آراء و مقالاتالأخبار

في قصر الإليزيه اسامة عبد الماجد

رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك في قصر الإليزية .. في المقر الرسمي لرئيس فرنسا الواقع بالقرب من شارع الشانزليزية ذائع الصيت .. يالها من زيارة .. دعكم من تشييع الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك اليوم .. تعالوا لنلحق الاقتصاد السوداني، قبل أن يُشيع هو الآخر.

🔅هي زيارة مهمة للغاية .. يجب أن تكون رحلة (حصد الثمار) .. دون ذلك، ستكون مهمة الحكومة الانتقالية، شاقة ومعقدة .. دعونا من أوهام الدولة العميقة .. حسناً، لماذا نفترض أن تكون زيارة جني المكاسب ؟ .. لأن العبرة بالنتائج ولذلك حزمة من الأسباب يجب أن تكون حاضرة في ذاكرة ومفكرة حمدوك.

🔅 ليس من المنطق أن تكون الرحلة إلى باريس مثل نيويورك .. على حمدوك أن يسأل نفسه ما الذي يريده السودان من فرنسا، والتي تعد ثاني أقوى اقتصاد في أوروبا بعد المانيا.. أولاً تحتضن (نادي باريس)، الذي يضم دولاً صاحبة أكبر اقتصادات في العالم وهي الدول الدائنة في العالم باستثناء الصين.
🔅النادي معني بالديون وهي التي أقعدت بالاقتصاد السوداني منذ الاستقلال .. فهل تريد الخرطوم جدولة الديون أم إعفاء سعر الفائدة أم الخيار الثالث وهو المهم (الإعفاء النهائي) كما تحقق للعراق عقب نهاية حُكم صدام حسين ؟.

🔅 الأمر الثاني أن فرنسا مؤثرة وبشكل كبير في أغلب دول غرب أفريقيا وتحديداً في دولتين جارتين للسودان (تشاد وأفريقيا الوسطى) .. والاثنان في حدودنا الغربية .. بالتالي باريس حاضرة في ملف دارفور والذي ادخل السودان في مجلس الأمن في أكثر ثلاث قضايا شائكة (اليوناميد، سلام دارفور والجنائية).. وفرنسا واحدة من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن.
🔅الأمر الثالث أن باريس تحتضن عبد الواحد نور، الرافض الأول للسلام.. وقد اجتمع به حمدوك أمس بمباني الخارجية الفرنسية .. وينبغي أن تكون خلاصة الاجتماع إقناعه بمنبر (التفاوض) لا (التعنت).

🔅 بالمناسبة لن يبدأ حمدوك من الصفر كما سيحاول البعض أن يرسخ لذلك .. الخرطوم وباريس هما من أطاحا بالرئيس الليبي القذافي .. الأولى بقوات على الأرض دخلت الكفرة والثانية جواً .. كما بين البلدين تعاون استخباري قديم منذ تسليم الخرطوم لـ (كارلوس).
🔅وفي آخر عام للإنقاذ حققت الخرطوم سلام فرقاء أفريقيا الوسطى الذي يهم فرنسا .. كما حقق وزير الخارجية الأسبق الدرديري محمد أحمد اختراقاً كبيراً وتم تشكيل لجنة تشاور سياسي .. وطلب السودان العضوية الفخرية في رابطة الدول الناطقة بالفرنسية (الفرانكفونية) وهي خطوة ذكية.

🔅وقع حمدوك في خطأ فادح بنيويورك تسببت فيه بعثتنا.. حيث التقى عدداً محدوداً جداً من الجالية في قاعة صغيرة جداً بمقر البعثة .. وكان الأولى أن يُنظم له لقاءين (الأول نوعي والثاني عام).. وينبغي معالجة ذلك في باريس.. بتنظيم لقاء للجالية في باريس يمكن أن يحضره المهاجرون السودانيون حتى من بلجيكا والمانيا وسويسرا.
🔅ومهما يكن من أمر يجب على حمدوك أن يعود بمكاسب حتى يحق لوزيرة الخارجية أن تطلق زغرودة مثل التي تبرعت بها في نيويورك.

 

 

آخر لحظة الصادرة يوم الاثنين 30 سبتمبر 2019


انضم لقروب النورس نيوز على واتسب 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *