صندوق الصادرات الاستثماري
آراء و مقالات

ﺑﺸﻔﺎﻓﻴﺔ …. ﺍﻟﻠﺤﻤﺔ ﻣﺴﻜﻮﻝ ﻭﺍﻟﺨﻀﺎﺭ ﻗﺪﺭ ﻇﺮﻭﻓﻚ ….ﺣﻴﺪﺭ ﺍﻟﻤﻜﺎﺷﻔﻲ

ﺩﺃﺑﺖ ﺻﺤﻒ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﺧﻼﻝ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﻔﺎﺋﺘﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻬﻴﺐ ﺍﻷﺳﻌﺎﺭ ﻭﺗﻮﺣﺶ ﺍﻻﺳﻮﺍﻕ ﻭﺭﺻﺪ ﺍﻟﻐﻼﺀ ﺍﻟﻤﺘﺼﺎﻋﺪ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻭﺣﻖ ﻟﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﻔﻌﻞ ﻓﺬﻟﻚ ﻫﻮ ﻫﻢ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﺍﻷﻭﻝ، ﻭﻋﻨﻲ ﺷﺨﺼﻴﺎً ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﻠﺘﻘﻴﻨﻲ ﺷﺨﺺ ﻭﻳﻌﻠﻢ ﻫﻮﻳﺘﻲ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺔ ﻻ ﻳﻄﺎﻟﺒﻨﻲ ﺑﺸﺊ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻋﻦ ﻏﻮﻝ ﺍﻟﻐﻼﺀ، ﺍﺫ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻠﻔﻘﺮﺍﺀ ﻭﻣﺤﺪﻭﺩﻱ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﻣﻦ ﺣﻴﻠﺔ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺣﺶ ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﻳﺒﺘﺪﻋﻮﺍ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﺍﻹﺑﺪﺍﻋﻴﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ، ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺑﺪﻋﻮﺍ ﻓﻴﻪ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻷﻛﻼﺕ ﻭﺍﻷﻃﻌﻤﺔ ﻓﻘﻴﺮﺓ ﺍﻟﻤﺤﺘﻮﻯ ﻣﺜﻞ ﺃﻡ ﺑﻠﻘﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺔ ﻣﻦ ﻛﺪﺍﺭﻳﻦ ﺍﻟﺪﺟﺎﺝ ﻭﺃﻃﺮﺍﻓﻪ ﻭﺃﺣﺸﺎﺋﻪ، ﻭﺳﺎﻧﺪﻭﺗﺶ ﺍﻟﻤﻮﺯ ﻭ ﺍﻟﻤﻨﻘﺔ ﺑﺎﻟﺸﻄﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺃﻃﻌﻤﺔ ﻓﻘﻴﺮﺓ ﻹﺳﻜﺎﺕ ﻗﺮﻗﺮﺓ ﺑﻄﻮﻧﻬﻢ ، ﺃﻭ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻷﺣﺬﻳﺔ ﻓﺎﺧﺘﺮﻋﻮﺍ ﺍﻟﺸﻘﻴﺎﻧﺔ ﻭﺗﻤﻮﺕ ﺗﺨﻠﻲ ﻭﺃﻡ ﺟﻨﻖ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ، ﺑﻞ ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﺎﺕ ﻭﻣﺴﺘﺤﻀﺮﺍﺕ ﺗﺠﻤﻴﻞ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ، ﺣﻴﺚ ﺍﺟﺒﺮﻭﺍ ﺑﺎﻋﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺑﻴﻌﻬﺎ ﺑﺄﻭﺯﺍﻥ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﻭﻋﺒﻮﺍﺕ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﺟﺪﺍً ﻻ ﺗﺘﺠﺎﻭﺯ ﺳﻌﺔ ﻣﻠﻌﻘﺔ ﺍﻟﺸﺎﻱ ﺗﻘﺪﻳﺮﺍً ﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﺸﺎﺭﻳﻦ، ﻭﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﺻﻄﻠﺢ ﻋﻠﻰ ﺗﺴﻤﻴﺔ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻴﻮﻉ ‏( ﻗﺪﺭ ﻇﺮﻭﻓﻚ ‏) ،ﻭﻟﻜﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺗﺄﺑﻰ ﺃﻥ ﺗﺘﺤﺴﻦ ﺑﻞ ﻇﻠﺖ ﻓﻰ ﺗﺪﻫﻮﺭ ﻣﺴﺘﻤﺮ ﻟﺘﺘﻮﺳﻊ ﺗﺒﻌﺎً ﻟﺬﻟﻚ ﺳﻠﺔ ﺍﻟﺴﻠﻊ ﺍﻟﻤﺸﻤﻮﻟﺔ ﺑﺮﻋﺎﻳﺔ ﺁﻟﻴﺔ ‏( ﻗﺪﺭ ﻇﺮﻭﻓﻚ ‏) ،ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﺧﻠﺖ ﻣﺆﺧﺮﺍً ﺿﻤﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﺍﻟﺨﻀﺮﻭﺍﺕ ﻭﻣﻜﻮﻧﺎﺕ ‏( ﺣﻠﺔ ﺍﻟﻤﻼﺡ ‏) ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺎﺗﺖ ﺗﺒﺎﻉ ﺑﻨﻈﺎﻡ ‏( ﻗﺪﺭ ﻇﺮﻭﻓﻚ ‏) .. ﻓﻬﻞ ﻣﻊ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺼﺪﻕ ﻧﺒﻮﺀﺓ ﺍﻟﻤﻤﺜﻞ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻏﺪﻳﺮ ﻣﻴﺮﻏﻨﻲ ﺑﺄﻥ ﻳﺼﻞ ﺑﻨﺎ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻣﻊ ﺍﻟﻐﻼﺀ ﺍﻟﻤﺘﺼﺎﻋﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺳﺘﻌﺼﻰ ﻋﻠﻰ ﺃﻱ ﺣﻞ، ﺃﻥ ﻳﺼﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺗﻌﺒﺌﺔ ﺍﻟﻠﺤﻤﺔ ﺩﺍﺧﻞ ﻛﺒﺴﻮﻻﺕ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﺑﻌﺪ ﺍﺟﺮﺍﺀ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻤﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺨﺘﺒﺮﻳﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻭﺑﺪﻻً ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﺴﺎﻕ ﺍﻷﻧﻌﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻠﺨﺎﻧﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺬﺍﺑﺢ ﺳﺘﺤﻮﻝ ﻭﺟﻬﺘﻬﺎ ﻟﻼﺻﻄﻔﺎﻑ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﺪﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻞ ﻭﺍﻟﻤﺨﺘﺒﺮﺍﺕ ﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺘﻬﺎ ﻛﻴﻤﻴﺎﺋﻴﺎً ﻟﺘﺨﺮﺝ ﻓﻲ ﺷﻜﻞ ﺟﺮﻋﺔ ﺩﻭﺍﺋﻴﺔ ﻟﺘﻌﻮﻳﺾ ﻓﺎﻗﺪ ﺍﻟﺒﺮﻭﺗﻴﻨﺎﺕ ﺑﻮﺍﻗﻊ ﻛﺒﺴﻮﻟﺔ ﺛﻼﺙ ﻣﺮﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﻧﻌﻢ ﻟﻘﺪ ﺣﻖ ﻳﻮﻣﻬﺎ ﻟﻠﻤﻤﺜﻞ ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ ﻏﺪﻳﺮ ﻣﻴﺮﻏﻨﻲ ﺃﻥ ﻳﺴﺨﺮ ﻓﻲ ﺍﺣﺪﻯ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻬﺪ ﺯﻣﻦ ﻋﺮﺿﻬﺎ ﺃﺯﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﺤﻮﻡ ﻭﺃﺳﻌﺎﺭﻫﺎ،ﺣﺘﻰ ﺻﺎﺭﺕ ﺍﻟﻠﺤﻤﺔ ﺷﻴﺌﺎً ﻧﺎﺩﺭﺍً ﻭﻋﺰﻳﺰﺍً ﻭﻏﺎﻟﻴﺎً ﻭﺻﻌﺐ ﺍﻟﻤﻨﺎﻝ ﺇﻻ ﻟﺬﻭﻱ ﺍﻟﺒﺴﻄﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﻝ ﻓﻲ ﺑﻠﺪ ﻳﻌﺪ ﻣﻦ ﺃﻏﻨﻰ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻷﻧﻌﺎﻡ ﻭﺍﻟﺜﺮﻭﺓ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻧﻴﺔ ﻭﺻﻴﺪ ﺍﻟﺒﺮ ﻭﺍﻟﺒﺤﺮ …. ﺍﻧﻨﺎ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻻ ﻧﺪﺭﻱ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻐﻼﺀ ﺍﻟﺠﻨﻮﻧﻲ ﺳﺒﺒﺎً ﻣﻨﻄﻘﻴﺎً ﻭﻻ ﻣﺒﺮﺭﺍً ﻣﺒﻠﻮﻋﺎً ﻳﻄﻔﺮ ﻭﻳﻘﻔﺰ ﺑﺄﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﺴﻠﻊ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﻄﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﺍﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻼﻣﻌﻘﻮﻝ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺳﺠﻠﺖ ﻓﻴﻪ ﺑﻼﺩﻧﺎ ﺩﺭﺟﺔ ﻣﺘﻘﺪﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻼﺀ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﻏﻠﻰ ﻋﺮﺑﻴﺎً، ﻭﻟﻴﺴﺖ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻓﻘﻂ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻐﻼﺀ ﺍﻟﻤﺘﻔﺎﺣﺶ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺃﻳﻀﺎً ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﺮﻭﺩ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻘﺎﺑﻞ ﺑﻪ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ ﺍﻟﺴﺎﺧﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻜﺘﻮﻱ ﺑﻨﺎﺭﻫﺎ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻜﻮﻥ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻣﺤﺪﻭﺩﻱ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﻭﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ﻣﻨﻬﻢ، ﺣﻴﺚ ﻟﻢ ﻳﺒﺪﺭ ﻣﻦ ﺃﻱ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ ﺃﻱ ﺗﺪﺑﻴﺮ ﻋﻤﻠﻲ ﺫﻱ ﻓﻌﺎﻟﻴﺔ ﻭﺣﻀﻮﺭ ﻟﻠﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻧﻔﻼﺕ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺟﺘﺎﺡ ﺍﻷﺳﻮﺍﻕ، ﻭﺍﻧﻤﺎ ﻟﻠﺤﺴﺮﺓ، ﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﺗﺴﻤﻊ ﻣﻨﻬﻢ ﺁﻫﺎﺕ ﻭﺗﺤﺴﺮﺍﺕ ﻳﻄﻠﻘﻮﻧﻬﺎ ﻣﺜﻠﻲ ﻣﺜﻠﻚ، ﺃﻭ ﺍﻧﺘﻘﺎﺩﺍﺕ ﻻ ﺗﺪﺭﻱ ﻟﻤﻦ ﻳﻮﺟﻬﻮﻧﻬﺎ، ﻷﻧﻔﺴﻬﻢ ﺃﻡ ﻷﻫﻞ ﺳﻠﻄﺔ ﺁﺧﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﻭﺭﺍﺀ ﺣﺠﺎﺏ ﻻ ﻳﻌﻠﻤﻬﻢ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ؟، ﺃﻭ ﻳﺸﻨﻮﻥ ﻫﺠﻮﻣﺎً ﻛﺎﺳﺤﺎً ﺑﺎﻟﻠﺴﺎﻥ ﻛﺄﺿﻌﻒ ﺍﻻﻳﻤﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻳﺴﻤﻮﻧﻬﻢ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭ ﺍﻟﺠﺸﻌﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﻬﺮﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺨﺎﺗﻠﻴﻦ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺤﺎﺭﺑﻮﻫﻢ ﻭﻳﺤﺎﻛﻤﻮﻫﻢ


انضم لقروب النورس نيوز على واتسب 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *