آراء و مقالاتالأخبارالأخبار الرئيسية

شهادتي لله الهندي عزالدين أنزل من برجك يا “عبدالواحد”

على طريقة زعيم التمرد في ثمانينيات القرن الماضي “جون قرنق ديمبيور ” مع رئيس وزراء السودان السيد “الصادق المهدي” ، رفض “عبدالواحد محمد نور” رئيس حركة /جيش تحرير السودان مقابلة رئيس وزراء السودان الحالي الدكتور “عبدالله حمدوك” في “باريس” أمس الأول ، إلاّ بعد أن نزع عن نفسه صفته الرسمية (رئيس حكومة السودان) ، و قابله كمواطن سوداني عادي !!فقد ذكر بيان صادر عن حركة “عبدالواحد” الآتي : (بطلب من د. عبدالله حمدوك و بالتنسيق مع وزارة الخارجية الفرنسية ، انعقد مساء الأحد 29 سبتمبر 2019 بالعاصمة الفرنسية باريس اجتماع غير رسمي بين الأستاذ عبدالواحد محمد أحمد النور رئيس و مؤسس حركة/جيش تحرير السودان والدكتور عبدالله حمدوك بصفته الشخصية ، وليس رئيساً للوزراء) !! . و أضاف البيان : (تبادل الطرفان الرؤى حول أسباب الصراع في السودان و جميع القضايا السودانية وكيفية مخاطبة جذور الأزمة لاسيما قضايا التغيير و الحرب و السلام واستكمال الثورة وبناء الدولة السودانية التي لم تؤسس بعد) !! و أضاف : (جددت الحركة عدم اعترافها بالاعلان الدستوري و الاتفاق الثنائي بين قحت و المجلس العسكري و لا بالحكومة التي أنشئت على أساسه) !!عجيب أمر “عبدالواحد” الذي لا يعجبه العجب ، و لا الصيام في رجب ، و لا يعترف بأحد في السودان ، لا في النظام السابق و لا في حكومة الثورة التي ظل يتغزل فيها خلال شهورها الأولى ، حتى إذا ما نجحت و حكمت ، جن جنونه ، و ناصبها العداء ، فهو ضد أي حكومة .. ضد كل الحكومات ، عدا حكومتي فرنسا و إسرائيل !!ما هذا الاستعلاء الذي يمارسه “عبدالواحد” على الناس .. و على شعبه ، و في ذات الوقت يظل يشكو منذ تكوين حركته من استعلاء ثقافي و عرقي من سكان الشمال النيلي في السودان !!”قرنق 2019″ يرفض الاعتراف ب”حمدوك” الذي اعترف به رئيساً للوزراء ، الحزب الذي كان حاكماً قبل (11) أبريل(المؤتمر الوطني) ، قبل أن تنقلب عليه قيادات الجيش و الأمن انحيازاً لثورة الشعب ، و كان يمكن لقيادة النظام السابق أن تتمسك بأن ما جرى (انقلاب) ، كما يحدث عادةً في دول العالم ، خاصة أفريقيا ، و بالفعل جمد الاتحاد الأفريقي عضوية السودان في مؤسساته باعتبار أن ما جرى في (11) أبريل هو انقلاب عسكري حسب تعريفاته للانتقال ، و لم يرفع الحظر عن دولتنا إلاّ بعد أن توافق العسكريون و المدنيون – بمَن فيهم قادة النظام السابق – توافقوا جميعاً على أن ما حدث في السودان هو ثورة و أن الحُكم سيكون مدنياً .لكن “عبدالواحد” لا يريد تغييراً و لا تفاوضاً و لا سلاماً ، ولا فرق عنده بين مدنية و عسكرية ، فحركته تجمع بين المدنية والجيش ، هو يريد أن يبقى هناك في “باريس” الساحرة الجميلة ، هانئاً و مطمئناً إلى أن يأخذ الله أمانته .ما هذا التعالي و التناقض يا “عبدالواحد” ؟! و متى كانت الخارجية الفرنسية تنسق لقاءاتك مع مواطني بلدك ، إن لم يكن طالب اللقاء مع جنابك هو معالي رئيس وزراء السودان ؟!انزل من برج الوهم الذي تعتليه يا “عبدالواحد” ، فحتى معلمك “قرنق” قابل نائب الرئيس السابق بصفته النائب الأول لرئيس الجمهورية ، و حاوره و فاوضه و وقع معه في “كينيا” اتفاقاً للسلام ، دون حاجة إلى ثورة أو انقلاب !

المجهر السياسي


انضم لقروب النورس نيوز على واتسب 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *