صندوق الصادرات الاستثماري
آراء و مقالات

ﺍﻣﺎ ﻗﺒﻞ …. ﻣﺎ ﻫﻜﺬﺍ ﺗُﺪﺍﺭ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ! … ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﺍﻟﺮﺯﻳﻘﻲ

ﺇﻥ ﺻﺤّﺖ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﻤُﺘﺪﺍﻭَﻟﺔ ﻭﺍﻟﻤﻨﻘﻮﻟﺔ ﻭﺍﻟﻤﺒﺜﻮﺛﺔ، ﺃﻥ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﺎﺳﺘﺪﻋﺎﺀ ﻣﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﻦ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﺳﻔﻴﺮﺍً ﻭﺩﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺎً ﺩﻭﻥ ﺃﻱ ﻣُﺴﻮّﻍ ﺃﻭ ﻣﺒﺮﺭ ﻭﺍﺿﺢ، ﻭﺃُﺑﻠِﻐﻮﺍ ﺑﻘﺮﺍﺭ ﺇﺭﺟﺎﻋﻬﻢ ﻟﺮﺋﺎﺳﺔ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ، ﻭﺣﺴﺐ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺻﻠﺖ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻓﺈﻥ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺜﻼﺛﻴﻦ ﻣﻦ ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ ﺍﻟﻤﻘﺒﻞ، ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺻﺤﻴﺤﺎً ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮﺓ ﻭﻣﻦ ﺃﺷﺎﺭ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺨﻄﻮﺓ ﺍﻟﻤﺘﻌﺠﻠﺔ، ﻗﺪ ﺍﺭﺗﻜﺒﻮﺍ ﺧﻄﺎً ﻓﺎﺩﺣﺎً ﻓﻲ ﺣﻖ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﻭﺗﺴﺒّﺒﺖ ﻭﺗﺴﺒّﺒﻮﺍ ﺑﺤﺮﺝ ﺑﺎﻟِﻎ ﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ، ﻭﻣﺮﻏﻮﺍ ﺳﻤﻌﺔ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺑﻌﺮﺍﻗﺘﻬﺎ ﻭﺃﻋﺮﺍﻓﻬﺎ ﻭﺗﻘﺎﻟﻴﺪﻫﺎ ﻭﺍﻟﻤُﺘﻌﺎﺭَﻑ ﻋﻠﻴﻪ ﺩﻭﻟﻴﺎً .. ﻣﺮﻏﻮﻩ ﺑﺎﻟﺘﺮﺍﺏ، ﻭﻭﺟّﻬﻮﺍ ﺇﻫﺎﻧﺔ ﺑﻼ ﺿﺮﻳﺐ ﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﻱ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺭﻣﺰ ﺳﻴﺎﺩﺗﻬﺎ .ﻛﻨﺎ ﻧﺮﺑﺄ ﺑﺎﻟﺴﻴﺪﺓ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮﺓ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﻭﻋﻴﺎً ﺑﻤﺎ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻗﺮﺍﺭﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺪﺩ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻳﺮ ﺑﻬﺎ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺣﺴﺎﺳﺔ ﻭﻣﻬﻤﺔ ﻛﻮﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻘﺒﻞ ﺍﻷﺧﻄﺎﺀ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﺍﻟﻤﻤﻴﺘﺔ، ﻭﻻ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺗﻤﺤﻴﺺ ﻭﻗﺮﺍﺀﺓ ﻟﻤﺎ ﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﺿﺮﺭﻫﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻧﻔﻌﻬﺎ، ﻭﺍﻧﻌﻜﺎﺳﺎﺗﻬﺎ ﺃﺷﺪ ﺿﺮﺍﻭﺓ ﻣﻤﺎ ﺃُﺭﻳﺪ ﺍﻻﺗﻘﺎﺀ ﺑﻬﺎ ﻣﻨﻪ …ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﻛﻤﺎ ﺗﺘﻨﺎﻗﻞ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﻭﺗﺘﺤﺪﺙ ﺍﻷﻭﺳﺎﻁ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮﺓ ﻭﻣﻄﺒﺨﻬﺎ ﺍﻟﺴﺮﻱ ﻗﺪ ﺍﺗﺨﺬﺕ ﻗﺮﺍﺭﺍً ﺑﻼ ﺑُﻌﺪ ﻧﻈﺮ ﺗﺤﺖ ﺩﻋﺎﻭﻯ ﺗﺼﻔﻴﺔ ﺳﻔﺮﺍﺀ ﻭﺩﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﻴﻦ ﻳﻨﺘﻤﻮﻥ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ، ﻭﻗﺮّﺭﺕ ﺑﻤﻮﺟﺒﻪ ﺇﺭﺟﺎﻉ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻔﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺭﺋﺎﺳﺔ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺷﺎﺭﻑ ﻋﻠﻰ ﺇﻧﻬﺎﺀ ﻣﺪﺗﻪ ﻭﺑﻌﻀﻬﻢ ﻟﻢ ﺗﻤﺾ ﺇﻻ ﺃﻳﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺫﻫﺎﺑﻬﻢ ﻻﺳﺘﻼﻡ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﻋﻤﻠﻬﻢ، ﺍﺭﺗﻜﺒﺖ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮﺓ ﺧﻄﺌﻴﻦ ﺟﻮﻫﺮﻳﻴﻦ، ﻫُﻤﺎ ﺑﻼ ﺷﻚ ﻳﻨﺰﻋﺎﻥ ﻋﻦ ﺃﻱ ﻣُﺒﺮﺭ ﻳُﻘﺎﻝ ﺇﻥ ﻫﺪﻓﻪ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺃﻭ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺘﺴﻘﺎً ﻣﻊ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻲ ﻭﺃﻋﺮﺍﻓﻪ ﺍﻟﻤﺮﻋِﻴّﺔ ﻭﻧﻈﺎﻣﻪ ﺍﻟﻤُﺘّﺒﻊ .
ﺃﻭﻻً : ﻟﻢ ﺗُﺮﺍﺟﻊ ﺃﻭ ﺗﻬﺘﻢ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮﺓ، ﺑﻤﺎ ﺗﻮﺟﺒﻪ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﻭﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻭﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﻤﺤﻴﻄﺔ ﺑﻜﻞ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ، ﻭﻣﺎ ﻳُﺤﻴﻂ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭﺍﺕ ﺣﻴﻦ ﺍﺗّﺨﺬﺕ ﻗﺮﺍﺭﻫﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻨﺎﻗﻠﺘﻪ ﺍﻷﻭﺳﺎﻁ ﺍﻟﻘﺮﻳﺒﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﻗﻮﻯ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ، ﻭﻗﺪ ﻭُﺭِّﻃﺖ ﻓﻴﻪ، ﻓﺄﺑﺴﻂ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺃﻥ ﺗﻌﻴﻴﻦ ﻭﺇﺭﺟﺎﻉ ﺍﻟﺴﻔﺮﺍﺀ ﻭﺇﺩﺍﺭﺓ ﻣﻠﻒ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻣﻠﻒ ﻻ ﻳﻨﻔﺼﻞ ﻋﻦ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ، ﻓﺎﻟﺴﻔﺮﺍﺀ ﺑﺎﻟﺨﺎﺭﺝ ﻫﻢ ﻣﻤﺜﻠﻮﻥ ﻟﺮﺃﺱ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﺗﻌﻴﻴﻨﻬﻢ ﻭﻧﻘﻠﻬﻢ ﻭﻳُﺤﻤّﻠﻬﻢ ﺑﺮﺳﺎﺋﻠﻪ ﺇﻟﻲ ﻗﺎﺩﺓ ﻭﺭﺅﺳﺎﺀ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﻳُﻤﺜّﻠﻮﻥ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻓﻴﻬﺎ، ﻭﻳﻮﻗﻊ ﺑﺎﺳﻤﻪ ﻭﻳﺨﺘﻢ ﺑﺨﺘﻤﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻭﺭﺍﻕ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩﻫﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﺗُﻘﺪّﻡ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﺅﺳﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﻭﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺒُﻠﺪﺍﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﻳُﺒﻌَﺜﻮﻥ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺳﻔﺮﺍﺀ، ﻓﺎﻟﺤﻖ ﺍﻷﺻﻴﻞ ﻓﻲ ﺗﻌﻴﻴﻨﻬﻢ ﻭﻧﻘﻠﻬﻢ ﻳﺮﺟﻊ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺎﺗﻪ ﻟﺮﺃﺱ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ، ﻓﻬﻮ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ ﺍﻷﻭﻝ ﻋﻦ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻣﻊ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ، ﻭﻣﻨﻮﻁ ﺑﻪ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ، ﻭﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﺗﺘﻮﻟﻰ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ، ﻓﻼ ﻳُﻌﻘَﻞ ﺃﻥ ﺗﺘﺨﺬ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﻣﻬﻤﺔ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﺇﻟﻰ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻣﻌﻪ ﻋﻠﻰ ﺧﻄﻮﺓ ﻛﻬﺬﻩ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺳﻴﺎﺩﻳﺔ ﻻ ﻳُﻤﻜﻦ ﺍﻟﺘﺴﺎﻫُﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻼﻋُﺐ .ﺛﺎﻧﻴﺎً : ﻓﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤُﻮﻗّﺮﺓ ﺇﻥ ﺻﺢّ، ﺃﻥ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻳﺴﺒّﺐ ﺣﺮﺟﺎً ﻛﺒﻴﺮﺍً ﻭﻳﻬﺰ ﺻﻮﺭﺓ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﻳُﺴﻔِّﻪ ﻣﻮﻗﻒ ﻭﻣﻜﺎﻧﺔ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ، ﻓﻼ ﻳُﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺬﻫﺐ ﻟﻤﻮﻗﻊ ﻋﻤﻠﻪ ﺳﻔﻴﺮ ﻣﺜﻞ ﺳﻔﻴﺮﻧﺎ ﻓﻲ ﻟﻨﺪﻥ ﻭﻳُﺴﻠّﻢ ﻗﺒﻞ ﺃﺳﺒﻮﻉ ﻓﻘﻂ ﺃﻭﺭﺍﻕ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩﻩ ﻟﻠﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻴﺰﺍﺑﻴﺚ ﻣﻠﻜﺔ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﺑﻘﺼﺮ ﺑﻜﻴﻨﻐﻬﺎﻡ ﻓﻲ ﻟﻨﺪﻥ، ﻭﺃﻭﺭﺍﻕ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻣُﻮﻗّﻌﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﺃﻭﻝ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻔﺘﺎﺡ ﺍﻟﺒﺮﻫﺎﻥ ﺭﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ، ﺛﻢ ﻳﺘﻬﻴّﺄ ﺍﻟﺴﻔﻴﺮ ﻟﻤﺒﺎﺷﺮﺓ ﻣﻬﺎﻣﻪ ﻟﻴﺄﺗﻴﻪ ﺑﻌﺪ ﺃﻳﺎﻡ ﻗﻼﺋﻞ ﻗﺮﺍﺭ ﺳﺤﺒِﻪ ﻣﻦ ﻋﺎﺻﻤﺔ ﻓﺎﻋِﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻭﻟﻬﺎ ﻋﻼﻗﺔ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻣﻌﺮﻭﻓﺔ ﺑﺒﻼﺩﻧﺎ !.. ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻔﻴﺮ ﻻ ﻳُﻤﻜﻦ ﺍﻻﺩﻋﺎﺀ ﺑﺄﻧﻪ ﻣﻦ ﻣﻨﺴﻮﺑﻲ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ، ﺃﻭ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺯﻣﺮﺓ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﻴﻦ ﻓﻬﻮ ﺩﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻲ ﻣُﺤﺘﺮِﻑ ﺧﺪﻡ ﻓﻲ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﺳﻨﺔ !..ﻭﻧﻔﺲ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻟﺴﻔﻴﺮ ﺁﺧﺮ ﺫﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﻮﻳﺖ ﻗﺒﻞ ﻣﺪﺓ ﻗﺼﻴﺮﺓ ﻻ ﺗُﻌَﺪ ﺃﻳﺎﻣُﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﺻﺎﺑﻊ ﺍﻟﻴﺪﻳﻦ ﻭﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ، ﻭﻗّﻊ ﺭﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﺃﻭﺭﺍﻕ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩﻩ ﺍﻟﺘﻲ ﺳُﻠّﻤﺖ ﻧﺴﺨﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﻟﻮﺯﻳﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﻜﻮﻳﺘﻲ، ﻭﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﺠﺮﻱ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﻮﻋﺪ ﻟﻤﻘﺎﺑﻠﺔ ﺳﻤﻮ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻜﻮﻳﺖ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻷﺣﻤﺪ، ﻳﺼﻠﻪ ﻗﺮﺍﺭ ﺇﺭﺟﺎﻋﻪ، ﻭﻟﻢ ﻳُﻌﻴّﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻔﻴﺮ ﻭﻳُﻨﻘَﻞ ﻟﻠﻜﻮﻳﺖ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺍﻹﻧﻘﺎﺫ ﻭﻻ ﺭﺷﺤﻪ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺍﻟﺪﺭﺩﻳﺮﻱ ﻣﺤﻤﺪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻋُﻴّﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﺷﻬﺮ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﻭﺑُﻌِﺚ ﺇﻟﻰ ﻫﻨﺎﻙ !!
ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺳﻔﺮﺍﺀ ﺃﻳﻀﺎً ﺗﻢ ﺗﻌﻴﻴﻨﻬﻢ ﻟﻌﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻮﺍﺻﻢ، ﻭﺫﻫﺒﻮﺍ ﻳﺤﻤﻠﻮﻥ ﺗﻮﻗﻴﻊ ﺧﺘﻢ ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﺃﻭﻝ ﺍﻟﺒﺮﻫﺎﻥ ﻭﺭﺳﺎﺋﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺭﺅﺳﺎﺀ ﻭﺯﻋﻤﺎﺀ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، ﺟﺮﻯ ﺇﺭﺟﺎﻋﻬﻢ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﻔﺠّﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺳﺎﺑِﻖ ﻟﻬﺎ، ﻟﺘُﺼﺒِﺢ ﺳُﻤﻌﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺻﻮﺭﺓ ﻭﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﺭﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﻚ، ﻭﻗﺪ ﺗﺘﺤﻮّﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﺳﺘﻐﺮﺍﺏ ﻭﺗﻨﺪُّﺭ ﻷﻥ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻟﻢ ﺗﺤﺘﺮﻡ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭﻩ ﻟﻠﺴﻔﺮﺍﺀ ﻭﻻ ﺛﻘﺘﻪ ﻭﺗﻔﻮﻳﻀﻪ ﻟﻬﻢ .ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻭﻭﺯﻳﺮﺓ ﺧﺎﺭﺟﻴﺘﻬﺎ ﺗﺮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻱ ﺇﺑﻌﺎﺩ ﻛﻮﺍﺩﺭ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ، ﻓﻠﻴﺲ ﻫﻜﺬﺍ ﺗُﺪﺍﺭ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻹﻗﺼﺎﺀ ﻭﺍﻟﺘﺸﻔّﻲ ﻭﺍﺭﺗﻜﺎﺏ ﺍﻷﺧﻄﺎﺀ ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﻔﺎﺩِﺣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻌﻮﺩ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﻀﺮﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﻋﻠﻰ ﺳﻤﻌﺘﻬﺎ ﻭﺗﺰﺭﻉ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﺴﺎﻟﺒﺔ ﺑﻴﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﻬﻨﺔ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪﺓ . ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﺗُﺮﺍﻉ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻛﺎﻟﺤﺮﺝ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻲ ﻭﻣﺎ ﻳﻌﻨﻴﻪ ﺳﺤﺐ ﺳﻔﻴﺮ ﻣﻦ ﻣﺤﻄﺔ ﻳﻌﻤﻞ ﺑﻬﺎ ﺩﻭﻥ ﺗﻮﺿﻴﺢ ﺃﺳﺒﺎﺏ، ﻓﻠﺘﺮﺍﻉِ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮﺓ ﻭﺑﻘﻴﺔ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻟﺮﺃﺱ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻮﻻﻩ ﻣﻊ ﺯﻣﻼﺋﻪ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﻴﻦ ﻟﻤﺎ ﺭﺃﻯ ﺃﻱٌّ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻛﺮﺍﺳﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ … ﻣﻦ ﻳﻌﺶ ﺭﺟﺒﺎً ﻳﺮﻯ ﻋﺠﺒﺎً .. ﻭﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻲ ﺣﺒﺎﻟﻰ ﻳَﻠِﺪﻥ ﻛﻞ ﻋﺠﻴﺐ


انضم لقروب النورس نيوز على واتسب 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *