آراء و مقالات

عز الهجير …. (الدعامة صندل القيامة (1) …. رضا حسن باعو

بالفعل أثبت الدعامة وهو اسم الدلع لقوات الدعم السريع مثل شجرة الصندل تعطر فأس قاطعها، وذلك مرده للأدوار الكبيرة التي ظلت تقوم بها هذه القوات على مختلف الصعد، بصفة خاصة مع انطلاق ثورة ديسمبر الظافرة وإلى الآن.بالعودة للوراء قليلاً نجد أن خطاب قائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو حميدتي أمام جنوده قبل سقوط النظام السابق بأيام معدودة، مثّل قوة دفع للثورة التي كانت مشتعلة وسط تخوفات بتدخل من هذه القوات لصالح النظام السابق، لكن الشجاعة التي تحدث بها حميدتي حينها وتوجيهه نقداً لاذعاً للحكومة وبعض وزرائها بل طالب بمحاكمة من تسبب في أزمات المواطن أعطت الشارع والثوار ضوءاً أخضر للمضي في ثورته الظافرة إلى أن تحقق المبتغى بسقوط النظام السابق. من لا يشكر الناس لا يشكر الله، فقوات الدعم السريع رغم ما انتاشها من سهام النقد والإساءات، إلا أن دورها ظل حاضراً حتى قبل سقوط النظام السابق، فهي استطاعت حسم فزاعة المتمردين والمسلحين في ولايات دارفور الذين كانوا مصدر قلق للمواطن وقبلهم الحكومة السابقة، إلى أن تدخلت هذه القوات وحسمت الفوضى التي كانت هناك.جاءت قوات الدعم السريع إلى الخرطوم وفقاً لتقديرات محددة رأتها قيادتها في حينها، لكن مجيئها هذا كان مصدر خير وفأل حسن للمواطن على الرغم من أن هناك بعضاً من كان يسوق لأفكار ضدها ويصفها بأقبح الصفات التي ليست فيها، ومع ذلك تحملوا كل ذلك من أجل هدفهم الذي يعملون من أجله، وهو تأمين المواطن أينما كان، ومن كان، وبعد فترة قصيرة صارت هذه القوات تتطور شيئاً فشيئاً إلى أن تحققت الثورة وجيء بقائدها نائباً لرئيس المجلس العسكري الانتقالي قبل تكوين مجلس السيادة الحالي.خلال فترة الثورة واشتعال جذوة اعتصام القيادة العامة قبل فضه زينت صور حميدتي الميدان وبرع بعض الثوار حتى نكون أكثر دقة في وصف الرجل للدرجة التي كتب على إحدى اللافتات (حميدتي الضكران الخوّف الكيزان) كناية عن دوره في حماية الثورة بعد الانضمام لها والعمل من أجل سواد عيون المواطن.
مياه كثيرة مرت تحت الجسر أكدت أن قوات الدعم السريع التي هي بالفعل قوات منظمة تنضوي تحت لواء القوات المسلحة وتأتمر بإمرتها، إلا أن هناك من لم يعجبه الاستقرار والطمأنينة التي ساهمت فيها قوات الدعم السريع مع المنظومات العسكرية الأخرى التي تمكنت بجدارة من حراسة الثورة ولازالت.مخطئ من يسعى لضرب سمعة الدعم السريع ويعمل على تشويهها ومحاولة حلها لأنها قوات تقوم بدور كبير لصالح الوطن والمواطن، بل تعدى دورها للدور الدولي من خلال مساهمتها الكبيرة في مكافحة الاتجار بالبشر الصداع المزمن في رأس المجتمع الدولي، والذي كان لهذه القوات دور كبير في الحد منه ولازالت تفعل. أي محاولة لشيطنة الدعم السريع وجره لمعارك في غير معترك لا تجدي ولا تنفع، فهي جزء من قوات هذا الشعب المسلحة، وتعمل على سد أيما ثغرات تنجم ما استطاعت لذلك سبيلا، ومن يقولون بغير ذلك لا يريدون استقراراً ولا أمناً ولا أن يستفيد المواطن مما تقدمه هذه القوات لصالحه في كل مكان.
نواصل

رضا باعو : رئيس تحرير موقع النورس نيوز


انضم لقروب النورس نيوز على واتسب 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *