15 يونيو 2024

الفن النجدي يتجسد في “الأبواب النجدية”: إبداع حرفي يروي قصة التقليد السعودي

تتألق منطقة “نجد” بتراثها الفني الراقي، وتبرز واحدة من أبرز فنونها الشعبية المتقنة، وهي فن “الأبواب النجدية”. يتجلى الإبداع النجدي بشكل خاص في فن تزيين وزخرفة الأبواب والنوافذ، حيث يعكس هذا الفن دقة الحرف التقليدية السعودية.

يعكس فن الأبواب النجدية تقاليد معمارية محلية فريدة، سواء في استخدام مواد البناء المحلية مثل الطين وجذوع النخل، أو في التصاميم الخارجية مثل الشُرفات والنقوش على الجص. يتميز الفن النجدي باستخدام الخامات المحلية والزخارف المأخوذة من البيئة المحيطة به، ويظهر بسيطًا مرتبًا بنظام وإيقاع تكراري فريد.

تعتمد زخرفة الأبواب والنوافذ في هذا الفن على الأشكال الهندسية والنباتية، مثل المثلثات والدوائر والمربعات والخطوط المتقاطعة، مما يضفي عليها جمالاً فريدًا. يستمد الفن أيضًا إلهامه من العناصر الطبيعية مثل الورود والأوراق وسعف النخل، ما يجعله يحمل إرثًا زخرفيًا ذا قيمة.

كانت عملية صنع الأبواب النجدية تشمل قطع الأثل إلى شرائح تُعرف بالفلوج، وكانت تُرتب جنبًا إلى جنب على ثلاث عوارض. يتكون الجزء المحمول من الباب، الصاير، من جذوع النخل، ويعتمد وجود حجرة للحماية من التآكل. يستخدم قفل الباب خشب الأثل ويتألف من جمجمة ومجرى، والمفتاح يرفع الأسنان الموجودة على الجمجمة لفتح الباب.

في النهاية، يتجلى تراث الأبواب النجدية كتحفة فنية رائعة تجسد لنا دقة الحرف السعودية التقليدية وتعبيرًا عن الهوية الثقافية الفريدة لهذه المنطقة.