28 فبراير 2024

إعادة الاحتفاء بتراث فن الوشم في المغرب بعد فترة طويلة من التحريم المجتمعي

يُنظم المعهد الفرنسي في الدار البيضاء معرضًا يُظهر صورًا لنساء مغربيات قمن بتزيين وجوههن وأجسادهن بالوشوم عبر العصور المختلفة. يسلط المعرض الضوء على تراث فن الوشم في المغرب، رغم أن مجتمع المدن الكبيرة لا يزال ينظر إليه بتحفظ وعدم قبول، وذلك رغم تغيير تدريجي في هذه الآفاق خلال العقد الأخير.

يُعرض المعرض تحت عنوان “نساء حكيمات”، ويتألف من 12 لوحة مطبوعة بالشاش الحريري، تم تصميمها من قبل الفنانة المغربية عايدة، ويحتفل بتقاليد الوشم مع التركيز على التحديات التي تواجهها المرأة في المجتمع.

تشير التقارير إلى أن الوشم كان شائعًا بين نساء ورجال الشعوب الأمازيغية لقرون عديدة، ولكن نظرة المجتمع تغيرت بشكل جذري بشأن الوشم. في الآونة الأخيرة، بدأت نظرة المجتمع في الرباط في التغير، وفي تصريح لصاحب استوديو لنقش الوشوم في تلك المنطقة، يلاحظ أن الوشم أصبح مقبولًا للنساء بشكل أكبر.

تشير الأرقام إلى أن 50٪ من زبائن استوديوهات الوشم اليوم يتكونون من النساء، وهو تغيير كبير مقارنة بالسابق عندما كان الوشم يُرى بشكل أساسي كظاهرة للرجال. يُظهر المعرض بعض الرسومات التي تصوّر الحروب والفروسية والطبيعة، بالإضافة إلى رسومات تظهر استعداد المرأة للزواج.

في مقابل ذلك، يُظهر تقرير أن الوشم ما زال يعتبر من المحظورات الاجتماعية في المغرب. ومع ذلك، يشدد مدير المعهد الفرنسي في الدار البيضاء على أن المعرض يهدف إلى تكريم هذه النساء وإبراز الدور الذي لعبنه في تشكيل حياة العديد من المغاربة، والذين تأثروا بتقاليدهن وعاداتهن بشكل كبير.