت منه رمزية ذلك الثائر ..عرف هذا الضرغام بالثبات على مبادئه ، وحبه لابناء جلدته ، ولا غرو في أن يغلب مصالح الوطن على مصالحه الشخصية ، وأن يقدم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة بحسب تقديراته ، صفات من سمت العارفين ، تعلمها منذ بداياته الباكرة في مدرسة دارفور الثانوية التي نهل من معينها وتعلم منها الكثير ، وليس بغريب أن يمتلك هذا الرجل كاريزما جادة ومواقف راسخة لا تتزحزح أبدا إلا عن تنازل مستحق وحب صادق لأرض وتراب هذا الوطن ….جاء الى الدنيا في زمان كان يشعر فيه المرء بالأصالة والقيم النبيلة والأخاء الصافي ، والمبادئ الإنسانية ، أخ للجميع في كل الجبهات لذلك فهو شخصية محبوبه وبنكهة خاصة مميزة ونادرة ….أهم ما يميز هذا الرجل المهموم بقضايا وطنه هو إنه ما فرط في ثوابته التي آمن بها أبدا ، استطاع أن يرسم لنفسه خارطة طريق وعر في ظل ظروف سياسية معقدة ودروب ملتوية ، حتى أبحر إن شاء الله ، وسيتخطى كل تلك الأمواج والعواصف إلى بر الأمان ، ستظل كلماتتا التي نكتبها فيه حائرة وعاجزة في أن تخوض بحره وتغوص في أعماق العميقة لتستخرج إلينا الدرر والنفائس .. عرفناك بعلو منزلتك وأصالة معدنك وطول بالك وسعة صدرك ، وكل من تتبع حياتك النضالية يجد أنك محب لتراب وطنك ، فأنت رجل من العيار الثقيل ، رمز للتسامح والإخاء والسلام ، أفعالك هي صفحات مفتوحة لا تستطيع أن تقيدها الحروف ولا السطور .تحب الفقراء وتحنو اليهم وكأنك أب أو أخ ، ستبرز دائما في الوقت والتحديد المناسب ، فأهلا بك أيها الإنسان وتعال الينا لنستنشق نفحات الخير مع نسمات ورياحين السلام التي هبت لطائفها ، وقطعا ستعود الألفة بين أبناء الوطن الواحد قوية وعلى أساس متين منشود ، عرفناك رجلاً مبادرا تحب العطاء والبذل السخي والتضحية لأجل هذا الوطن الذي يستحق منا الكثير .. كل ما أوردته في حق أخي وزميلي في المهنة ما هو إلا قطرة من بحر ، وجزء من كل ، قليل من كثير ، والتاريخ خير منصف لمن أراد أن يمسك بزمام الحقيقة ويغوص في أعماق المعرفة …..

أخي الحبيب : أستاذ عبد الواحد محمد نور

تعال إلى بلدك الغالي الذي تحب ونحب ، تعال لنعمل سويا لأجل قضايا آمنت بها وخرجت لأجلها ، دقت ساعة العمل وحانت لحظة السلام الذي سيعم خيره الجميع إنسانا يسعى وحيوانا يرعى في ارض الله ، تعال إلينا لتدور تروس ماكينة السلام في الاتجاه الصحيح وتتكامل الأدوار وتتناغم الأهداف …..فضلا وليس أمرا استجب لنداءات وتوسلات ودعوات وآهات اهلك العمد والشراتي في المعسكرات وعشيرتك في كل شبر من ارض السودان ، تعال اليهم في معسكرات النزوح التي نادت وبالصوت العالي ان ارجع الينا أيها الأبن والاخ الثائر لنبدأ في دفع مسيرة السلام ، تعال الينا لنعود الى مدننا وقرانا التي هجرناها ونزحنا منها بعد أن خربتها ودمرتها تلك الحرب اللعينة التي قضت على الحرث والنسل ، تعال إلينا عزيزا مكرما محمولا على الأكتاف ، تعال الى إخوانك رفقاء الصبى في مدرسة دارفور الثانوية وأحبابك في حي الوكالة وحي كفوت وخور سيال والرديف وأولاد الريف وتمباسى وخير والثورة شمال والثورة جنوب وحي التكارير وحي واحيه وحي الفاشر الثانويه ، تعال الى كل قرى ومناطق وفرقان وحلال ومدن ولاية شمال دارفور وسطها ، جنوبها شرقها ، غربها وكل ولايات السودان حيث الحب النقي والدفء الأصيل النبيل ، تعال لنجلس في بنابر قهوة البنابر ونرشف فنجان جبنة وسكر زيادة وشاي لبن مغلي وشاي سادة وحلبه وانقارا حيث الأنس الجميل المفعم بذكريات ذلك الزمن الذي مضى وترك في القلوب كسرا لا ينجبر وفتقا وجرحا لا يندمل .الأمل وخالص الأمنيات أن نراك بيننا قريبا لندفع معا عجلة البناء والتعمير ولنشرع في بناء وطن يسعنا جميعا ، ويا أيتها الحكومة السودانية الإنتقالية أهمس في أذنيك جهرا وسرا لاقول لن يكتمل بناء وصناعة السلام من غير اولئك الرجال ابناء البلد


انضم لقروب النورس نيوز على واتسب 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *