آراء و مقالات

علي كل – محمد عبدالقادر – حمدوك وغندور.. بعيدا عن (طالعني)!!

قبل ان يقف بهدوئه الكبير وثقته المعهودة لمخاطبة العالم من منصات الامم المتحدة اوردنا في هذه المساحة مايلي : ( اكثر ما يبعث علي الارتياح هذه الايام ان السواد الاعظم من الشعب السوداني قد وجد (قيادة ملهمة ) يحيطها بكثير من التبجيل والاحترام والتقدير، وانعتق في ظني من الاعجاب بالشخصيات المستوردة وهو يعتمد الدكتور عبدالله حمدوك رئيس الوزراء ايقونة لثورة تعلي من شانه كنموذج سوداني في الكفاءة والوطنية والالهام ،من حقنا ان نفاخر بقيادة وطنية ملهمة بعد كل هذا التاريخ خاصة وان الرجل قدم نفسه بصورة جيدة واستحق ان يكافئه الشعب بكل هذا القدر من الوفاء والتبجيل).كنت اود ان اكتب اليوم عن حصيلة مشاركة حمدوك في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة ولي في الامر نظر ولكن استوقفتني ملاحظات لابد من التعليق عليها خاصة الراي الايجابي الذي دفع به الدكتور ابراهيم غندور حول اداء الرجل، وجهة نظر غندور تكتسب قيمتها المعيارية من وضعيته كرئيس لحزب المؤتمر الوطني (المعارض).استغرب جدا لهجوم البعض علي شهادة غندور الداعمة لاداء حمدوك في اجتماعات الجمعية العام للامم المتحدة مثلما اتعجبت لمحاولات البعض التقليل من قيمة مشاركة الرجل وما حققته من تغيير كبير في الصورة الذهنية المتوارثة عن السودان ، بعين السخط التي تبدي المساويا علق ناشطون علي ظهور رئيس وزرائنا في المنصات الدولية ، وحاولوا تبخيس مهمة الرجل لمجرد انهم معارضون او ناقمون علي ما ال اليه مشروع التغيير او ربما تنتابهم ( حالة زهج) عابرة من ازمات البلد واوضاعها المتردية.لطالما تبني النظام السابق مقولة ان المعارضة لم تكن تفرق في كيدها لحكومة الانقاذ بين ( الوطن والمؤتمر الوطني)، الان وقد تبدلت المواقع في( الدنيا الدوارة ) سيحاكم التاريخ الاسلاميين بذات الشعارات التي كانوا يرفضونها في اداء المعارضة لذا فان اشادة غندور باداء حمدوك تنسجم تماما مع معايير ظل يطالب النظام السابق بارسائها في مبادئ العمل المعارض .كان البروف غندور كبيرا وهو يخرج من العباءة الحزبية الضيقة ليتحدث بلسان وطني غيور ونزيه بشان اداء ممثل السودان الذي يراس حكومة جاءت عبر ثورة ضد المؤتمر الوطني ، لم يستجب غندور لشح النفس وداعي الغبائن ونوازع مرارة فقد الحكم، وقال ب(لسان تسامح) مبين ان الامر العام مافيهو ( طالعني الخلا).لابد من التواضع بين السياسيين في هذا البلد علي تلطيف وتعقيم الخطاب السياسي،وطالما ان الجميع سبحتكمون لصناديق الانتخابات فمن الاولي تبني طريقة واعية في المعارضة تراعي ان كل مافي هذا السودان (قابل للكسر).الوطني يحتاج الي خطاب متزن يستعيد به ثقة الشارع السوداني ويعالج عبره سوءات التجربة التي لازمها الاخفاق في جوانب عديدة ووصعها الزمن في الارشيف بحكم سنن التغيير في الكون، لابد من البناء علي موقف غندور في اعتماد معارضة رشيدة تقود البلد الي نهايات متوافق عليها بعيدا عن العنف والتشفي و اثارة الغبائن، علي الاسلاميين ان لا ينسوا انهم من قدم حمدوك ودفعوا به في الزمن المحسوب بدل الضائع لتعديل النتيجة وانقاذ الموقف في ظل هزائم متتالية كان يتلقاها النظام السابق.

صحيفة اليوم التالي


انضم لقروب النورس نيوز على واتسب 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *