19 يوليو 2024

نهاية صفقة البترودولار بين الولايات المتحدة والسعودية بعد 80 عامًا: ما هي البترودولارات؟

انتهت صفقة البترودولار بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية بعد مرور 80 عامًا. تعرف على تاريخ هذه الصفقة وما هي البترودولارات.

تاريخ البترودولارات

انتهت صفقة البترودولار بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، وهي ترتيب محوري في التمويل العالمي، بعد 80 عامًا.

تمت هذه الصفقة التاريخية في 8 يونيو 1974، والتي سهلت تبادل الدولارات الأمريكية مقابل صادرات النفط الخام، مما عزز هيمنة الدولار.

ظهرت هذه الفكرة في أوائل السبعينيات ولعبت دورًا كبيرًا في الاقتصاد والسياسة العالمية.

في البداية، تم إنشاء اتفاقية بريتون وودز في عام 1944 التي جعلت من الدولار الأمريكي العملة الاحتياطية الرئيسية في العالم، المرتبطة بالذهب. ساعد هذا الاتفاق في تسهيل التجارة الدولية واستقرار الاقتصاد بعد الحرب العالمية الثانية.

ومع ذلك، في عام 1971، أنهى الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون قابلية تحويل الدولار إلى الذهب، مما أدى إلى تعويم أسعار الصرف وزيادة تقلبات العملات.

في العام التالي، فرضت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) حظرًا على النفط ردًا على دعم الولايات المتحدة لإسرائيل خلال حرب يوم الغفران، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير.

قامت الولايات المتحدة بصفقة مع المملكة العربية السعودية ودول أوبك الأخرى لتحقيق الاستقرار، حيث يتم تداول النفط حصريًا بالدولار الأمريكي.

في المقابل، قدمت الولايات المتحدة الحماية العسكرية والدعم الاقتصادي. هذه الاتفاقية ولدت نظام البترودولار.

في عام 1974، وسط أزمة النفط وارتفاع الأسعار بسبب عقوبات أوبك، أبرمت الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية صفقة حاسمة.

وافقت الولايات المتحدة على شراء النفط من السعودية وتوفير المساعدات والمعدات العسكرية، بينما استثمرت السعودية إيرادات البترودولار في الاقتصاد الأمريكي.

هذا الترتيب ضمن تدفق مستقر للنفط إلى الولايات المتحدة واستقرار مالي للسعودية، مما أفاد البلدين.

ماذا يحدث الآن؟

مع انتهاء الصفقة، أصبح لدى السعودية الحرية في بيع النفط بعملات أخرى مثل اليوان واليورو والروبل والين، وتفكر في العملات الرقمية مثل البيتكوين.

قد يسرع هذا التحول استخدام العملات البديلة في التجارة الدولية، مما يضعف هيمنة الدولار الأمريكي على الساحة العالمية.

قد يؤدي انخفاض الطلب العالمي على الدولار إلى ارتفاع معدلات التضخم والفائدة وضعف سوق السندات في الولايات المتحدة، مما يعكس تغييرًا كبيرًا في الديناميات المالية العالمية.