آراء و مقالات

علي كل ….. (جلايط) دبلوماسية.. و(البركة في الاء)!! …. محمد عبدالقادر

ثلاثة (اقوان دبلوماسية) ولجت نهاية الاسبوع الماضي مرمانا الوطني ، ساذكركم بها واربطها مباشرة بوقفة ايقونة الثورة الاء صلاح في منصة مجلس الامن ممثلة لنساء بلادي بمناطق النزاعات وتقدمها ببلاغ ضد السودان وطلبها من العالم تشديد العقوبات عليه وعدم اخراجه من بيت الطاعة الدولي ، ساخبركم كيف حدث هذا.الخميس المنصرم قرر مجلس الأمن بالإجماع تمديد ولاية العملية المختلطة للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في دارفور لمدة عام، مساء ذات اليوم اصدر الرئيس الامريكي دونالد ترمب قرارا بتمديد حالة الطوارئ الوطنية للولايات المتحدة تجاه السودان، ساذكركم كذلك بالتام اجتماع الاسبوع الماضي عقده وفد من الاتحاد الاوروبي مع المسؤولين في حكومتنا وطلب استفسارا حول موقف السودان من المحكمة الجنائية الدولية التي تعتمد في تمويلها علي الاوروبيين مثلما هو معلوم.لن نملك بالطبع ازاء الربط بين هذه التطورات ووقفة الاء صلاح في مجلس الامن اكثر من اسئلة مسكونة بالاسي والوجع الوطني الكبير علي دخول مثل هذه الاهداف في مرمانا الدبلوماسي نوجهها للسيدة وزيرة الخارجية اسماء محمد عبدالله عسي ان نجد عندها اجابات تشفي غليل الاستفسارات المتناسلة منذ ان وقفت ايقونة الثورة في منصة مجلس الامن واشتكت بلادنا للمجتمع الدولي وطلبت معاقبته وضربه وتاديبه وتوعده بالويل والثبور وعظائم الامور . ولايجاد علاقة بين هذه التطورات ووقفة الايقونة الاء في منصة مجلس الامن سنسأل وزيرة خارجيتنا واجهزتها في الخرطوم ونيويورك حول معلومات مفادها ان الاء صلاح تمت دعوتها بتنسيق مشترك بين جنوب أفريقيا ، (التي كانت تضغط بشدة للابقاء علي يوناميد ) والنرويج حيث تكفلت الأخيرة بنفقات السفر والإقامة بنيويورك للمشاركة في نقاش مجلس الأمن حول دور المرأة في السلام والتنمية اتساقا مع قرار أصدره مجلس الأمن بالرقم 1325 لعام 2000.كل ما قالته الاء صلاح في بيانها يجعل من جهد الحكومة في رفع اسم السودان وكانه حرث في البحر حيث طالبت بحظر السلاح علي السودان ، وعدم خروج (اليوناميد)، واكدت ان دارفور لازالت تعاني وانها شهدت قبل ايّام اغتصاب سبع نساء وزادتهم من ذلك كيل بعير بقولها ان السودان يشهد موجة اغتصابات لشباب وبنات، الاء لم تنس ان تشكر النرويج والاور بيين وهي تطالب حكومتنا بتسليم البشير لمحكمة الجنايات الدولية، وتدعو مجلس الامن للضغط علي الحكومة وحملها علي تمثيل النساء في مفاوضات السلام والمؤسسات والوزارات والمجلس التشريعي بنسبة ٥٠٪، الا توافقيني السيدة الوزيرة ان الخطاب جاء اجمالا ضد السياسات الحكومية المعلنة لتخليص بلادنا من تركة العقوبات الثقيلة، وخدم الجهات صاحبة الاستضافة والاقامة و(الذي منو) جنوب افريقيا والنرويج والاوروبيين والادارة الامريكية.الدعوة وجهت بالطبع لنساء عديدات في مناطق النزاعات كاليمن وجنوب السودان حيث نعلم انها كذلك فعالية مختلفة عن نقاش مجلس الأمن حول اليوناميد لكن الا توافقيني السيدة الوزيرة انها تؤثر علي القرار النهائي بطريق غير مباشر، نعم صدر بعد بيان الاء مباشرة قرار الابقاء علي (يونميد) بعد ان رسمت الايقونة صورة ماساوية حول الاوضاع في دارفور واكدت استمرار حالات الاغتصاب.جاءت الدعوة باسم الاء فهل تم هذا بترشيح في وزارة الخارجية؟ ، وعلي اي اساس تم الاختيار وهل تمثل الاء المرأة السودانية خاصة في مناطق النزاعات ام هنالك من هن اجدر منها بهذه المهمة التي ماكان ينبغي ان تحرم منها نساء الهامش المأزوم والمبتلي بالنكبات والازمات والماسي ؟!.عدم وجود علاقة ل(الاء) بازمات نساء مناطق النزاعات جعلها تنصرف بالطبع عن موضوع النقاش والمشاركة المرتبطة بدور المرأة في السلام والتنمية فهل خضع خطابها للتشاور والتنسيق مع الاجهزة ذات الصلة بالدبلوماسية الوطنية في رئاسة وزارة الخارجية وبعثة السودان الدائمة في الامم المتحدة؟!.هل سألت وزيرة الخارجية نفسها لماذا حادت الاء عن مهمتها الاساسية المرتبطة باصل المشاركة ودخلت فى مسائل خلافية ضربت مساعي السودان لمغادرة مربع العقوبات في مقتل واثرت سلبا علي مساعيه الرامية لتنفيذ استراتيجية خروج (يوناميد) .هل تتفق معي السيدة وزيرة الخارجية أن الجهة التى تعد الخطاب وتتكفل بالدعوة والاقامة والنثريات يمكن ان يكون لديها أجندة وراء ذلك، وان بيان الاء لم يمثل الرؤية الجمعية للمراة السودانية خاصة في مناطق الازمات والنزاعات، وانه ما كان علي الخارجية ان تكون غائبة عن اختيارها ومشاركتها وما ادلت به من معلومات اثرت علي بلادنا بشكل مباشر.(علي كل) احرزت جنوب افريقيا هدفا سياسيا في مرمانا وهي تدعو الاء لتقول ماتود ان تصل اليه في مجلس الامن، وقطف الاوروبيون ثمار ما التزمت به النرويج وهم يعيدون السودان الي المفاوضات حول التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية بينما حظي ترامب بمسوغات لتمديد عقوباته الظالمة والغريبة، كل هذا وسط غياب تام للتنسيق مع وزارة خارجيتنا والبركة في الاء.
صحيفة اليوم التالي


انضم لقروب النورس نيوز على واتسب 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *