آراء و مقالات

على كُلِ: الدستورية .. وثيقة ( الغتغتة والدسديس)..!!

علي كل

محمد عبدالقادر

الدستورية .. وثيقة ( الغتغتة والدسديس)..!!

من منكم راي الوثيقة الدستورية التي تحكم الفترة الانتقالية، لا احد سوى بعض الصحفيين الذين التقطوا لها ( صورا تذكارية) قبل تشييعها الي مثواها الاخير ضمن وثائق الاتحاد الافريقي.مازال امر الوثيقة الدستورية محاطا بكثير من الغموض الذي يمنع حتي تداولها او نشرها في الجريدة الرسمية وهو الشرط الذي لم يتحقق بعد حتي تكون نافذة وسارية.هذا يعني ان البلاد تحكم الان بلا دستور وان كل طرف يطوع المواد ويتحدث عن الوثيقة وفق ما يهوي ليظل السؤال الذي يفرض نفسه بالحاح من ه المستفيد والساعي لتغييب الوثيقة الدستورية؟!.بالامس اشعرتني تصريحات رجاء نيكولا عضو المجلس السيادي بالمازق التاريخي الذي يعيشه الشعب السوداني اذ كانت تلتمس المخارج لتعديل الوثيقة علي النحو الذي يسمح للسيادي ومجلس الوزراء بالتدخل لتعيين رئيس القضاء واالنائب العام، السيدة رجاء بدات في تدبر المخارج تحت ضغط هتافات الثوار ورغم علمها بان الوثيقة الدستورية الحقيقية الموقع عليها لا تسمح لمجلس السيادة بتعيين رئيس القضاء أو النائب العام، لكنها قالت انهم كقانونيين سيتداركون هذا الامر..حسب الوثيقة يجوز لمجلسي السيادة ومجلس الوزراء القيام بمهام المجلس التشريعي إلى حين تشكيله لكنهم في ذات الوقت لا يستطيعون التعيين مباشرة إنما عبر مجلس القضاء العالي.والمعلوم ان الوثيقة لا تتيح لهما كطرفين (مجلس سيادة ومجلس وزراء) التعديل، إنما تسمح لهما القيام بمهام المجلس التشريعي الذي ليس من مهامه التعيين، وإنما تنحصر مهامه فقط في صياغة القوانين.بغض النظر عن تطويع القانون لخدمة اجندة وشعارات سياسية فالخطر الحقيقي يكمن في التدخل التنفيذي السافر في امر القضاء وهو سلوك لا اعتقد انه سيضمن استقلالية هذا الجهاز الحساس؛ المازق يكمن كذلك في تغييب الوثيقة ومحاولات تطويعها علي النحو الذي يطلبه الناشطون ويحقق رغبة المدنيين او العسكريين.كثير من الامور غير واضحة الان ، التباسات في صلاحيات مجلس الوزراء والسيادي ، حتي الاعفاء والتعيين علي خلفية قضية مدير التلفزيون، اسبقية تحقيق السلام قبل انجاز السلام ، التداخل بين الصلاحيات السيادية والتنفيذية وعدم المام حتي اعضاء المجلس السيادي ببنود الوثيقة الدستورية ، كلها مشكلات تعتور طريق الانتقال والتغيير وتجعل من الوثيقة قنبلة موقوتة قابلة للانفجار لانها لم ترسم الحدود الفاصلة بين السيادي والتنفيذي ، جمدت دستور 2005 لكنها ابقت علي كافة قوانين ولوائح الخدمة المدنية سارية.الادهي والامر من ذلك هو زهد المكونين العسكري والمدني في الدفاع عن الوثيقة الدستورية ، صمت المفاوضون خاصة في قوى الحرية والتغيير عن التحدث بشانها والدفاع عنها حتي عندما تم الطعن في شرفها القانوني وقالوا انها زورت بليل، ترى من يخرج للدفاع عن الوثيقة الدستورية بعد ما حاق بها من اتهامات وملاحظات اصابتها في مقتل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *