آراء و مقالات

علي كل …. الشرطة والاحسان.. (دسيس يامان)!! … محمد.عبدالقادر

سعدت ايما سعادة والشرطة تعلن التفاصيل الكاملة لتوقيق المتهمين بنهب (مول الاحسان) في مدينة بحري عبر مؤتمر صحفي محضور خاطبه سعادة الفريق اول عادل بشاير مدير عام قوات الشرطة والفريق خالد بن الوليد مدير شرطة الخرطوم امس الاول الخميس.تذكرت الضربات التي اوجعت جسد عزيزنا البوليس علي ايام مخاض التغيير ، واستعدت شريط التامر ومحاولات اضعاف هذا الكيان القومي الحساس عبر شعارات مسمومة وغير واعية مفادها ( كنداكة جات بوليس جرا).كنت محتفيا بما فعلته الشرطة بالتعاون مع جهاز الامن والمخابرات لاسباب لاعلاقة لها بالنصر الذي اعلنته خلال المؤتمر الصحفي (القبض علي المتهمين الرئيسين في حادثة السطو علي مول الاحسان) ، فما تم انجازه من المعلوم بالضرورة والمامول في اداء الشرطة بحكم احترافيتها وما عودتنا عليه من انجازات في جل الجرائم الخطيرة التي وقعت بالبلاد، مرد احتفائي يتعلق بعودة الشرطة الي واجهة الاحداث وانتظامها في تفاصيل حياتنا اليومية مثلما كانت قبل ان تهزمها الشعارات والغبائن والمؤامرات علي استقرار الوطن وامن المواطن.كنت دوماً ضد أي محاولة لشيطنة الشرطة باعتبارها جهازا قوميا مهنيا جديرا بالدعم والمساندة، غيابه يعني الفوضى وإضعافه يفقد البلاد جهازها المناعي المطلوب لمواجهة العدوان على المواطن وأمنه وعرضه وثرواته ومقدراته.الحديث عن شرطة السودان ينبغي أن لا يقدح في نزاهتها وتوجهات منسوبيها الوطنية فقد عجمت كنانتهم معامل تدريب وإعداد وحد عقيدتهم تجاه الوطن والمواطن ووضعهم في (حزية) القومية المطلوبة للحفاظ على وطن مزقه الصراع العرقي والاستقطاب القبلي و انهكته (عمايل) الساسة الرعناء.كان البوليس بعيداً عن كل الاتهامات التي رمته بقتل المتظاهرين، عبروا عن ذلك مرارا واشتكوا من وجود جهات ترتدي أزياء الشرطة وتعمل في المواطنين ضربا وتنكيلا وقمعا وقتلا، كنا قد حذرنا من ترك أرواح الناس ودمائهم في يد المليشيات ولم تستبن الدولة النصح حتى اتسع الفتق على الراتق ودفعت حتى الشرطة ثمن أخطاء الساسة.كنت دائم الانتقاد لاهزوجة (دسيس مان) الذي اعلن امس الاول ولاءه للدعم السريع (بوليس جرا) ورددها كثيرون دون وعي، حتي الدكتور محمد ناجي الاصم القيادي بتجمع المهنيين رايته مندمجا اثناء ترديدها خلال فعالية بالولايات المتحدة ، لم يكن شعارا واعيا اذ سرعان مع ما تغلفل في نبض الشارع وخصم من قيمة الشرطة كمطلوب استراتيجي لمنظومة الدولة الامنة المستقرة، راينا حينها كيف ضاعت الحقوق واختلط الحابل بالنابل.تنامت حملة الكراهية ضد كائن نظامي طيب وصموه ب (الكجر) وحملوه مسؤولية قتل المتظاهرين ، بينما كان وجيها وبراته التطورات مما قالوا، مازلت اذكر موقف الشرطة في بيانها المشهود الذي رفض التعرض للمتظاهرين قبل أيام من سقوط حكومة البشير، وتاكيده علي أنها ظلت بعيدة عن استهداف أرواح الناس.هنيئا للشرطة بالعودة والنصر المبين ونتمني ان تتواضع كل الجهات علي وضعها في المكان المستحق ، لاتوجد دولة مدنية بلا شرطة محترفة وقومية ومتمكنة، اجعلوها بعيدة عن صراعات السياسة لانها طرف متفق عليه من حيث القومية والجدارة بتنظيم وتامين وحراسة حياة الناس.

صحيفة اليوم التالي


انضم لقروب النورس نيوز على واتسب 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *