آراء و مقالات

بينما يمضي الوقت …. إبراهيم مالك …. شتان بين الأمس واليوم …. امل أبوالقاسم

اذكر ومنذ حوالي الثلاث سنوات أو أكثر هي عمر نقل مستشفى الخرطوم وحوادثها إلى مستشفى “إبراهيم مالك” عن طريق الوزير السابق “مأمون حميدة” وقد أثار النقل وقتها جدلا واسعا كون المستشفى تبعد من قلب الخرطوم فضلا عن عدم تأهيلها واستيعابها وقتها لإضافة مشفى بملحقاته. وأذكر أن زميلة لي من قسم التحقيقات ذهبت تتقصى عن مآلات هذا النقل على إبراهيم مالك وبعد أن استمعت إلى نماذج مريرة من بعض المرضى والمرافقين وقبيل أن تكمل تطوافها تصدى لها أفراد من أمن المستشفى ومزقوا ما كتبت ومنعوها من إكمال مهمتها بحجة أن قرارا صادر بمنع الصحفيين من الدخول والتحري ما يشي بأن الحال كان يبلغ من السوء مبلغا وهو ما قال به المدير العام لجهاز المخابرات العامة الفريق أول امن “أبو بكر دمبلاب” أمس عند زيارتهم لها أول مرة مطلع يوليو رفقة نائب رئيس المجلس الإنتقالي الفريق أول “محمد حمدان دقلو”، ووالي الخرطوم الفريق ركن” أحمد عبدون حماد” فوجدوها من البؤس بمكان ما دفع بمدير المخابرات لالتقاط المبادرة وآل على إدارته إعادة ترميمها وتوفير احتياجاتها. للحقيقة لم يسبق لي زيارة مستشفى “إبراهيم مالك” لكن مما استمعت إليه أمس من بعض العاملات بالمشفى منذ أمد، وما شاهدته من استعراض على شاشة (البرجكتر) أمس للمشفى قبل الصيانة يؤكد أن مجهودا خارقا أجرى عليها، فالمشفى ورغم اتساع رقعتهو عنابره ووحداته لكنه بدأ كتلك الخاصة من حيث النظافة والديكور ودهان الجدران والاسقف والارضيات كيف لا وقد صرف عليها حتى الآن والصيانة لا زال العمل بها جار حوالي ال(25) مليون جنيه لكن وبحمد لله قد أتت أكلها، دلل على ذلك أيضا الفرحة التي بدت على العاملين والعاملات والوفد الذي تكون من مدير الجهاز، ووالي الخرطوم، والمدير العام لوزارة الصحة كان يطوف بالعنابر تشيعه زغاريد العاملات أينما حلوا. لم يكتفي الوفد والوفد المرافق له من ذوي الصلة بالطواف وتفقد الوحدات والعنابر فقط إنما وقفوا يستمعون وباذن صاغية لشكاوى المرضى اي كانت ثم ومن فورهم يصدرون توجيها بحلها. ومن بين هؤلاء كان هنالك مريض مصاب بكسر في رجله وليس معه مرافق وبعد أن استمع إليه مدير الجهاز والوالي طلبا منه محاولة الاتصال بأهله حتى يحضرون للعملية التي تكفلوا بها. أيضا استمع الوفد إلى شاوى العاملين من أطباء ممرضين وما تحتاجه وحداتهم وما ينقصهم ومن ثم أيضا وجه ووعد بالحلول. لفتني في عنبر الأطفال وحدة التغذية الأرقام الكبيرة للأطفال الذين يردون بسوء التغذية حيث بلغت هذا الشهر فقط (63) وقالت الاختصاصيات بعد أن شرحن عمل وحدتهن انهن بحاجة لاقتلاع هذا المرض أو تخفيفه من أساسه فوعدهن “دمبلاب” وبالتنسيق مع إذاعة بلادي عليهن تقديم برامج تقيفي توعي للأسر لتلافي هذا المرض الذي ينجم بفعل جهل بعض الأمهات. خلال التنوير الذي عقد بعد الطواف استعرض جهاز المخابرات العامة الميادين التي كان يعمل عليها مسبقا من دعم للرياضة والأندية، إلى جانب مستشفى الأمل وقد شملت الخدمات الحي كله. والآن وبحسبه تحول دوره من المجتمعي إلى الإنساني. وانا استمع للمعنيين بالعناية المركزة وقد تجاذبنا أطراف النقاش وتمنينا أن يمتد عطاء الجهاز لهذا المشفى حتى لا يتراجع وإذا به يلقمنا حجرا وهو يعلن عن استمرار شرارة حقيقية مع أسرة وكوادر المستشفى وبالتالي إعلان مبدأ التحسن المستمر لخدمات المستشفى. كما أعلن عن تبرعه بتانكر شفط يرابط لحل مشكلة الطفح المائي، وتوفير الأجهزة المطلوبة سيما لقسم الأطفال. ولم يخفى السيد الوالي الخدمات التي ظل يقدمها الجهاز ووصفه ليس بالهين. وبالمقابل شكرت وزارة الصحة الوالي الذي تبرع لهم بخمسة مليون جنيه من أجل تحسين البيئة. ولأن مشافي الخرطوم كثيرة بلغت في مجملها (54) تحتاج التعاون فقد دعا والي الخرطوم كل رجال الاعمال والقوات المسلحة والدعم السريع وغيرهم المشاركة في دعم الصحة من خلال المستشفيات.للحق المشفى الآن في أبهى صوره وحتى لا يضيع هذا الجهد لابد من المحافظة عليه حتى لا يتراجع سيما أنه يعاني ضغطا عاليا حيث يبلغ حوالي 100_ 120 مريض زائر في اليوم من شتى الولايات..وعليه فادخلوها بسلام آمنين.


انضم لقروب النورس نيوز على واتسب 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *