آراء و مقالات

بينما يمضي الوقت …. السادة المكون العسكري والسيادة ….. أمل أبوالقاسم

ظل المكون العسكري بمجلس السيادة وكلما واتته الفرصة للحديث في أي من وسائل الإعلام الداخلي والخارجي لا يضيع هذه السانحة دونما يتطرق للحديث عن مشاركته الفاعلة للثورة ومن ثم التشديد على التبرؤ من الحكومة السابقة ورئيسها للحد الذي صرح فيه رئيس المجلس الإنتقالي الفريق أول “عبد الفتاح البرهان” لقناة الجزيرة بعيد أن مهد له الفريق “ياسر العطا” لصحيفة الصيحة مشاركته في انقلاب الكدرو 1991 الشهير. ثم كيف كانت له اليد الطولى في الإنقلاب على “البشير” رغم تشكيك أسرة الأخير في ذلك ونسب الإنقلاب للفريق ” “. وعلى النهج كانت تصريحات الفريق “الكباشي”  حتى آخر لقاء له مع قناة الخرطوم قبيل أيام ..لكن هل يعلم السادة أن كثرة النفي تشكك وتثبت العكس! وهل يعلمون أنهم ومع كل ذلك تطاردهم لعنة  الوطني وانهم وان لم يتشاركو معهم ذات يوم لكنهم امتداد لهم أو كما يظن البعض. لا أدري لم هذا التبرؤ المتكرر وإلى ماذا يرمون من خلاله، فالشارع وبمرور الأيام وبعد التوقيع على الوثيقة وغيره وطن نفسه على قبولكم سيما بعد أن شرعت قوات الدعم السريع في تقديم الخدمات على كافة الأوجه فامتصت بطريقة أو بأخرى غضبة الشارع إلى حد كبير. ترى هل تقدم بذا عربون محبة وصداقة لجهات بعينها؟ أم لخطب ود الشارع أكثر فأكثر. بيد أنه ومع كل ذلك ومع كل ما تقوم به حكومة الدكتور “عبد الله حمدوك” من تصريحات وقرارات غريبة إلا إن ذلك لم يشفع لها وها هو الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” يمدد حالة الطوارئ تجاه السودان متعللا بأنه ورغم التطورات الإيجابية الأخيرة إلا أن الأزمة مستمرة من خلال إجراءات وسياسات حكومة السودان. وللحق فقد صدق الرجل حتى وإن كان هذا ظاهر السبب بينما باطنه آخر ربما لم يرضى طموحه بعد. من الأكيد أن نقدي ليس من أجل المؤتمر الوطني بعينه فكلنا كنا ننشد التغيير الذي تم مع بعض التحفظات في الآلية التي تم بها إنما السياسة التي يتعامل ويقول بها المكون العسكري الذي طالما دعمناه وما زلنا لضرورته في بسط الأمن غض النظر عن الشخوص. ربما دفعني كذلك لهذا الطرق المنشور الذي انتشر بالميديا والذي سطره أحد أهم قيادات وأركان القوات المسلحة اللواء الركن (بحر أحمر بحر” يشكك من خلاله نفض يد العساكر من عملية فض الإعتصام. وغض النظر عن تفاصيله وما إن كانت حقيقة أو محض تاليب. تبرز ثمة تساؤلات على خلفيته وهل ما كتبه نتيجة غبن من اعتقاله في المحاولة الانقلابية المسببة التي قال بها؟ ام ان أجندة ودوافع خلف ذلك سيما أن الاعتقال كان قبل عدة أشهر؟ هل يا ترى يمارس به ضغطا على المكون العسكري امعانا في استفزازه ربما للحد الذي ولمزيد من التبرؤ من كل التهم سواء كان فض اعتصام أو مولاة للوطني فيضطر معه لقبول تسليم الرئيس المخلوع للجنائية كنوع من المصداقية مثلا؟ بالرغم من إعلان الفريق أول “عوض بن عوف” في أول أيام الانقلاب عن محاكمته محليا؟ فالضغوط والتساؤلات بالداخل والخارج من الإتحاد الأوروبي تتوالى عن هذا الموضوع.

(2)

لجان المقاومة التي فرختها الحكومة وقد ولدت من رحم الشيوعي ورغم ما تمارسه من تجاوزات في الأحياء والمؤسسات الحكومية والخدمية والمرافق إلا أنها وحتى الآن لم تجد من يردعها أو يقنن عملها أن كان لابد منها. تصرفات اللجان هذه والتي أضرت بالمواطنين في الأحياء دفعت بتكوين أجسام مضادة بمسميات عدة عكفت تجمع في عضويتها لمناهضة هذه اللجان التي وصفها البعض ب(الشبيحة) الذين مارسوا ذات أفعالها بسوريا وان نجونا من الفوضى التي سادت وحتى الآن بعض دول الربيع العربي بفضل سلمية الثورة إلا أن هذه اللجان وما يشرع في تكوينه لكف اذاها سيجرنا إلى ما لا يحمد عقباه.. وان كان هؤلاء صنيعة حكومة الوزراء فإننا نناشد الداخلية  السيادي لوقف هذه الفوضى والتي تنبئ بنذر شر مستطير.


انضم لقروب النورس نيوز على واتسب 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *