الأخبار

علي كل …. عنف واشتباكات والفاظ نابية !!…. محمد عبدالقادر

منتصف يونيو الماضي اي قبل اربعة اشهر ونصف نظمت مؤسسة ( طيبة برس) مائدة مستديرة عن (ضبط الخطاب الاعلامي) واهميته في تامين الفترة الانتقالية والعبور بالسودان مرحلة ما بعد التغيير.
لم يدر بخلد المشاركين انذاك وانا منهم الي جانب عدد كبير من الاعلاميين والسياسيين ان ذات القاعة التي استضافت المائدة المراد منها تجنيب بلادنا مخاطر الانفلات والانزلاق في اتون الفوضي ستكون من ضحايا العنف السياسي الذي حذر منه المشاركون يومذاك.اجتمعنا يومها نحذر من مخاطر العنف والاقصاء علي مستقبل الاستقرار في كل السودان، وعجزنا بعد مضي (145) يوما عن تامين القاعة التي تداولنا فيها الحديث عن مخاطر العنف المحتملة جراء عدم ضبط الخطاب السياسي والاعلامي.يالها من مصادفة غريبة ان تكون قاعة (طيبة برس) ابرز ضحايا العنف المباشر بعد طلاب (جامعة الازهري) و(دسيس مان) و(صالة قرطبة) ، حيث تهشمت اثاثاتها بالامس في اعقاب اندلاع معركة بين الصاغة ممثلين في اللجنة التمهيدية لاستعادة النقابة ، وشعبة مصدري الذهب المحلولة والتي يقول الخبر ان اعضاءها هاجموا مؤتمرا صحفيا للجنة التمهيدية حيث اشتبك الطرفان بالايدي وتبادلا القصف بالالفاظ النابية.اللجنة التمهيديه لاستعادة نقابة الصاغه شرعت حسب الخبر في فتح بلاغ ضد رئيس شعبة مصدري الذهب المحلولة عبدالمنعم الصديق واخرين عقب الهجوم علي اعضائها في قاعة طيبة برس.لم اقرا الخبر في الاسافير انما ساقتني قدماي الي طيبة حيث وجدت غبار المعركة مازال عالقا واصوات السباب والالفاظ النابية تتردد في اركان وردهات القاعة المنكوبة ، تهشم الاثاث واختلط الحابل بالنابل ، ملامح الحاضرين من الاعلاميين والمنظمين كساها احساس صدمة مشوب بالحسرة والالم علي ما حدث من قيادات منوط بها التعامل بوعي والتحلي بالحكمة المطلوية في ادارة الخلاف السياسي.لا اعتقد ان الهجوم علي المؤتمر الصحفي ومحاولة قطع الطريق كان نهجا صحيحا من الاساس ، ولا ادري لماذا اقترف منفذوه مثل هذا الفعل ، لكنه لم يكن سلوكا مسؤولا علي اي حال، ولو ان كل تنظيم او واجهة ارادت التعبير عن رؤيتها ب( البونية والشلوت) فلن نجد وطنا ولا منصبا نتنازع عليه..مازلت اذكر جدلنا يومها والمائدة المستديرة يتوسطها استاذنا وكبيرنا محجوب محمد صالح حول دور الاداء السياسي في تشكيل الخطاب الاعلامي الذي يؤثر عليه المناخ العام بالطبع ، يومها طالبنا الاطراف جميعا بالاحتكام لصوت العقل وتبني خطاب نظيف يراعي تعقيدات المرحلة، وتجنب كل ما يمكن ان يؤدي للعنف والعنف المضاد حتي يتمكن الاعلام من تقديم محتوي معقم ومسؤول يحافظ علي الفترة الانتقالية من الانزلاق في سيناريوهات الانفلات والفوضي.قالها الاستاذ محجوب محمد صالح يومها في ذات القاعة التي دفعت امس ضريبة العنف السياسي، ان المعارك الكبري تحسمها الحجج والبراهين لا السباب والشتائم، ، يتحمل السياسيون وزر ما حدث من عنف وما سيحدث لانهم يتبنون قاموسا ملوثا بالاحقاد ومحملا بالغبائن والثارات وتصفية الحسابات، وللاخ الاستاذ محمد لطيف نقول (الجاتك في قاعتك سامحتك) وربنا يسلم البلد.

صحيفة اليوم التالي


انضم لقروب النورس نيوز على واتسب 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *