آراء و مقالاتعالمي

أعمدة الرأي (زاروك البرهان وحمدوك) أسامة عبد الماجد

إنها حالة تبدو نادرة الحدوث بأن يزور رئيسا مجلسي السيادة عبد الفتاح البرهان، والوزراء عبد الله حمدوك سوياً المملكة السعودية .. ربما أمر جلل دفع أرفع مسؤولين بالبلاد يصلان الرياض أمس.

🔅حتماً هناك تفاصيل (خفية) خلف أبواب القصور (الملكية) .. ورؤية خاصة للأوضاع (السودانية) .. وبعيداً عن (الهتافية) وعدم الحاجة إلى إعانات الإمارات و(السعودية) .. فإن الحاجة إلى المساعدات (السياسية) باتت أكبر من المعونات (الإنسانية).

🔅فسرت زيارة حمدوك للجمهورية (الفرنسية) بمثابة تجاوز للوساطة (الخليجية) بشأن إدراج السودان في القائمة (الإرهابية) .. لكن واشنطن لم تقدم أي (هدية) رغم التغييرات (الجذرية) بنهاية الحقبة (الإنقاذية).

🔅 والآن هاهي (السعودية) تعلن مجدداً التوسط لدى الإدارة (الأمريكية) لأجل إراحة السودان من الضغوط (العالمية)، الواضحة في الحالة (المعيشية) .. جراء تردي الأوضاع (الاقتصادية) .. وانشغال (قحت) بكنس المجموعة (الإسلامية).. من كل مؤسسات الخدمة (المدنية) .. وتحديداً الوظائف (القيادية).

🔅إن قبول الدعوة (الملكية) فيها رائحة عدم رضا (السعودية) عن المواقف (الشيوعية)، صاحبة اللهجة (التصعيدية)، الخاصة بسحب القوات (السودانية) المشاركة في الحرب (اليمنية) على الحدود (السعودية) .. وهذا ما يعجل بمواجهة بين حمدوك والكتلة (اليسارية).

🔅الأمر الآخر أن الرؤية (الخليجية) قائمة على عدم المساس بالمؤسسة (العسكرية) بل كل القوات (النظامية) .. باعتبارها شريكة في السُلطة (الانتقالية) .. بما فيها المؤسسة (الأمنية) .. بدليل مشاركة مدير المخابرات دمبلاب في الزيارة (التاريخية).

🔅مخرجات الزيارة .. لن تكون في مقبل الأيام أي حملات (تصعيدية) على الدعم السريع أو المؤسسة (الرئاسية) .. لكن العلاقة مع المملكة تحتاج إلى بناء علاقة (اقتصادية)، وقيام شراكات (حقيقية) .. وهذا دور وزير (المالية) الذي يلاحق في المقار (السياسية).. بدلا من أن يقدم روشتات (علاجية).

🔅زيارة البرهان وحمدوك فتح صفحة (سياسية) .. بعيداً عن (القحتاوية) .. قائمة على شراكة لقيادة فترة (انتقالية) .. بعيدة عن النزعة (الإقصائية) .. إن الرسالة السعودية أن الرياض موجودة في الموازنة (السياسية)، (السودانية) رغم محاولات إبعادها عن الساحة (التنافسية) لصالح الدول (الأوروبية).

🔅 رغم التحفظ على الزيارة (الثنائية) من القياديتين (السيادية) و(التنفيذية) إلا أنه مطلوب من (السعودية) .. تقديم مشروعات (استثمارية) بمبالغ (مليارية) .. تعود بالنفع على الأمة (السودانية) .. وفي كافة المجالات خاصة (الزراعية).

🔅 السعودية راسخة في وجدان الأمة (السودانية).. لكن لا يكفي فقط تقديم المواد (الإغاثية) من مؤن (غذائية) و(دوائية) .. أو مواد (بترولية) .. يجب عليها تطوير الشراكة (الإستراتيجية) .. وفي كافة المجالات (الحيوية) .. ولتعلم أن البلاد ليس على رأسها الجبهة (الإسلامية).

🔅 ولتتحرر الرياض من مفهوم أن الخرطوم تأوي المجموعات (الإرهابية) .. أو تناصر الأفكار (الشيعية) المدعومة من القيادة (الإيرانية) .. أو لها صلة بحزب الله في الجمهورية (اللبنانية).. إن الشخصية (السودانية) قائمة على (الوسطية).

ومهما يكن من أمر فإن كانت السعودية مشغولة بالحالة (السودانية) فلترعى المفاوضات مع (الشعبية) لتحتفل الخرطوم على طريقة (الجنادرية).

آخر لحظة الصادرة يوم الاثنين 7 اكتوبر 2019

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *