آراء و مقالاتالأخبار

ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﺍﻟﺮﺯﻳﻘﻲ  ﻣﺘﻰ ﻳﻌﻮﺩ ﺍﻟﻌﻘﻞُ ﺍﻟﻐﺎﺋﺐ .. 

ﺗﻨﺴﺎﻕ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺣﻤﺪﻭﻙ ﻭﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻣﺆﻳّﺪﻳﻬﺎ ﻭﺭﺍﺀ ﻣﺎ ﻻ ﻃﺎﺋﻞ ﺗﺤﺘﻪ، ﻭﺗﻨﺴﻰ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤُﻠﺤّﺔ ﻭﺍﻟﻤُﻬﻤّﺔ، ﻭﻓﻲ ﻣﻘﺪﻣﺘﻬﺎ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﻴﺔ . ﻭﻃﻠﺒﺎً ﻟﻠﺘﻌﻮﻳﺾ ﺍﻟﻨﻔﺴﻲ ﻋﻦ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﺍﻟﻤﻤﻜﻨﺔ ﻭﺍﻟﻤﺘﺎﺣﺔ، ﺗﻠﺠﺄ ﻗﻮﻯ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﺔ ﻋﻦ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻖ ﻓﻲ ﻓﻀﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻷﻭﻫﺎﻡ ﻭﺍﻟﺰﻳﻒ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ، ﻭﺗﺴﻌﻰ ﻟﺘﺼﻮﻳﺮ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺤﺮّﻛﺎﺕ ﻭﺍﻻﻋﺘﻴﺎﺩﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﺟﺒﺎﺕ ﻛﺄﻧﻬﺎ ﻓﺘﺢ ﻣﺒﻴﻦ ﻭﻧﺼﺮ ﻋﺰﻳﺰ، ﻭﻫﻲ ﺗﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺣﺼﺎﺩ ﺫﻟﻚ ﻗﻠﻴﻞ ﻛﺴﺮﺍﺏ ﺑِﻘِﻴﻌﺔ ﻳﺤﺴﺒﻪ ﺍﻟﻈﻤﺂﻥ ﻣﺎﺀً، ﻭﺗﺮﻛﺖ ﺍﻟﺠﻮﻗﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺘﺤﺪّﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﺛﻠﺔ ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ، ﻭﻟﺠﺄﺕ ﺇﻟﻰ ﺃﺳﻠﻮﺑﻴﻦ ﻗﺪﻳﻤﻴْﻦ ﺑﺎﻟﻴﻴﻦ ﻣُﻬﺘﺮﺋﻴْﻦ، ﺍﻷﻭﻝ ﻫﻮ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ ﻭﺩﺑﻠﺠﺔ ﺍﻟﺼﻮﺭ ﻹﻇﻬﺎﺭ ﺃﻧﻬﺎ ﺃﺣﺪﺛﺖ ﺍﺧﺘﺮﺍﻗﺎً ﺧﺎﺭﺟﻴﺎً، ﻭﺣﻘّﻘﺖ ﻧﺠﺎﺣﺎﺕ ﺳﺘﻌﻮﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺑﻔﻮﺍﺋﺪ ﺟﻤّﺔ ﻭﺑﻤﺎﻝِ ﻗﺎﺭﻭﻥ، ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻫﻮ ﺗﻌﻠﻴﻖ ﻛﻞ ﺇﺧﻔﺎﻕ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻭٍّ ﻣُﺘﻮﻫَّﻢ ﻫﻮ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻌﻤﻴﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﻠﻢ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺃﻥ ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ ﻛﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﻐﻮﻝ ﻭﺍﻟﻌﻨﻘﺎﺀ ﻭﺍﻟﺨﻞ ﺍﻟﻮﻓﻲ .ﻟﻮ ﺃﺭﺍﺩﺕ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﻭﻣﻦ ﺧﻠﻔﻪ ﺟﻮﻗﺘﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺼﻮﺑﺔ ﺍﻟﻌﻴﻨﻴﻦ، ﻓﻠﻴﺒﺪﺃ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻧﺘﻬﻰ ﺍﻵﺧﺮﻭﻥ، ﻭﺍﻟﺘﺤﻠِّﻲ ﺑﺎﻟﺸﺠﺎﻋﺔ ﺍﻟﻜﺎﻓﻴﺔ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺧﺬﺕ ﺑﺨﻨﺎﻕ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﻓﺎﻟﻮﺍﻗﻊ ﻳﻘﻮﻝ ﺇﻧﻪ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻣﻘﻨﻊ ﻭﻋﻤﻠﻲ ﻭﻭﺍﻗﻌﻲ ﻳﺼﻠﺢ ﻟﺪﺭﺀ ﺍﻟﺨﻄﺮ ﺍﻟﻤُﺤﺪِﻕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﻓﺎﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻏﻴﺮ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻭﻻ ﺗﻌﺮﻑ ﻛﻞ ﻭﺯﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻣﻦ ﺃﻳﻦ ﺗﺒﺪﺃ، ﻓﻮﺿﻊ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﺕ ﻟﻌﻼﺝ ﺍﻟﻤُﺸﻜﻞ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺇﻗﻨﺎﻉ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺑﻪ ﻭﺣﻔﺰﻩ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻤّﻞ ﻭﺗﻘﺒّﻞ ﺁﺛﺎﺭﻩ، ﻭﺣﻔﺰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻟﻺﻧﺘﺎﺝ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ، ﻭﺍﻟﺴﻌﻲ ﻟﺘﻮﻓﻴﺮ ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﺔ ﻫﻮ ﻭﺍﺟﺐ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻵﻥ، ﺑﺪﻻً ﻣﻦ ﺗﻌﻠﻴﻖ ﺍﻹﺧﺎﻓﻖ ﻋﻠﻰ ﺳﻠﻔﻬﺎ ﺃﻭ ﺩﻟﻖ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻋﻠﻰ ‏) ﺭﻫﺎﺏ ‏( ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺄﺗﻲ ﻭﻟﻦ ﺗﺄﺗﻲ .ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺴﺎﻓﺔ ﻓﺎﺻﻠﺔ، ﻭﻫﻲ ﻗﺼﻴﺮﺓ ﺟﺪﺍً ﺑﻴﻦ ﺃﻥ ﺗﻨﺠﺢ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤُﺒﺸِّﺮﺓ ﻭﺑﻴﻦ ﺃﻥ ﺗﺴﻘﻂ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻓﻲ ﻫﺎﻭﻳﺔ ﺍﻟﻔﺸﻞ ﺍﻟﻤُﺒﻜّﺮ، ﻓﻤﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳُﺼﺪّﻕ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﻟﻢ ﺗُﻌﻠﻦ ﻋﻦ ﺳﻴﺎﺳﺎﺕ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺃﻭ ﻧﻘﺪﻳﺔ ﻭﻻ ﻣﺴﺎﻋﻴﻬﺎ ﺍﻟﺠﺎﺭﻳﺔ ﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﻣﺎﻟﻴﺔ ﺳﻬﻠﺔ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﻳﻬﻀﻤﻬﺎ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﻭﺗﺘﻌﺎﻣﻞ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ، ﻭﻧﻀﻊ ﺑﻬﺎ ﺃﺭﺟﻠﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ، ﻭﻣﻦ ﺫﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﻳُﺼﺪّﻕ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻇﻬﺮ ﺣﺼﺎﺩﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﺭﺓ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻸﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﺳﺘﻨﻌﻜﺲ ﺇﻳﺠﺎﺑﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﻓﻜﻞ ﺍﻟﻮﻋﻮﺩ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ ﺭﻏﻢ ﻗﻠﺘﻬﺎ ﻭﺿﺂﻟﺘﻬﺎ، ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺎ ﻳُﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﻣُﺘﺤﻘِّﻘﺔ ﻭﻣُﺘﺠﺴِّﺪﺓ ﻛﻮﻋﺪٍ ﻏﻴﺮ ﻣﻜﺬﻭﺏ، ﻭﻃﺒﻴﻌﺔ ﻣﺜﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻮﻋﻮﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﻗِﻴﻠﺖ ﻭﺑُﺬِﻟﺖ ﺑﻄﻴﺌﺔ ﻣُﺘﻤﻬّﻠﺔ ﻻ ﺗﻌﻄﻰ ﺳﺮﺍﻋﺎً ﻭﺧﻔﺎﻓﺎً ﻛﻤﺎ ﺟﺮﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻟﺴﻦ، ﻛﻤﺎ ﻻ ﺗﺼﻠﺢ ﻭﻻ ﺗﺼﺪﻕ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻄﻠﻘﻬﺎ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ ﻣﺜﻞ ﺍﻷﻗﺎﻭﻳﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺃﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺧﻤﺴﻴﻦ ﺩﻭﻟﺔ ﺃﻋﻠﻨﺖ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺩﻋﻤﻬﺎ ﻟﻠﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻬﻞ ﻟﻠﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﻭﻣﻤﺜﻠﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻞ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﻠﺴﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗُﻌﻘﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺣﻮﻝ ﺇﺣﺪﻯ ﺑﻠﺪﺍﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻟﻮﺍ ﻣﺎ ﻳﺸﺎﺀﻭﻥ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﺘﺰﺍﻡ ﻭﺍﺿِﺢ ﻭﻣُﺤﺪّﺩ ﺑﺄﺟﻞٍ ﺣﻮﻝ ﺃﻱ ﻧﻮﻉٍ ﻣﻦ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ..ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻋُﻘﺪﺕ ﻓﻲ ﻣﻘﺮ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺣﻮﻝ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤُﺮ ﺑﺄﺯﻣﺎﺕ ﻭﻇﺮﻭﻑ ﻗﺎﺳﻴﺔ، ﻟﻜﻦ ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺕ ﻣُﺠﺮّﺩ ﺟﻠﺴﺎﺕ ﻟﻠﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ، ﻭﺗﺠﻞٍّ ﻣﻦ ﺗﺠﻠّﻴﺎﺕ ﺍﻟﻨﺎﺩﻱ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ، ﻓﻔﻲ ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2014 ﻋُﻘﺪ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ ﻋﻠﻰ ﻫﺎﻣﺶ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻸﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻟﺪﻭﺭﺓ ‏) 69 ‏( ، ﻭﺧﺼﺺ ﻟﺪﻭﻟﺔ ﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺣﻀﺮﺗﻪ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﻭﻓﻲ ﻣﻘﺪﻣﺘﻬﺎ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ، ﻭﻛﺎﻥ ﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺃﺩﻋﻰ ﻟﻠﻮﻗﻔﺔ ﻭﺍﻟﻌﻄﻒ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ، ﻟﻜﻦ ﺑﻤﺠﺮﺩ ﺍﻧﺘﻬﺎﺀ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ، ﻧﺴﻲ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﻴﻦ ﻓﻴﻪ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻮﻩ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻘﺎﻋﺔ ﺍﻟﻔﺨﻤﺔ ﻭﻻ ﻳﺰﺍﻝ ﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻳﻌﺘﺼﺮﻩ ﺍﻟﻌﻮﺯ ﻭﺍﻟﻔﻘﺮ ﻭﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﻭﻳﻨﺘﻈﺮ ..ﻭﻻ ﺗﻌﺪﻭ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﻘﺪﻫﺎ ﺍﻟﺮﺅﺳﺎﺀ ﻭﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﻭﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﻓﻲ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ، ﺳﻮﻯ ﺳﻮﻕ ﻭﻣﻜﺎﻥ ﻟﻼﻟﺘﻘﺎﺀ ﻭﺗﺒﺎﺩُﻝ ﺍﻟﻌﺮﻭﺽ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﻧﻮﻉٍ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺰﻳُّﺪﺍﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻬﺮﺟﺎﻥ ﻛﻼﻣﻲ، ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﺒﺮﺯ ﺗﻌﻬّﺪﺍﺕ ﻣﻮﺟﺒﺔ ﺑﻴﻦ ﻃﺮﻓﻴﻦ، ﻓﺎﻟﺮﺅﺳﺎﺀ ﻭﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺗُﺤﻀَّﺮ ﻟﻬﻢ ﻣُﺴﺒﻘﺎً ﻣﻮﺍﻋﻴﺪ ﺑﻴﻦ ﻓﺠﻮﺍﺕ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻭﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺕ، ﻟﺰﻭﻡ ﺍﻟﺘﺴﻠﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻛﺒﺮ ﻗﺪﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻮﺭ ﻭﺍﻟﻠﻘﺎﺀﺍﺕ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﻔﻴﺪﺓ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ ﻟﺬﺍﺗﻬﺎ ﻟﻤﻞﺀ ﺑﺮﺍﻣﺞ ﺍﻟﺮﺅﺳﺎﺀ ﻭﻗﺎﺩﺓ ﺍﻟﻮﻓﻮﺩ ﻭﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺑﺤﺼﻴﻠﺔ ﻭﺍﻓﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤُﻌﻠَّﺒﺔ ﻭﺍﻟﺘﻤﻨّﻴﺎﺕ ﺍﻟﻄﻴﺒﺔ ﺩﻭﻥ ﺃﻱ ﺛﻤﻦ ﻳُﺪَﻓﻊ .. ﻓﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﻬﺮﺟﺎﻥ ﻋﺎﻟﻤﻲ ﻟﻌﺮﺽ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﻭﺗﺴﻮﻳﻘﻬﺎ ﻭﻟﻴﺴﻮﺍ ﻓﻲ ﻣﺤﻔﻞ ﺧﻴﺮﻱ ﻟﺘﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﻭﺇﺩﺧﺎﻝ ﺃﻳﺎﺩﻳﻬﻢ ﻓﻲ ﺟﻴﻮﺑﻬﻢ .ﻓﻠﺘﻨﺘَﺒِﻪ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺣﻤﺪﻭﻙ ﺇﻟﻰ ﻗﻀﺎﻳﺎﻫﺎ، ﻭﻫﻤﻮﻡ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﻠﺤﺔ، ﻟﺘﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﻋﺰﻳﻤﺔ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﻓﻲ ﻗﻬﺮ ﺍﻟﻔﺎﻗﺔ ﻭﺍﻟﻔﻘﺮ، ﻭﺗﺤﺾُّ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻤّﻞ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﻧﻔﻘﻬﺎ، ﻭﺃﻥ ﺗﻘﺪّﻡ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﺍﻟﻌﺎﺟﻠﺔ ﻭﺍﻵﺟﻠﺔ ﻟﻸﺯﻣﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ، ﺑﺪﻻً ﻣﻦ ﺍﻻﺳﺘﻤﺘﺎﻉ ﺍﻟﻜﺬﻭﺏ ﺑـ ” ﺍﻟﻤﺮﺟﻴﺤﺔ ” ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﻠﺴﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *