آراء و مقالات

علي كل …. من ينهي تمكين (دولة البصل) ؟! …. محمد عبدالقادر

سياج من السرية ضربته الاطراف حول الإجتماع الثلاثي للمجلس السيادي ومجلس الوزراء وقوى الحرية والتغيير الذي انعقد الاسبوع الماضي من حيث الاهداف والنتائج والاجندة.لابد من الاشادة ابتداء بمبدا التنسيق بين الجهات التي شاركت في الاجتماع خاصة وان عافية العلاقة بينها ضمان لقيادة الفترة الانتقالية بلامطبات او مخاطر ، كما ان القضايا والتحديات الراهنة تتطلب اكبر قدر من التواصل لانجاز المهام الوطنية في مرحلة دقيقة من تاريخ السودان. تمنينا كثيرا علي اطراف التغيير في السودان المجلس السيادي ومجلس الوزراء وقوى الحرية والتغيير ان تقبل علي التنسيق المشترك بروح واحدة بعيدا عن الشكوك المتبادلة والظنون، ايما تعاون بين مكونات صنع القرار سيعود نفعه امانا واستقرارا علي هذا البلد واهله.غير ان هذا الاجتماع ظلمه التعتيم ونالت منه اقاويل في الاسافير للحد الذي تحول الي بعبع يخيف المواطن المتنازع بين روايات عديدة رشحت حول ما تم تداوله في الاجتماع من قضايا يقال ان رفع الدعم كان ابرزها الي جانب خلافات حول الاداء التنفيذي .الملاحظ كذلك ان افادات الاستاذ فيصل محمد صالح وزير الاعلام جنحت الي التعميم ولم ترد التصريح تفصيلا حول مداولات الاجتماع علي نحو يشفي غليل اسئلة المواطن، فتواترت بعد ذلك التسريبات.قرات كذلك ان الاجتماع كون لجنة لمتابعة تنفيذ برنامج الحكومة وازالة دولة التمكين من الخدمة المدنية ضمت من مجلس السيادة الفريق ركن ياسر العطا ، الفريق الركن شمس الدين كباشي، د. عائشة موسى -الأستاذ محمد الحسن التعايشي، ومن مجلس الوزراء، السفير عمر مانيس وزير رئاسة مجلس الوزراء ، د. انتصار صغيرون وزيرة التعليم العالي
، د. يوسف الضي وزير الحكم الإتحادي أ. فيصل محمد صالح وزير الثقافة والإعلام، اللجنة ضمت من قوى الحرية والتغيير، الاساتذة أحمد الربيع
أيمن خالد ، طه عثمان ، أمينة محمود.تمنيت ان يفرد الاجتماع حيزا في المداولات والتصريحات للقضايا ذات الاولوية في حياة الناس معاشهم وارتفاع الاسعار وحال المواطن الذي لايخفي علي احد، وانتظرت ان ينتهي مثل هذا اللقاء الي بشريات تتناول تيسير امر الخدمات ومراجعة ادائها في مجالات الكهرباء والمياه والدواء والصحة والتعليم والطرق والبنيات الاساسية ، توقعت ان تعلن برامج واهداف الموازنة خاصة ونحن في خواتيم العام المالي، كل هذا انتظرنا ان يبحثه الاجتماع الي حانب تنقية اجواء الشراكة باجراءات عملية تخاطب هواجس كل الاطراف، تجاوز الاجتماع كل هذا وكون لحنة لازالة التمكين تمنيناها ل(معاش الناس ) وقضاياهم الملحة.مجرد الحديث عن ازالة التمكين فقط تجعلك متخوفا من التمكين المضاد، لن يختلف اثنان علي اهمية بناء الخدمة المدنية علي اسس جديدة تحاسب المفسدين وتبعد من جاءت بهم الولاءاتخ من غير اهل الكفاءات، هذا امر متفق عليه لايحتاج الي لجنة خاصة بكل هذا العدد من الاعضاء. المواطن يهمه الان ازالة تمكين( دولة البصل ) الذي بات ينافس اسعار الذهب والدولار في الصعود والندرة، ينظر الي واقعه ومعاشه بخوف من الزيادة المستمرة في الاسعار مع تدني الدخل واتساع دائرة الجشع يوما بعد يوم. صادقا تمنيت ان ينصرف الاجتماع لبحث الملفات المهمة، خاصة وان ازالة دولة التمكين من المعلوم بالضرورة في سفر التغيير ولكن خاب فالي، وانصرف القوم الي قضايا متفق عليها لاتلامس ازمات المواطن الراهنة.

صحيفة اليوم التالي


انضم لقروب النورس نيوز على واتسب 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *