صندوق الصادرات الاستثماري
آراء و مقالات

علي كل … (الناس في شنو والحكومة في شنو)؟!! محمد عبدالقادر

لا ادري كيف تفكر الحكومة ، الواقع انها لا تلقي للتحديات الاقتصادية بالا، هي في احسن الاحوال تبحث عن شماعة دائمة لتعليق تقصيرها في ملف الاقتصاد ومعاش الناس من شاكلة ( تعقيدات كبيرة)، و(عقبات متعمدة).قد يقول قائل ان الحكومة (صغيرة) سنا ولم تبلغ بعد مناط التكليف الذي يجعلها تتحمل المسؤولية الكاملة عن اوضاع المواطنين، هذا حديث مقبول في سياق تسليمنا بسعيها لحل التعقيدات والانتباه للازمات ، ولكن بالنظر الي ما تفتعله من معارك يجدر بنا تنبيهها الي انه (ما هكذا تورد الابل).تنصرف الحكومة الان للعديد من المعارك التي لاتمثل اولويات تذكر بالمقارنة مع تحديات عظيمة وملفات معقدة ينتظر المواطن حسمها، الشارع لا تعنيه (سيداو) ولا معارك المسح والكنس والتسكين في المواقع ، لايعنيه صراع ولاء البوشي مع عبدالحي يوسف وينظر اليها كمعركة انصرافية لاطائل منها، ماذا يعني ان يستبدل اسم سجن التائبات الي سجن النساء، ولماذ تشعل تعيينات الحكومة حرب الاستقطاب الديني وتعلي من تصريحات تضعها في مواجهة مع اقصي يمين التيار الاسلامي واعني السلفيين.كثير من القرارات والاجراءات مثلت خميرة عكننة للفترة الانتقالية، استشعر احيانا ان هنالك جهات متنفذة تجر الحكومة نحو فخاخ خطيرة تخصم من رصيدها يوما بعد يوم.ما لا تعلمه قوى الحرية والتغيير ان اداءها خلال الفترة الانتقالية سيؤثر علي وضعيتها في مرحلة الانتخابات، وان عليها تقديم (سبت الخدمات والاهتمام بمعاش الناس) حتي تنال (احد واثنين) القبول العريض وتعود الي سدة الحكم عبر السلطة المنتخبة.الواقع انه وبجرد حساب بسيط فان كثيرا من الاهداف دخلت مرمي حكومة مطلوب منها الخروج بانتصار عريض من الفترة الانتقالية ، هذا الوضع سيجعلها تجتهد في ادراك التعادل علي ضوء ما يخترق شباكها الان من ( اقوان ) سهلة كل ما اقترب زمن المبارة من النهاية.تمنيت علي حكومة حمدوك ان تجعل همها خلال الفترة الانتقالية معاش الناس وترتيب اولويات التجارة والصناعة والاقتصاد ، وان تجتهد في تحقيق الاستقرار السياسي الذي يمكن البلاد من عبور المرحلة الحالية بسلام.تتازم حياة الناس يوما بعد يوم والحكومة بعيدة عن هموم الاقتصاد والمعيشة، يصل الدولار تخوم الثمانين وتتقافز اسعار الاسواق بجنون وبلا توقف بينما يعلن وزير المالية من واشنطن اتجاه الحكومة لرفع الدعم عن السلع دون اعتبار لما يواجهه المواطن من عنت في سبيل الحصول علي لقمة العيش.علي حكومة حمدوك الاستفادة من تجارب المواجهة التي اشعلتها في الفترة القصيرة من عمر وجودها في السلطة والابتعاد عن ما يحرك الاستقطاب الديني وتصميم برنامج عمل اسعافي يتولي قضايا الاقتصاد والمعاش واصلاك الساحة السياسية بمزيد من الانفتاح والابتعاد عن الاقصاء والتمكين، مازالت الفرصة مواتية والمواطن ينتظر والامال معلقة علي حمدوك .

صحيفة اليوم التالي


انضم لقروب النورس نيوز على واتسب 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *