آراء و مقالات

علي كل …. علي (صاج ) حميدتي.. حفل شواء سيادي! …. محمد عبدالقادر

قامت الدنيا ولم تقعد حتي الان لان اثنين من اعضاء المكون المدني في المجلس السيادي شاركا قوات الدعم السريع تدشين قوافل صحية متجهة الي 4 ولايات يوم الخميس الماضي.ذات المناسبة شهدت ما اعتبره مناضلو وناشطو قوى الحرية والتغيير (ردة ثورية) اقترفها (دسيس مان) حينما صدحت حنجرته بالغناء للدعم السريع (والدعم دعم دعما دعما) ، (دسيس مان) من ايقونات ثورة ديسمبر وحداتها في اشعار واهازيج التغيير.المهم ثارت الاسافير وانتظمت (حفلات الشواء) وسائل التواصل الاجتماعي ، وتعرض ثنائي المجلس السبادي المكون من السيدتين عائشة موسي ورجاء نيكولا الي قصف مركز جزاء ما اعتبره الناشطون خيانة للثورة واهدافها وطعنا للتغيير في خاصرة مبادئه التي تعتبر الدعم السريع عدوا مبينا وشيطانا يستحق الرجم واللعنة والمشانق.تجمع المهنيين بجلالة قدره الثورية اصدر بيانا يندد فيه بمشاركة (الثنائي السيادي) في تدشين مناسبة تخص الدعم السريع الخصم اللدود في ساحات الاسافير والشريك الامين في مؤسسات الحكم الانتقالي وغرف التفاوض الباردة .حتي لجان المقاومة انتفضت واشتعلت فيها بيانات الرفض لجرم ارتكبه مكونهم المدني وهو يستجيب لدعوة (العدو حميدتي) الذي طالما هتفوا باسمه عندما كان التغيير حلما واعتبروه انذاك : ( الضكران الخوف الكيزان)، ورددوا (حميدتي معانا ما همانا).بالامس اصدر الناطق الرسمي باسم المجلس السيادي زميلنا الصحفي محمد الفكي سليمان بيانا اوضح خلاله ما (التبس) في شأن مشاركة عضوتا المجلس عائشة موسي ورجاء نيكولا في تدشين قافلة الدعم السريع الصحية المتجهة لبعض الولايات.حينما وصل ( راس السوط) اعضاء المجلس السيادي خرج علينا الفكي بما يعتبر من المحرمات في ثقافة الناشطين والمناضلين ، اعني قوله : ( ان قوات الدعم السريع جزء من المنظومة العسكرية بالبلد وان المجلس السيادي يمثل القائد الاعلي لهذه القوات بحكم الدستور).ربما يكون ما ذكره سليمان من المعلوم بالضرورة رغم انكاره بواسطة الناشطين والمناضلين الذين ظلوا يقيمون حفلات الشواء يوميا لقائد الدعم السريع وعناصر المكون العسكري في مجلس السيادة ، ولكني اعني غياب الاعتراف من قبل المدنيين داخل المجلس السيادي وقوي الحرية والتغيير والذين ظلوا بعيدين عن الحديث حول الشراكة بينهم وقوات الدعم السريع، يقاسمونها السلطة وثمار التغيير ويهاجمونها في اللقاءات المغلقة وحين السعي لكسب عواطف الثوار .لو كانت قيادات قوى الحرية والتغيير صادقة في تمليك انصار الثورة والمواطنين الحقائق الكاملة بشان طبيعة الشراكة ومستقبلها مع العسكر وبينهم قوات الدعم السريع لوفروا عناء مواجهات وسجالات ستورث الوطن المزيد من الخلافات والشقاق.(حفل الشواء) الذي اقامه الناشطون للسيدة عائشة حسب بيان الناطق باسم المجلس السيادي ما كان سينال منها لو ان اطراف الشراكة بين المدنيين والعسكريين تواضعت علي خطاب يجمع ولا يفرق، يبني ولا يهدم جدار الثقة بين مكونات اختارت في لحظة واحدة الانحياز لخيار التغيير.

صحيفة اليوم التالي


انضم لقروب النورس نيوز على واتسب 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *