آراء و مقالاتالأخبار

مجرد سؤال؟؟ رقية ابوشوك قبال ميعادنا بساعتين

بدعوة كريمة من وزارة الثقافة والاعلام والسياحة ولاية الخرطوم شاركت في ورشة عمل (الوقت هو الحياة) ،التي نظمتها الادارة العامة المصنفات الادبية والفنية بوزارة الثقافة والإعلام والسياحة بولاية الخرطوم ،بالتعاون مع المنظمة القومية لاحترام الوقت وبرعاية المدير العام ،المكلف بتسير وزارة الثقافة والاعلام والسياحة بولاية الخرطوم الاستاذ “عماد الدين ابراهيم” الورشة حضرها لفيف من المهتمين بقضايا الوقت واهداره ،لكون ذلك يتسبب في ضعف الانتاج نعم ،احترام الوقت مهمآ ولكننا في السودان اعتدنا على عدم احترامه ،فالذي يوعدك بان يكون اللقاء 10 صباحآ قد يأتيك الواحدة او يعتذر عن الحضور بعد ان تنبه انت باللقاء … تحضر في الموعد المحدد ولكن يخذلك الآخر ،وهكذا حتي تغير وجهتك انت الوفي بالمواعيد وتكون ايضآ غير مكترث بالحضور لاحقآ فلماذا لانحترم الوقت؟؟ ، والله سبحانه وتعالي حثانا على احترام الوقت والزمن، قال تعالي :(واذكر في الكتاب اسماعيل انه كان صادق الوعد وكان رسولآ نبيآ) ،اما النبي صلوات الله عليه وسلم فقد حثانا ايضآ على الوفاء بالوعد ،وجعل من يخلف بالوعد قد اتصف بصفة المنافق فقال صلي الله عليه وسلم ( آية المنافق ثلاث اذا حدث كذب واذا ائتمن خان واذا وعد اخلف)

اذآ احترام الوقت لابد ان يكون قيمة متوارثة ،ولابد من الحث على ضرورة احترامه  وغرس هذه الصفة الجميلة في الاجيال الحالية والقادمة ،وان تكون مادة تدرس ضمن مناهج التعليم ،او ان يتم تخصيص ساعة اسبوعية للتذكير باهمية الوقت ،حتي يتربي النشء على ضرورة احترام الوقت … ايضآ على الجهات العليا ان تكون قدوة لنا في احترام الوقت وضرورة ان تبث الاجتماعات الرسمية في الموعد الذي حدد لها حتى لاينتظر الحضور كثيرآ لتبدأ الاجتماعات او المؤتمرات الصحفية، فالتغير الذي حدث بالبلاد يجب ان يشمل الوقت وتنظيمه … فاهل الصحافة هم اكثر الجهات تضررآ من عدم الالتزام بالمواعيد ،فقد ينتظرون كثيرآ ليبدأ المؤتمر الصحفي مثلآ او الفعالية المعينة ،ويضيع الزمن والذي يكون على حساب اعداد المادة التي ستنشر ويتسبب ذلك في ضياع وقت الصحفي الذي يضيع كذلك في الشارع العام بسبب ازدحام الحركة المرورية او انعدام المواصلات،فالحركة المرورية وازدحامها وانعدام المواصلات هي الاخري قد تكون سببآ مباشرآ في ضياع الزمن وبالتالي يؤدي ذلك الي ضعف الانتاج وضعف التحصيل اليومي لكون المنتج قد يصل مكان عمله مرهقآ وتموت بداخله الرغبة في الانتاج والعمل ،وتموت الهمة الكبيرة التي خرج بها من منزله ،وبالتالي اضاعة الكثير من الفرص الثمينة التى تضيع بسبب اهدار الوقت في المواصلات والشارع العام ،ومن هنا لابد من حل جذري للازحام المروري وتأهيل الطرق والشوارع من مخلفات الخريف من “حفر ومطبات” والتي ادت الي المرور البطئ للمركبات وعطلت الحركة … فالشوارع بحاجة كبيرة الي اعادة تأهيل بالكامل كما لابد من التوسع في الكباري الطائرة والانفاق حتي يتم تسهيل الحركة المرورية
فالمهتم بالوقت واهميته قد تتداخل عوامل اخري وتمنعه من تحقيق رغبته بان يكون اكثر حرصآ على الزمن واحترامه ولكن رغم هذه الاسباب فلابد ان نحترم الوقت فهو رأس مال الانسان ،نعم وكما وثق التاريخ فان الوقت هو رأس مال الانسان في هذه الحياة وكل شئ يمكن ان يسترد بعد ضياعه الا الوقت فانه انفاس لاتعود امر آخر قد يتسبب بطريقة او باخري في اهدار الوقت وعدم احترامه هو وسائل التواصل الاجتماعي وكثرة المكالمات عبر الهاتف … فالوقت الذي نهدره في وسائل التواصل الاجتماعي من “واتساب وفيس” يعتبر اهدارآ للوقت الذي كان من المفترض ان نستفيد منه ،وقد تتسبب العطالة في هذا الامر ومن هنا ندعو الي ضرورة ايجاد فرص لتشغيل الشباب والاستفادة من طاقتهم ،فالشباب هم آمل المستقبل ، فلابد من حل مشاكلهم والتي على رأسها ايجاد فرص العمل لهم فلابد ان نتفق بان هنالك اسباب بايدينا لضياع الزمن واخري خارجة عن ارادتنا ،وفي كلا الحالتين لابد من المعالجة:

قبال ميعادنا بساعتين
ابيتو انا واباني البيت
وانا المستني في الميعاد وليك حبل الصب مديت
اغالط نفسي باصرار واقول يمكن انا الماجيت
التحية لشاعرنا الجميل “تاج السر عباس” والرحمة للراحل المقيم الفنان “خليل اسماعيل”


انضم لقروب النورس نيوز على واتسب 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *